وطن-عادت المواجهات المسلحة لتلقي بظلالها على غرب ليبيا، بعدما شهدت مدينتا صرمان والزاوية اشتباكات عنيفة بين تشكيلات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وأدت إلى فرار جماعي من سجن صرمان، في تطورات أعادت إلى الأذهان مشاهد الفوضى الأمنية التي عرفتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وتسببت الاشتباكات في حالة من الذعر بين السكان، وسط إطلاق نار كثيف وانفجارات متواصلة، فيما سارعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة للحد من تداعيات التصعيد.
قتلى وجرحى في اشتباكات غرب ليبيا
اندلعت الاشتباكات في مدينتي صرمان والزاوية غرب البلاد بين مجموعات مسلحة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وفق وسائل إعلام ليبية.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تبادلًا كثيفًا لإطلاق النار، بينما سادت حالة من التوتر في المناطق السكنية القريبة من مواقع المواجهات، مع استمرار سماع دوي الأسلحة لساعات.
فرار جماعي من سجن صرمان
وتزامناً مع الاشتباكات، شهد سجن صرمان فرار عدد من السجناء، مستغلين حالة الفوضى الأمنية التي رافقت المواجهات.
وأعلنت الجهات المختصة فتح تحقيق للوقوف على ملابسات الحادثة، وحصر أعداد السجناء الفارين، مع إطلاق عمليات أمنية لملاحقتهم وإعادتهم إلى السجن.
إغلاق الطريق الساحلي وتحذيرات للسكان
وفي محاولة للحد من المخاطر، أغلقت السلطات الليبية الطريق الساحلي الرابط بين طرابلس والزاوية، والذي يعد أحد أهم الطرق الحيوية في غرب البلاد.
كما دعت البلديات المحلية المواطنين إلى البقاء داخل منازلهم وتجنب الاقتراب من مناطق الاشتباكات، حفاظاً على سلامتهم، في ظل استمرار التوتر الأمني.
من جهته، أعلن الهلال الأحمر الليبي حالة الاستنفار، مطالباً بفتح ممرات إنسانية تتيح وصول فرق الإسعاف وإجلاء المدنيين من مناطق المواجهات.
مخاوف على أكبر مصفاة نفط في ليبيا
وتزايدت المخاوف مع وصول التوتر الأمني إلى محيط مصفاة الزاوية، التي تعد أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا، وتشكل مركزاً رئيسياً لإمدادات الوقود في البلاد.
ويرى مراقبون أن استمرار الاشتباكات بالقرب من المنشآت النفطية قد ينعكس على عمليات الإنتاج والتوزيع، ويؤثر في حركة نقل الوقود، إذا امتد القتال أو طال أمده.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهات
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه ليبيا تواجه تحديات أمنية وسياسية معقدة، وسط استمرار انتشار التشكيلات المسلحة في عدد من المناطق.
ويحذر متابعون من أن استمرار الاشتباكات قد يؤدي إلى اتساع رقعة القتال في غرب البلاد، ما لم تنجح الجهود المحلية في تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التوتر.
جهود للتهدئة وترقب للمشهد
وفي ظل تصاعد الأحداث، تتجه الأنظار إلى جهود الوساطة والتهدئة لوقف المواجهات ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، خاصة مع المخاوف من انعكاسات التصعيد على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
ويبقى المشهد مفتوحاً على جميع الاحتمالات، بينما يترقب الليبيون ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، في ظل استمرار التحركات الأمنية والدعوات إلى وقف القتال وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
اقرأ المزيد
كواليس “صفقة واشنطن”.. ماركو روبيو يستقبل صدام حفتر لبحث توحيد ليبيا وتثبيت قطار انتخابات 2027
بعد شهر من الاعتقال والإضراب.. “ميدل إيست آي” تكشف تفاصيل الإفراح عن أسطول غزة من ليبيا

