الإمارات لم تكتفِ بالحفاظ على التطبيع فقط.. “رويترز” تكشف ما وراء الكواليس

وطن – نقلت وكالة “رويترز” عن 4 مصادر مطلعة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتزم الاحتفاظ بالعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، على الرغم من الغضب العربي والعالمي تجاه العدوان على غزة، وتأمل في أن يكون لها بعض التأثير على الحملة الإسرائيلية الوحشية مع حماية مصالحها الخاصة.

وبحسب تقرير الوكالة الذي كتبه “ألكسندر كورنويل” صارت الإمارات أبرز دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ 30 عاما بموجب ما يعرف “باتفاقيات إبراهيم” التي توسطت فيها أمريكا في سبتمبر من عام 2020. ومهد ذلك الطريق أمام دول عربية أخرى لإقامة علاقات مع الاحتلال “عن طريق تحطيم المحظورات المتعلقة بتطبيع العلاقات بدون إقامة دولة فلسطينية.”

محمد بن زايد عمل على تخفيف حدة المواقف العربية تجاه إسرائيل

وأثار ارتفاع أعداد الشهداء بشكل يومي في قطاع غزة الغضب في العواصم العربية. وتحدث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، الشهر الماضي، مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وردا على طلب للتعليق بشأن ما قالته المصادر قال مسؤول إماراتي لـ”رويترز”، إن الأولوية العاجلة لدى دولة الإمارات هي وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية.

وتتمتع الدولة الخليجية بنفوذ كبير في الشؤون الإقليمية بدعم من ثروتها النفطية الكبيرة. كما أنها شريك أمني للولايات المتحدة وتستضيف قوات أمريكية.

وقالت المصادر الأربعة، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها بسبب حساسية الأمر، إنه بالإضافة إلى التحدث إلى إسرائيل، عملت الإمارات على تخفيف المواقف العلنية للدول العربية بحيث يكون من الممكن العودة إلى حوار واسع بمجرد انتهاء الحرب.

والتقى الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي، الخميس، بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لمناقشة الدعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وسط محادثات بوساطة قطرية للإفراج عن عدد محدود من الأسرى لدى المقاومة مقابل وقف مؤقت للقتال.

ولفت تقرير “رويترز” إلى أنه “رغم العلاقات الاقتصادية والأمنية الوثيقة مع إسرائيل على مدى السنوات الثلاث الماضية، لم تحقق أبوظبي نجاحا واضحا في كبح الهجوم الإسرائيلي الوحشي على غزة.”

وقالت المصادر الأربعة إنه وسط تأزم الموقف، تزايد إحباط الإمارات من واشنطن شريكتها الأمنية ​​الأكثر أهمية التي تعتقد أنها لا تمارس ضغوطا كافية لإنهاء الحرب.

  • اقرأ أيضا:
ما هي دوافع الإمارات للتحالف مع إسرائيل ضد المقاومة وسر حملتها الإغاثية لغزة؟
“غزة تباد بدعم إماراتي” وسم متصدر.. الإمارات “مستوطنة صهيونية وخنجر في ظهر الخليج والعرب”

وقال مسؤول أوروبي كبير لـ”رويترز” إن الدول العربية أدركت الآن أنه ليس من الممكن بناء علاقات مع إسرائيل دون معالجة القضية الفلسطينية. ورفضت وزارة خارجية الاحتلال التعليق.

الإمارات لن تقطع علاقاتها مع الاحتلال

قالت المصادر إن الإمارات تواصل استضافة سفير إسرائيلي، ولا يوجد احتمال لقطع العلاقات الدبلوماسية، التي تشكل أولوية استراتيجية في الأجل الطويل بالنسبة لأبوظبي.

وتابع التقرير “كان من بين الدوافع وراء الاتفاق المخاوف المشتركة إزاء التهديد الذي تشكله إيران، فضلا عن إعادة ترتيب أوسع لسياسة أبوظبي الخارجية على أساس اقتصادي. وتعتبر الإمارات إيران تهديدا للأمن الإقليمي، على الرغم من أنها اتخذت في السنوات القليلة الماضية خطوات دبلوماسية معها لتهدئة التوترات.”

وبنت الإمارات مع الاحتلال علاقات اقتصادية وأمنية وثيقة في السنوات الثلاث التي تلت التطبيع، بما في ذلك التعاون الدفاعي. وزودت إسرائيل الإمارات بأنظمة دفاع جوي بعد هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على أبوظبي في أوائل عام 2022 شنتها جماعة الحوثي.

وأفادت بيانات لحكومة الاحتلال أن حجم التجارة مع الإمارات تجاوز ستة مليارات دولار منذ عام 2020. ويملأ السائحون الإسرائيليون الفنادق والشواطئ ومراكز التسوق في الدولة الخليجية.

وقال أحد المصادر، وهو دبلوماسي كبير مقيم في الشرق الأوسط لـ”رويترز” “حققوا (الإمارات) مكاسب لا يريدون خسارتها”.

ولم يستبعد أي من المصادر الأربعة أن تخفض الإمارات العلاقات مع إسرائيل أو تقطعها إذا تصاعدت الأزمة.

ورغم ذلك قالت المصادر إن “تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو الضفة الغربية إلى مصر أو الأردن يمثل خطا أحمر بالنسبة لأبوظبي.”

وقال “جيمس دورسي” الزميل في جامعة سنغافورة الوطنية إن “الحرب في غزة قوضت مصداقية فكرة أن التعاون الاقتصادي وحده يمكن أن يبني منطقة مستقرة. وأضاف في حديثه لرويترز “الشرق الأوسط الجديد يُبنى على أرض هشة جدا”.

وبينما انتقدت أبوظبي إسرائيل وجرائمها في غزة على استحياء، فإنها لم تخجل أن تهاجم حركة المقاومة حماس علانية وتدينها وتصف ما فعلته بالاحتلال يوم 7 أكتوبر بأنه “هجمات بربرية وحشية”.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

  1. يمكن لعصابة الإحتلال الهجرة إلى دويلة الزمارات، إن شيطان العرب يستطيع حمايتهم أفضل من القبة الحديدية

  2. ;والله صدق من قال . ان الذين بقوا في شبه الجزيرة العربية في زمن الخلافة الاسلامية هم العرب الجبناء يا للعار تتركون ابناءوبنات جلدتكم للصهاينة الانذال لابادتهم سحقا لعروبتكم . فالبقاء لله وحده ودوام الملك لله وحده والعزة لله ولرسوله وللمومنين ايها الخونة اللقطاء اذناب الصهاينة المطبعين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث