وطن-قد يعتقد كثيرون أن ألم الأسنان لا يظهر إلا عند وجود تسوس أو ثقب واضح في السن، لكن الحقيقة أن الأسنان قد تؤلم بشدة رغم أن طبيب الأسنان لا يجد أي تسوس ظاهر. وفي كثير من الحالات، يكون الألم ناتجاً عن مشاكل أخرى مثل حساسية الأسنان، أو انحسار اللثة، أو التهاب العصب، أو حتى التهابات الجيوب الأنفية.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “توب سانتيه“ الفرنسية، فإن ألم الأسنان دون تسوس قد يكون مؤشراً على مشكلات مختلفة تستدعي التشخيص المبكر، خاصة إذا كان الألم شديداً أو متكرراً أو مصحوباً بتورم أو ارتفاع في الحرارة.
حساسية الأسنان.. السبب الأكثر شيوعاً
تُعد حساسية الأسنان من أكثر الأسباب انتشاراً لألم الأسنان دون وجود تسوس، إذ يشعر المريض بألم مفاجئ وقصير عند تناول المشروبات الباردة أو الساخنة أو الأطعمة السكرية والحمضية.
ويحدث ذلك عندما تنكشف طبقة عاج السن الواقعة أسفل المينا، ما يسمح للمؤثرات الخارجية بالوصول بسرعة إلى العصب عبر قنوات دقيقة داخل السن.
وتزداد الحساسية بسبب:
- انحسار اللثة.
- تآكل مينا الأسنان.
- تنظيف الأسنان بعنف.
- استخدام فرشاة قاسية.
- التقدم في العمر.
وينصح الخبراء باستخدام فرشاة ناعمة ومعجون مخصص للأسنان الحساسة مع تجنب الضغط القوي أثناء تنظيف الأسنان.
انحسار اللثة يكشف جذور الأسنان
عندما تنحسر اللثة عن مكانها الطبيعي تصبح جذور الأسنان مكشوفة، وهي أقل حماية من الجزء المغطى بالمينا، لذلك تصبح أكثر حساسية للحرارة والبرودة واللمس.
ومن أبرز علامات انحسار اللثة:
- الشعور بالحساسية.
- نزيف اللثة.
- ظهور الأسنان بشكل أطول.
- ألم أثناء تنظيف الأسنان.
تآكل مينا الأسنان بسبب الأحماض
قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات الغازية والعصائر الحمضية ومشروبات الطاقة، أو الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي، إلى تآكل طبقة المينا تدريجياً دون وجود تسوس.
ويؤدي ذلك إلى:
- زيادة الحساسية.
- ضعف الأسنان.
- تغير لون المينا.
- ألم عند تناول الأطعمة الباردة أو الساخنة.
وينصح بعدم تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الأطعمة الحمضية، بل الانتظار نحو 30 دقيقة لحماية المينا من التآكل.
استمرار الألم بعد حشو الأسنان
من الطبيعي أن تبقى الأسنان حساسة عدة أيام بعد الحشو أو الترميم، لكن استمرار الألم لأسابيع أو ازدياده قد يدل على وجود مشكلة مثل:
- ارتفاع الحشوة.
- تسرب حول الحشوة.
- تشقق السن.
- التهاب العصب.
وفي هذه الحالة ينبغي مراجعة طبيب الأسنان لإعادة تقييم العلاج.
صرير الأسنان أثناء النوم
يعاني كثير من الأشخاص من الضغط على الأسنان أو صريرها أثناء النوم دون أن يشعروا بذلك، ما يؤدي إلى:
- ألم منتشر في الأسنان.
- تيبس الفك.
- صداع صباحي.
- تآكل الأسنان.
- زيادة الحساسية.
وقد يساعد استخدام واقٍ ليلي للأسنان في الحد من هذه المشكلة.
تشقق الأسنان قد يسبب ألماً شديداً
قد تكون هناك شقوق دقيقة داخل السن لا تظهر بالعين المجردة، لكنها تسبب ألماً واضحاً عند المضغ أو العض على الطعام.
ويزداد الألم عادة مع:
- تناول الأطعمة الصلبة.
- الضغط على السن.
- المشروبات الساخنة أو الباردة.
ويؤدي إهمال التشققات إلى وصول الالتهاب إلى العصب وحدوث مضاعفات أكبر.
التهاب عصب السن أو الخراج
إذا أصبح الألم نابضاً ومستمراً ويوقظ المريض أثناء الليل، فقد يكون السبب التهاب عصب السن أو بداية تشكل خراج.
وتشمل العلامات التحذيرية:
- تورم اللثة أو الخد.
- ارتفاع الحرارة.
- خروج صديد.
- طعم سيئ في الفم.
- صعوبة فتح الفم.
وتستدعي هذه الأعراض مراجعة عاجلة لطبيب الأسنان.
التهاب الجيوب الأنفية قد يسبب ألم الأسنان
ليست كل آلام الأسنان ناتجة عن مشكلة داخل الفم، إذ يمكن لالتهاب الجيوب الأنفية أن يسبب ألماً في الأضراس العلوية بسبب قرب جذورها من الجيوب الفكية.
وغالباً ما يترافق الألم مع:
- انسداد الأنف.
- ضغط في الوجه.
- ازدياد الألم عند الانحناء للأمام.
كيف تختار معجون الأسنان المناسب؟
إذا كان الألم يظهر مع البارد أو الساخن ويختفي خلال ثوانٍ، فقد يكون استخدام معجون مخصص لحساسية الأسنان مفيداً، إذ تعمل هذه المنتجات على تقليل انتقال المؤثرات إلى عصب السن وتخفيف الحساسية مع الاستخدام المنتظم.
لكن إذا استمر الألم رغم استخدام معجون الحساسية لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، أو كان الألم متركزاً في سن واحدة، فيجب مراجعة طبيب الأسنان لاستبعاد وجود تشقق أو التهاب في العصب.
متى يجب زيارة طبيب الأسنان فوراً؟
ينصح بعدم تأجيل زيارة الطبيب في الحالات التالية:
- ألم شديد أو نابض لا يتوقف.
- ألم يوقظ المريض ليلاً.
- استمرار الألم بعد زوال المؤثر.
- تورم اللثة أو الخد.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- خروج صديد أو طعم سيئ في الفم.
- ألم عند المضغ على سن واحدة.
- استمرار الحساسية بعد علاج الأسنان.
- تغير لون السن بعد التعرض لضربة.
التشخيص المبكر هو مفتاح العلاج
لا يعني غياب التسوس أن ألم الأسنان بسيط أو سيزول من تلقاء نفسه، فقد يكون الألم ناتجاً عن حساسية عابرة يمكن السيطرة عليها، لكنه قد يكون أيضاً مؤشراً على التهاب في العصب أو تشقق في السن أو مشكلة تحتاج إلى علاج سريع.
لذلك، فإن استمرار الألم أو تكراره يستوجب عدم الاكتفاء بالمسكنات أو معاجين الأسنان، بل مراجعة طبيب الأسنان لتحديد السبب الحقيقي ووضع العلاج المناسب قبل تطور الحالة.
اقرأ أيضاً
القرفة وصحة القلب.. ماذا تقول الدراسات العلمية عن تأثيرها على الكوليسترول وضغط الدم؟
قبل ظهور الأعراض.. هذه العلامات في العين قد تكشف أمراضاً خطيرة داخل الجسم
الدهون الثلاثية ترتفع بصمت.. 15 عادة يومية قد تنقذ قلبك قبل فوات الأوان

