وطن-تحولت مادة مخدرة تُعرف باسم السكوبولامين إلى مصدر قلق متزايد في مدينة ميديين الكولومبية، بعدما استخدمها مجرمون لاستهداف السياح وسلب أموالهم وممتلكاتهم، مستفيدين من تأثيرها القوي في الوعي والذاكرة والقدرة على اتخاذ القرار. وتشير تقارير حديثة إلى أن السلطات الكولومبية تكثف جهودها لمواجهة هذا النوع من الجرائم.
ضحايا يفقدون القدرة على التفكير
وتصف تقارير عن حالات تعرض لها سياح في ميديين تأثير المخدر بأنه شديد إلى درجة أن الضحية قد تفقد قدرتها الطبيعية على التفكير واتخاذ القرارات، مع بقائها قادرة ظاهرياً على التواصل أو الحركة.
وهذه الخصائص تجعل السكوبولامين أداة خطيرة في أيدي المجرمين، إذ يمكن استغلال حالة الارتباك وفقدان الذاكرة الناتجة عنه لسرقة الضحية أو إجبارها على القيام بأفعال لم تكن لتقبلها في الظروف الطبيعية.
ما هو السكوبولامين؟
تعتبر السكوبولامين مادة دوائية معروفة طبياً، لكن استخدامها خارج الإشراف الطبي قد يكون شديد الخطورة. وقد اكتسبت في كولومبيا سمعة سيئة بسبب استخدامها في جرائم تستهدف السياح، خصوصاً في المناطق التي تشهد حركة كبيرة للزوار الأجانب.
ولا يعني وصفها بأنها «مخدر للتحكم بالعقل» أنها تمنح شخصاً آخر سيطرة خارقة على دماغ الضحية؛ الخطر الحقيقي يكمن في تأثيرها على الوعي والذاكرة والحكم على الأمور، وهو ما قد يجعل الشخص أكثر عرضة للاستغلال.
ميديين في مواجهة ظاهرة مقلقة
وتعمل السلطات في ميديين على تشديد حملاتها ضد المجرمين الذين يستهدفون السياح باستخدام هذه المادة، في وقت أصبحت فيه المدينة وجهة سياحية عالمية تستقطب أعداداً متزايدة من الزوار.
وتثير هذه الجرائم مخاوف خاصة بسبب صعوبة تذكر الضحية لما حدث بعد زوال تأثير المادة، الأمر الذي قد يعقد التحقيقات ويجعل تحديد الجناة أكثر صعوبة.
السياح الأجانب الأكثر عرضة للاستهداف
ويحذر خبراء من أن بعض المجرمين يستغلون تطبيقات المواعدة والتواصل الاجتماعي للوصول إلى السياح، ثم استدراجهم إلى أماكن خاصة، حيث يمكن أن تتحول اللقاءات إلى عمليات سرقة.
وتزيد العوامل المرتبطة بالسفر، مثل عدم معرفة المدينة جيداً والثقة بأشخاص جدد، من هشاشة بعض السياح أمام هذا النوع من الجرائم.
خطر يتجاوز السرقة
ولا تقتصر خطورة استخدام السكوبولامين على فقدان الأموال والممتلكات، إذ يمكن أن يؤدي التعرض للمادة إلى اضطرابات في الوعي والذاكرة ومضاعفات صحية، خصوصاً عند استخدامها بجرعات غير معروفة أو مع مواد أخرى.
ولهذا، فإن أي شخص يشتبه في تعرضه لمادة مخدرة يحتاج إلى طلب المساعدة الطبية سريعاً وإبلاغ السلطات، بدلاً من محاولة التعامل مع الأعراض بمفرده.
تحذيرات للسياح
وتسلط هذه القضية الضوء على مخاطر جديدة تواجه السياحة في ميديين، حيث لا تقتصر الاحتياطات الضرورية على حماية الأموال والهواتف، بل تشمل أيضاً الحذر من تناول المشروبات أو الأطعمة التي يقدمها أشخاص غير موثوقين.
وتبقى الوقاية، إلى جانب سرعة طلب المساعدة عند الشعور بارتباك مفاجئ أو فقدان غير معتاد للذاكرة أو الوعي، من أهم الوسائل للحد من مخاطر هذه الجرائم.
وتكشف هذه الظاهرة عن جانب مظلم من بعض أشكال الجريمة المرتبطة بالسياحة، إذ يستغل المجرمون تأثير مادة دوائية على الوعي والذاكرة لتحويل ضحاياهم إلى أهداف سهلة، في وقت تحاول فيه السلطات الكولومبية احتواء الظاهرة وحماية الزوار.
اقرأ المزيد
تقرير مرعب لهآرتس لعام 2026! مخدرات ومهدئات في الملاجئ.. إسرائيل تواجه أضخم موجة إدمان في تاريخها
في خانة واحدة مع كارتلات المخدرات! “كير” تقاضي حاكم فلوريدا بعد تصنيفها كـ “منظمة إرهابية”

