ماذا وراء استدعاء البحرين للقائم بالأعمال العراقي بعد أيام من اتفاق السعودية وإيران؟

وطن- بسبب ما وصفته بـ”مخالفاته المتكررة للأعراف الدبلوماسية”، استدعت البحرين، اليوم الثلاثاء، مؤيد عمر عبد الرحمن، القائم بالأعمال في سفارة العراق لدى المملكة وسلمته مذكرة احتجاج رسمية، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية.

استياء بحريني لمخالفة الأعراف الدبلوماسية

وجاء في البيان أنّ وزارة الخارجية البحرينية، قد أبلغت القائم بالأعمال العراقي “بالغ أسفها واستيائها لمخالفاته المتكررة للأعراف الدبلوماسية”.

وتابع ذات البيان، أنّ “الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية قام بإبلاغ القائم بالأعمال العراقي، استنكار الوزارة الشديد لما قام به مؤخراً من تصرف غير مقبول يتنافى مع البروتوكولات الدبلوماسية في المملكة، ويتعارض مع مهامه الدبلوماسية كقائم بالأعمال لسفارة جمهورية العراق في مملكة البحرين”.

واعتبر “الزياني”، أن ما قام به القائم بالأعمال العراقي “تدخلاً مرفوضاً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين يتناقض مع المبادئ التي تنظم العلاقات بين الدول المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة”.

يأتي ذلك في الوقت الذي لم توضّح فيه الوزارة طبيعة المخالفات التي ارتكبها مؤيد عمر عبد الرحمن، القائم بالأعمال في سفارة العراق بالبحرين.

استياء بحريني لمخالفة الأعراف الدبلوماسية
استياء بحريني لمخالفة الأعراف الدبلوماسية

الخارجية العراقية على الخط

تفاعُل الخارجية العراقية كان سريعاً في مستوى الردّ على الخطوة البحرينية، حيث أكد المتحدث باسم الوزارة في بغداد “أحمد الصحاف”، أنّ وزير الخارجية فؤاد حسين، قد وجّه بإعادة القائم بالأعمال العراقيّ لدى مملكة البحرين إلى مركز الوزارة في بغداد.

وأضاف “الصحاف”، حسب ما ذكرت الوزارة عبر حسابها الرسمي على تويتر، أن هذا الإجراء يأتي تعزيزاً لمكانة الدبلوماسية العراقية التي تنتهجها الخارجية العراقية في الحفاظ على الأعراف الدبلوماسية.

تباين في ردود الأفعال حول الخطوة البحرينية

اعتبر الصحفي العراقي عدنان أبو زيد، أنّ الخطوة البحرينية تأتي بعد تحركات قام بها القائم بالأعمال العراقي بهدف تنظيم زيارات شيعية إلى النجف وكربلاء.

وقال عبر حسابه على تويتر، نقلاً عن مصادره الخاصة: “القائم بالأعمال مؤيد أجرى اتصالات بجماعات شيعية داخل البحرين، وتردد على مجالسهم وأوضح لهم ان العراق كدولة تقف معهم ضد ظلم السلطات الحاكمة، حسب مصدر لي كان يتواصل باستمرار معهم وينظم وفود اجتماعية ودينية لزيارة النجف وكربلاء.. كما ينظم توافد الطلاب الشيعة للدراسة في حوزات النجف”.

أما الناشط البحريني محمد العويفي، فعلّق على قرار الخارجية البحرينية بقوله: “البحرين دولة ذات سيادة وهذا شي يصعب فهمه عند كثير من الساسة العراقيين خصوصاً ومفهوم السيادة غائب في معظم المشاهد”.

وتابع: “عموماً بعد تدخلاته في الشأن الداخلي البحريني انا أعتبر أن أهلنا بالبحرين لطيفين كثير بمجرد استدعائه وتسليمه مذكرة احتجاج”.

وفي السياق أيضاً، قال الصحفي العراقي “سفيان السامرائي“، أنّ “تردد القائم العراقي في البحرين على المجالس الشيعية الحسينية الخاصة المعارضة، هي تدخل بشؤون المملكة البحرينية ولهذا تم استدعائه”.

وأضاف، أن “الحرس الثوري خلال فترة حكومة الكاظمي والزيارة العاشورائية الماضية قام باجتماع سري بالنجف مع عناصر من المعارضتين الشيعية السعودية والبحرينية”.

قد يعجبك أيضاً

تعليقات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعنا

الأحدث