52 امرأة على الأقل في معتقلات السعودية بأحكام وصل بعضها لـ90 سنة سجن

وطن – سلطت “المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” في تقرير جديد لها نشرته عبر موقعه الإلكتروني، الضوء على انتهاكات نظام محمد بن سلمان لحقوق الإنسان وتحديدا حقوق النساء وقمع حرية التعبير.

وفي رصد حقوقي أكدت المنظمة تواجد ما لا يقل عن 52 امرأة في سجون المملكة، بينهن معتقلات رأي فرضت السلطات عليهن أحكام سجن مغلظة بفترات فلكية تصل إلى 90 عاماً.

وقالت المنظمة بتقرير رصدته (وطن) إن الناشطة “سلمى الشهاب” التي اعتقلت في ١٥ يناير ٢٠٢١ ضمن ٨ معتقلات على الأقل، يقضين أحكاماً فلكية.

وتمتدُّ تلك الأحكام من ٢٦ عاماً إلى ٩٠ عاماً ولتهمٍ لها علاقة بحرية الرأي والتعبير والنشر في وسائل التواصل.


أوضح التقرير أنه المحكمة الجزائية المتخصصة في فبراير 2023 وبعد قرار المحكمة العليا إعادة المحاكمة قضت بسجن سلمى بالسجن لمدة ٥٤ عامًا، مقسمة بين السجن، ومنع السفر بعد الخروج من السجن.

وأصدرت محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة في 9 أغسطس 2022، حكما يقضي بسجن المدافعة عن حقوق الانسان سلمى الشهاب (9 نوفمبر 1988)، لمدة 34 عاما والمنع من السفر لمدة مماثلة.

السعودية ترتكتب انتهاكات خطيرة لحقوق المعتقلات

وجاء ذلك الحكم الذي يعد انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان على خلفية تهم تتعلق بآرائها السلمية على موقع التدوين المصغر “تويتر”.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة قد أصدرت في أواخر 2021 حكما ابتدائيا ضد سلمى الشهاب، بالسجن لمدة 6 سنوات قبل أن تقوم الاستئناف برفعه لأكثر من خمسة أضعاف ونصف.

ويُعد هذا الحكم سابقة خطرة تجاه الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان كونه جاء على الرغم من عدم نفاذ جميع درجات التقاضي، وفق “المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”.

  • اقرأ أيضا:
منهم “عائشة المانع” و”حصة آل الشيخ”.. هؤلاء أيضا ضمن قائمة النساء المعتقلات في السعودية

وسلمى التي سلطت المنظمة الضوء على قصتها، وهي واحدة من ضمن معتقلات الرأي في السعودية كانت تعمل أخصائية في صحة الأسنان وطالبة دكتوراه في جامعة ليدز البريطانية.

كما أن السيدة محاضرة في جامعة الأميرة نورة. على المستوى الأسري، هي متزوجة وأم لطفلين، هما آدم ونوح.

واعتقلت السعودية سلمى في 15 يناير 2021 وبعد تسعة أشهر ونصف بدأت محاكمتها، خضعت خلالها للتحقيق ثم وجهت لها النيابة العامة عدة تهم.

ومن التهم الموجهة لسلمى الشهاب:

– زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة

– نشر الفتنة

– تقديم العون لمن يسعون إلى خلخلة النظام العام

– نشر إشاعات كاذبة ومغرضة في تويتر.

ومن أجل تبرير الحكم القاسي استند قضاة محكمة الاستئناف لنظام مكافحة الإرهاب وتمويله، على الرغم أن جميع التهم الموجهة لها ترتبط بنشاطها على تويتر.

وطالبت سلمى الشهاب بالحرية لمعتقلي ومعتقلات الرأي كالمدافعة عن حقوق الإنسان لجين الهذلول، وأعضاء جمعية حسم ونشطت خلال حملات المطالبة برفع نظام الولاية على النساء من قبل أقاربهن الرجال.

وتؤكد المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، أن الحكم الصادر بحق سلمى الشهاب غير مسبوق وخطير، ويعد أطول حكم سجن صادر بحق الناشطات والناشطين الذين يتعرضون منذ سنوات لأحكام سجن قاسية.

وقد يكون هذا الحكم الجائر من السعودية خطوة نحو المزيد من التصعيد بحق معتقلات الرأي حسب المنظمة.

تعذيب وسوء معاملة

وخلال السنوات الأخيرة اعتقلت السعودية ما لا يقل عن 116 امرأة، الكثير منهن لا زلن معتقلات حتى الآن.

وكانت المنظمة الحقوقية قد رصدت وفاة امرأة في سجون المملكة.

وفي ظل سياسة الإفلات من العقاب، أكدت المنظمة الحقوقية في تقريرها أنه لم يتم محاسبة أي مسؤول عن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء في السجون.

ويأتي ذلك على الرغم من رفع شكاوى متعددة تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث