وطن-أُصيب جندي احتياط إسرائيلي بجروح خطيرة، الأربعاء، في عملية دهس عند حاجز عسكري في الضفة الغربية المحتلة، قبل أن تكشف السلطات الإسرائيلية أن المصاب هو نيريا لايتر، نجل السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هوية الجندي المصاب، متمنياً له الشفاء، فيما قال السفير لايتر إن الأطباء يكافحون لإنقاذ حياة نجله، ودعا إلى الصلاة من أجل شفائه.
نجل السفير في حالة حرجة
وقع الحادث عند حاجز مكابيم على الطريق 443، قرب مستوطنة بيت حورون في الضفة الغربية المحتلة. ووفقاً للجيش والشرطة الإسرائيليين، اندفعت مركبة باتجاه مركبة أمنية كانت متوقفة عند الحاجز، ما أدى إلى إصابة الجندي الذي كان يعمل في المكان برفقة شرطية.
وأفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية بأن الجندي كان فاقداً للوعي عند وصول الطواقم الطبية إلى المكان، قبل نقله إلى مستشفى شعاري تسيدك في القدس، حيث وُصفت حالته بالخطيرة. وقالت خدمة الإسعاف إن إصاباته شملت مناطق متعددة من جسده.
وبعد الحادث، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على سائق المركبة وقتلته، وقالت السلطات الإسرائيلية إنه منفذ عملية الدهس. وذكرت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أن اسمه محمود محمد سليمان، ويبلغ 29 عاماً ومن بلدة بيت عور التحتا القريبة.
«نيريا يحتاج إلى معجزة»
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال السفير يحيئيل لايتر إن نجله «يحتاج إلى معجزة»، معرباً عن امتنانه للجيش الإسرائيلي والطواقم الطبية التي تكافح لإنقاذ حياته.
وأشار السفير إلى أن نيريا واصل خدمته في قوات الاحتياط بعد مقتل شقيقه الأكبر، موشيه يديديا لايتر، الذي قُتل خلال القتال في غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023. وقال إن نجله أدى منذ هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 مئات الأيام في قوات الاحتياط وعلى جبهات مختلفة.
وأعلن مسؤولون إسرائيليون أن السفير كان في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أن يبدأ رحلة العودة إلى إسرائيل عقب إصابة نجله.
تصعيد أمني متواصل في الضفة
ويأتي الهجوم بعد سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدتها الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة، ففي 20 سبتمبر/أيلول، قُتل إسرائيلي في إطلاق نار قرب نفيه تسوف شمال رام الله، فيما قالت السلطات الإسرائيلية إن قواتها قتلت فلسطينياً بعدما حاول دهس جنود قرب منطقة غانيم شمال الضفة الغربية. ولم يكن واضحاً ما إذا كان الحادثان مرتبطين ببعضهما.
وأدى تصاعد هذه الحوادث إلى تعزيز الانتشار العسكري الإسرائيلي في مناطق عدة من الضفة الغربية، في ظل استمرار عمليات البحث والاعتقال وتشديد الإجراءات الأمنية.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع تسجيل هجمات فلسطينية ضد إسرائيليين، إلى جانب عمليات عسكرية إسرائيلية وهجمات ينفذها مستوطنون ضد فلسطينيين، وفق تقارير حديثة.
اقرأ المزيد
فلسطيني-أمريكي يعود من أمريكا فيجد عائلته محاصرة بالمستوطنين في الضفة الغربية
الضفة على صفيح ساخن.. قتلى فلسطينيون بعد هجوم مستوطنين تحت حماية الجيش الإسرائيلي
إرهاب المستوطنين يتصاعد.. إحراق دور عبادة ومنشآت ومطالب بفرض عقوبات دولية

