“لن يتم إسكاتنا”.. حملة عالمية تندد بحظر المحتوى الداعم لفلسطين على المنصات

وطن – مع استمرار تصاعد الانتقادات بشأن انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان الفلسطينية والقانون الدولي، تزايدت بشكل مثير للقلق الحملات الرامية إلى إسكات وقمع أولئك الذين يتحدثون علناً ضد جرائم الإحتلال الإسرائيلي، وبخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصتي “فيسبوك” و”إنستغرام” بالذات بعد لجوئها إلى حظر المحتوى الداعم لفلسطين مما دعا نشطاء إلى تنظيم حملة بعنوان “لن يتم إسكاتنا”.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، اشتكى مدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي من تضييق وقيود في نشر المحتوى الخاص بفلسطين وحجب وصوله إلى رواد مواقع التواصل.

وقالت صحيفة الغارديان إن منصة “فيسبوك” حذفت صفحة شبكة “القدس الإخبارية” التي تضم 10 ملايين متابع، في حين اشتكى ناشطون عند البحث على كلمات “فلسطيني” أو “طفل مسلم فلسطيني” على تطبيق “واتساب”، من ظهور “ستيكر” أو صورة لطفل يحمل سلاحا، في الوقت الذي تظهر فيه صورة طفل يلعب عندما يتم البحث بكلمة “طفل إسرائيلي”.

واشتكى ناشطون أيضا من منصة “إنستغرام” مؤكدين أنهم كل ما أردوا إضافة كلمة (فلسطيني/ة) إلى زاوية التعريف الشخصي بهم على المنصة، تُترجم الكلمة تلقائيا إلى (فلسطيني/ة إرهابي/ة)”.

انتهاكات للحقوق الرقمية

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، وثق المرصد الفلسطيني لانتهاكات الحقوق الرقمية (حر) 1009 انتهاكات للحقوق الرقمية الفلسطينية، منها 411 حالة تعرضت للإزالة أو التقييد، و598 حالة موزعة ما بين “خطاب كراهية” و”تحريض على العنف”، وأشكال أخرى من الاعتداءات على المنصات الرقمية.

يذكر أن منصات التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية واستخداما هي أميركية الأصل، وعلى رأسها فيسبوك وإنستغرام وواتساب (وتملكها شركة ميتا التي أسسها ويرأسها مارك زوكربيرغ الذي تعود جذور أجداده إلى يهود مهاجرين من النمسا وألمانيا وبولندا)، ويوتيوب وإكس (تويتر سابقا)، إلى جانب منصتين غير أميركيتين هما “تليغرام” و”تيك توك”.

  • اقرأ أيضا:
هكذا يتم استهداف المحتوى العربي على منصات التواصل الاجتماعي وفلسطين في المقدمة

وكشفت الحرب عن تحيز هذه المنصات بوضوح ضد الفلسطينيين، حيث تحذف أي منشورات أو صفحات تبدي تعاطفا مع الفلسطينيين أو تكشف وحشية الاحتلال الإسرائيلي، كما تعطّل هذه المنصات الكثير من الحسابات الداعمة لغزة.

وفي سياق حملة “لن يتم إسكاتنا” دوّن عشرات الناشطين آراءهم الرافضة لما وصفوها بممارسة مالكي تلك المنصات سياسات عنصرية تجاه الشعوب والقضايا الأهم في العالم كالقضية الفلسطينية.

وشاركت منظمة “المسلمون الأميركيون من أجل فلسطين” في الحملة، وجاء في أحد منشوراتها عبر حسابها في “فيسبوك”: “لا يمكن لأي رقابة أو تخويف أن يخفف التزامنا بالعدالة وفلسطين حرة”.

وأضافت أن: “الوقوف من أجل فلسطين يعني الوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ”.

ودعت المنظمة في منشورها المذكور إلى الإنضمام للحملة عبر نشر صورة سيلفي أو فيديو بيد وتغطية الفم بيد وكلمة غزة مكتوبة باليد الأخرى.

تواطؤ مع العنصرية المناهضة للفلسطينيين

وفي بيان لها أدانت منظمة المسلمون الأمريكيون من أجل فلسطين AMP التواطؤ المؤسسي مع العنصرية المناهضة للفلسطينيين ومناهضة للمسلمين وكراهية الإسلام. وقالت إن الصهاينة المؤثرون، والمنظمات المناهضة للفلسطينيين مثل رابطة مناهضة التشهير ADL ، ولجنة العمل السياسي الأمريكي-الإسرائيلي AIPAC ، والمسيحيون المتحدون من أجل إسرائيل CUFI يواصلون نشر المعلومات المضللة والخطابات البغيضة التي تحيط بالفلسطينيين والناشطين المتضامنين المؤيدين للسلام الذين ينتقدون الهجوم الإسرائيلي العنيف على غزة.

وخلط مسؤولو الجامعة مراراً وتكراراً انتقاد إسرائيل مع معاداة السامية، مما أضر بحرية التعبير في الحرم الجامعي وتغذية الكراهية المناهضة للفلسطينيين والهجمات على نشطاء التضامن الفلسطينيين مثل هؤلاء الطلاب.

وتجد الكليات والجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة نفسها الآن في مركز الصدارة في هذا الصراع حول حرية التعبير: فقد تم استهداف الأكاديميين من قبل “اللوبي” الإسرائيلي بسبب المحتوى النقدي لمنحهم الدراسية، وتم إبعاد الأكاديميين عن وظائفهم، وحرمانهم من مناصبهم والترقية، ورفضهم بسبب التمويل، وحتى الطرد من المؤسسات، في حين واجهت المجموعات الطلابية مثل “إيرفين 11” المضايقات والعقوبات.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث