تفاصيل الجلسة الثامنة لمحاكمة معتقلي “الإمارات 84”.. إذلال وتنكيل وإجبار على سماع الأغاني

وطن – استمرارًا لحالة التنكيل بحقوق الإنسان في دولة الإمارات، كشفت مصادر حقوقية عن استجواب وتصوير اعترافات تحت الإكراه والتعذيب مارسته السلطات بحق معتقلي الرأي.

وكشف حساب “المحاكمة السياسية” على منصة إكس، تفاصيل مثيرة عن الجلسة الثامنة من المحاكمة في القضية المعروفة إعلامياً بـ”الإمارات 84” والتي تضم عددا من النشطاء ومعتقلي الرأي، علماً بأن الجلسة خُصِّصت للاستماع لمحامي الدفاع عن المعتقلين.

وذكر الحساب أن معتقلي الرأي ذكّروا مجدداً خلال جلسة المحاكمة، بحبسهم في السجن الانفرادي وطالبوا المحكمة بإخراجهم منها.

وطالب بعض المعتقلين بالعرض على أطباء لتدهور حالتهم الصحية.

وفيما أحال القاضي، الموضوع للنيابة دون التشديد على إخراجهم او عرضهم على أطباء.

بدوره، قال خليفة النعيمي وهو أحد أعضاء قضية الإمارات 84، إن الحساب الإلكتروني الذي تدعي النيابة أنه حساب لجنة الحرية والكرامة، قد تم التلاعب فيه لإلصاق التهمة بالمعتقلين.

وأضاف أنه عند البحث عن الحساب لا يمكن الوصول له مما يدل على أن هنالك تلاعباً بالحسابات ومحاولة إلصاق تهم بالمعتقلين.

وركز المحامون، خلال الجلسة الثامنة، على بطلان إعادة محاكمة المعتقلين مرة أخرى لأنه تمت محاكمتهم في قضية 2012، وأن اللجنة مذكورة في القضية السابقة من الأساس.

مطلب غير قانوني من النيابة

وأفاد أحد المحامين بأنّ النيابة طلبت في الجلسات السابقة الحكم على المعتقلين وفقا لقانون الإرهاب رغم أن القانون كان موجودا في 2012 وقت المحاكمة السابقة ولكن النيابة رجحت حينها عدم الاحتكام له، إذاً فلا يحق لها أن تطلب إعادة المحاكمة وفقا لقانون الإرهاب الآن.

كما شدد المحامون على أن دعوة “الإصلاح” مرخصة منذ 2002 وفقاً لقانون جمعيات النفع العام، وهذا ينسف فكرة السرية التي بنت النيابة اتهاماتها ضد المعتقلين.

في الوقت نفسه، أكد محامو المعتقل عادل الزرعوني، أن موكلهم تمت محاكمته في 2020 وحصل على البراءة من التهم، فكيف يتم محاكمته مرة أخرى وبتهم تم تبرئته منها؟.

وذكرت النيابة أن أحد اجتماعات لجنة الحرية والكرامة تمت في منزل معتقل الرأي منصور الأحمدي، في حين أن منصور لا يملك أي منزل أو مزرعة، ما يثير التساؤل: كيف تدعي النيابة استضافته لاجتماع في منزله؟.

وتركزت دفوع المحامين على نسف بنية قضية الإمارات84 ماديا ومعنويا، وأنه سبق الحكم فيها (في قضية الإمارات94 سنة 2012).

ومن الدفوع البارزة ما ذكره أحد المحامين بأن النيابة في 2012 صاغت أمر الإحالة ووضعت القانون الذي سيتم الاحتكام له، والآن وبعد أكثر من عشر سنوات تغير أعضاء النيابة، وجاء الأعضاء الجدد بتفسير جديد للأحكام.

كما تساءل حساب المحاكمة السياسية بالقول: “هل إذا تغير أعضاء النيابة مستقبلا سنجد أنفسنا أمام قضية جديدة؟”.

كما ركز المحامون على أن أدلة النيابة مبنية على شهادات ضباط التحقيقات، وهذه قرائن لا ترقى لأن تكون أدلة إثبات ضد المعتقلين.

وبشأن تهمة تمويل عمل اللجنة بدفع الاشتراكات، فدفع المحامون بأن النيابة ذكرت فقط دفع الاشتراكات ولم تثبت أنه تم تحصيل هذه الاشتراكات أو كيف استخدمت لدعم أنشطة اللجنة، لا سيما أن الدولة يمكنها رصد حركة الأموال.

مفاجأة يكشفها المعتقلون

وكشف حساب المحاكمة السياسية، عن مفاجأة فجرها المعتقلون، تمثلت في أن إدارة سجن الرزين كانت تعمل على إجبار المعتقلين على الاستماع للأغاني بصوت عالٍ جدا طوال اليوم خاصة في فترات الراحة والنوم.

ثم يتم استجوابهم وتصوير اعترافاتهم تحت الإكراه والإرهاق النفسي ومن يرفض يعاقب بالسجن الانفرادي، ومن المعتقلين من أمضى 240 يوما ومنهم من ظل في الانفرادي مدة سنتين.

وشهدت الجلسة الثامنة، حديث بعض المعتقلين الذين حاولوا الدفاع عن أنفسهم مثل الدكتور محمد الركن، والدكتور شاهين الحوسني، والشيخ محمد الصديق، والحقوقي أحمد منصور، ومنصور الأحمدي، لكن القاضي رفض السماح لهم بحجة أنه سيتيح لهم المجال في الجلسات القادمة.

ومن المتوقع أن تعقد الجلسة القادمة يوم الخميس 21 مارس.

ولا يزال معتقلو “الإمارات 84” في الحبس الانفرادي دون مراعاة لكبر سنهم ولا احترام لحرمة شهر رمضان المبارك، وفق ما ذكره حساب المحاكمة السياسية.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث