الإثنين, أكتوبر 3, 2022
الرئيسيةتقارير"شراء الأصوات" فضيحة تقلق الكويتيين على أبواب انتخابات مجلس الأمة

“شراء الأصوات” فضيحة تقلق الكويتيين على أبواب انتخابات مجلس الأمة

- Advertisement -

وطن- بدأ الحديث مبكراً حول ظاهرة شراء الأصوات في كافة الدوائر الانتخابية بالكويت، قبيل انتخابات مجلس الأمة المقررة أواخر سبتمبر، وهو الهاجس الذي يُقلق الكثير من الكويتيين والجهات الرسمية، مع حلول كل دورة انتخابية في البلاد.

إجراءات صارمة ضد مَن يشتري الأصوات

وفي هذا السياق، أفاد نشطاء بأن وزارة الداخلية الكويتية تعتزم اتخاذ إجراءات صارمة بخصوص ما بات يُعرَف بظاهرة “شراء الأصوات” في الدورات الانتخابية.

وأعلنت الوزارة أنها أجرت اتصالات مع مرشحين ومفاتيح انتخابية، لتحذيرهم من انتهاك القانون، محذّرة إياهم من محاولة الالتفاف “بإلباس المال السياسي بشت (ثوب) المكافآت” بحسب وصفها، حتى ولو بحجة “مكافأة للفريق الانتخابي”.

- Advertisement -

ومن المقرّر أن تجرى انتخابات مجلس الأمة الكويتي في 28 سبتمبر 2022، حيث تمّ فتح باب التسجيل للانتخابات في 28 و29 أغسطس، بحسب المرسوم بقانون رقم 5 لعام 2022.

ويتألف مجلس الأمة الكويتي وهو السلطة التشريعية في الكويت، من 50 عضوًا منتخَباً من قبل الشعب، ويشترط الدستور الكويتي ألا يزيد عدد الوزراء عن 16 وزيراً، ويسمى مجلس النواب.

المال السياسي وضعف الرقابة الحكومية

- Advertisement -

ويشتكي سياسيون وحقوقيون ومرشحون من ضعف الرقابة الحكومية على انتشار واستعمال ما يسمى “المال السياسي” لأغراض شراء الأصوات، في الوقت الذي تطلب فيه الحكومة من مدّعي هذه الأخبار، تقديمَ أدلة وبراهين لغايات الملاحقة واتخاذ الإجراءات اللازمة، وضرورة التوقّف عن نشر الإشاعة دون دليل.

من جانبها، أعلنت جمعية الشفافية الكويتية بالتعاون مع وزارة الداخلية في هذا الخصوص، أنها بدأت بإطلاق حملتها للإبلاغ عن الجرائم الانتخابية، مثل الفرعيات وشراء الأصوات على خط ساخن تم نشره.

“النفيسي” يكشف المشكلة الرئيسية بعد انتخابات مجلس الأمة وأمران مطلوب تنفيذهما فوراً

سماسرة الأصوات

وكشفت صفحة “مرسوم أميري” الكويتية، أنّ الفرقة الأمنية الخاصة بمراقبة شراء الأصوات في الدوائر الخمس الانتخابية، توصّلت إلى 66 شخصاً يعملون سماسرة لدى عدد من المرشحين.

حيث يقومون بشراء أصوات لهم، وهناك 6 أشخاص أبلغتهم الجهات الأمنية بأنّهم تحت المراقبة، حتى يكفّوا عن شراء الأصوات والأفعال المخالفة التي يقومون بها.

ظاهرة ليست جديدة

وبحسب تقرير لصحيفة “العربي الجديد” لا تُعَدّ ظاهرة شراء الأصوات، جديدةً على الانتخابات البرلمانية بالكويت، إذ إنها كانت ملازمة لأي حدث انتخابي في الكويت منذ تأسيسها، خصوصاً أن أغلب المشترين هم من التجار أو المحسوبين على أطراف نافذة في الحكومة، ولا يستطيع أحد المساس بهم.

وبحسب المراقبين، فإن هناك طريقتين للشراء؛ إحداهما مضمونة، والأخرى غير مضمونة لكنها تؤتي نتائجها في النهاية.

وأضاف المصدر أنّ المرشّح يقوم بحسب الطريقة الأولى، بالتوجّه إلى القاعدة الانتخابية لأقرب منافسيه، ويدفع مبالغ طائلة لها مقابل حجز “ورقة الجنسية الكويتية”، التي لا يستطيع المواطن وفق القانون الكويتي التصويت من دونها.

ويستهدف هذا الإجراء خفضَ عدد الأصوات الذاهبة للمرشّح المنافس له، ما يعزّز حظوظه للفوز ولو بأصوات أقل.

سباحة في بحيرة الفساد

وتفاعل مغردون كويتيون مع قرار وزارة الداخلية؛ مطالبين إياها بإجراءات صارمة وفورية بدل التحذير.

وأعرب آخرون عن اعتقادهم بأن المرشح الذي يقبل هذا العمل، يقبل بعد ذلك بأن يرتشيَ مِمَّن هو فوقه في المنصب والمسؤولية، ويكون عنده استعداد لبيع ضميره مثلما كان لديه الاستعداد لشراء ضمائر غيره.

وفي هذا السياق قال “محمد العتيبي”، إن “إجراءات الداخلية في التشدّد على منع شراء الأصوات ومداهمة أوكار سماسرتهم، لا يكفي مادام لم يكن هناك رادع قوي لهذا المرشح الفاسد وسماسرتهم عديمي الضمير والوطنية”.

وأضاف بنبرة شديدة: “هؤلاء الخونة لا يستحقون شرف التمثيل ويجب شطبهم نهائياً ليكونوا عبره لغيرهم من ضعاف النفوس الشاري والبائع صوته سوى في العقوبة”.

فيما علّق آخر: “كانت الرشوة في بلادنا قديماً من المُعيبات للرجال أهل الأصل والمروءة والشرف وفي هذا الزمن الرديء أصبح لها سماسرة”.

واستدرك: “كيف كُنّا وكيف كان ماضينا وكيف تغيّرت نفوسنا وأحوالنا؟”.

وطالب “أبا الخيل” بشطب أي مرشح يشتري الأصوات، وحرمانه من الترشح والانتخاب مدى الحياة، وهو ـ كما قال ـ أقل عقوبة يمكن أن يحصل عليها.

وأضاف متسائلاً: “لماذا نقوم بتحذيره ولا نتخذ بحقه العقوبة اللازمة دون تحذير؟”.

وعبّرت “غنيمة النصار “عن اعتقادها بأن ظاهرة شراء الأصوات موجودة، حتى لو حدثت بالسرية التامة، بين المرشح الذي يريد الوصول إلى البرلمان من خلال دفع الملاليم، ليكسب بالمقابل الملايين.

وأردفت: “عندما يصل إلى مجلس الأمة، ويتوافر أمامه الكثير من الفرص للوصول الى ثروات الدولة، وخاصة المناقصات والرشوة، فهو بذلك يستخدم الفساد ليعود ويسبح في الفساد الأكبر”.

“ماخذ رقم دبل رقمك” .. هكذا قصف مرزوق الغانم جبهة منافسه بدر الحميدي بعد خسارته انتخابات مجلس الأمة الكويتي

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اشترك في نشرتنا البريدية

حتى تصلك أحدث أخبارنا على بريدك الإلكتروني

تابعونا

- Advertisment -

الأحدث