الرئيسيةالهدهدجنان المرزوقي تتلقى تهديدات إماراتية .. ومقررة الأمم المتحدة تعلّق

جنان المرزوقي تتلقى تهديدات إماراتية .. ومقررة الأمم المتحدة تعلّق

"تقيم في الولايات المتحدة وهي نجلة المعتقل في سجون الإمارات عبد السلام درويش المرزوقي"

وطن – أدانت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، ماري لولور، تهديدات الإمارات للناشطة الإماراتية المقيمة في الولايات المتحدة، جنان المرزوقي، نجلة المعتقل في سجون الإمارات عبد السلام درويش المرزوقي.

وقالت “لولور” في تدوينة لها عبر حسابها الرسمي بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”: “أسمع تقارير مزعجة تفيد بأن المدافعة عن حقوق الإنسان جنان المرزوقي تلقت إساءة وتهديدات عبر الإنترنت وخارجها انتقاما لمناصرتها لحقوق الإنسان في الإمارات”.

وأكدت على ان “لديها مخاوف جدية بشأن سلامتها، لا سيما منذ سحب جنسيتها الإماراتية”.

اعتقال عبد السلام درويش المرزوقي

وكان عبد السلام محمد درويش المرزوقي المتهم رقم 11 من مجموعة المتهمين في القضية المعروفة باسم “الإمارات 94” – مجموعة من 94 فردًا لهم علاقة بجمعية الإصلاح، وهي منظمة مجتمع مدني إماراتية تأسست رسميًا في عام 1974-. اتهمت السلطات الإماراتية المجموعة بمحاولة الإطاحة بالحكومة لأنهم دعوا إلى إصلاحات ديمقراطية.

عبد السلام درويش المرزوقي
عبد السلام درويش المرزوقي

وحكمت المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي على 69 من 94 شخص في 2 يوليو/تموز 2013 بالسجن لمدد تصل إلى 15 سنة بسبب نشاطهم السلمي.

واعتقلت قوات أمن الدولة الإماراتية المرزوقي في 23 يوليو/تموز 2012، وأخفته قسرًا لمدة 21 يومًا واحتجزته في سجن انفرادي في مركز احتجاز سري لما يقرب من ثمانية أشهر.

ذكر المرزوقي في جلسة بالمحكمة في 7 مايو/أيار 2013، أن قوات الأمن عذبته طوال فترة اعتقاله، واستمرت معاملته السيئة حتى بعد أن نقلته السلطات إلى سجن الرزين في أبو ظبي.

وفي 2 يوليو/تموز 2013، وبعد العديد من الانتهاكات لحقه في محاكمة عادلة، حكم عليه القضاة فلاح الهاجري وعبدالقادر رسول وعبد الرسول طنطاوي من المحكمة الاتحادية العليا، وهي أعلى محكمة في الإمارات العربية المتحدة، بالسجن 10 سنوات تليها ثلاث سنوات من المراقبة.

انتقام النظام من عائلته 

بالإضافة إلى تعذيبه وسوء معاملته، انتقمت السلطات منه ومن أسرته بسحب جنسيتهم وقطع المساعدة الطبية التي تقدمها الحكومة لأبنائه ذوي الاحتياجات الخاصة، مع حرمان بناته من المنح الدراسية والبعثات التي هن مؤهلات لها. كما جمّدت السلطات راتب المرزوقي ومعاشه الذي كان يفترض أن يذهب لعائلته.

وكانت جنان المرزوقي قد كشفت في شهر مارس/آذار الماضي، عن المضايقات التي تعرضت لها من السلطات، كأحد الأمثلة على القمع والانتهاكات التي تتعرض لها أسر معتقلي الرأي في البلاد.

تهديدات ومضايقات جهاز أمن الدولة لجنان المرزوقي

وقالت إنها تعرضت إلى مضايقات مستمرة من السلطات الإماراتية بعد اعتقال والدها بفترة وجيزة، حيث قام جهاز أمن الدولة في 2014 باستدعائها والتحقيق معها لأكثر من 3 ساعات، بسبب نشاطها الحقوقي.

وخلال التحقيق وجّهت لجنان أسئلة حول نشاطها الحقوقي على موقع “تويتر”، وهددت بالسجن والغرامة بموجب قانون الجرائم الإلكترونية إذا استمرت في الدفاع عن والدها. ثم طلب منها التوقيع على أوراق تتعهد فيها بعدم الكتابة عن حالة أبيها وإلا ستحرم من جميع حقوقها.

كما حرمت جنان من الحصول على منحة دراسية رغم تفوقها وتوفر جميع متطلبات قبول المنحة، بسبب رفض جهاز أمن الدولة إعطاءها الموافقة الأمنية، ولم يفلح الأمر رغم محاولاتها العديدة.

وواجهت المرزوقي مضايقات مستمرة في تجديد بعض الأوراق الثبوتية مثل الهوية وجواز السفر، حيث طلب منها الذهاب إلى أبوظبي للحصول على موافقة من الجهات العليا. وقد مرت بعملية معقدة وطويلة قابلت خلالها عدداً كبيراً من المسؤولين لتجديد جواز السفر.

سحب جنسيتها وأفراد أسرتها

وفي عام 2016 سافرت المرزوقي رفقة والدتها وإخوتها الصغار إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتفاجَأ باتصال هاتفي في نوفمبر من نفس السنة، من مكتب الجوازات في أبوظبي يطلب منها المراجعة بهدف تحديث بياناتها المحدثة أصلاً، ما دفعها لتجاهل الاتصال، والذي عاد في يناير 2017، ليخبرها بسحب جنسيتها الإماراتية.

القرار الذي طال كافة أفراد العائلة في أمريكا، لم تتمكن جنان ووالدتها من الطعن به، لعدم توفر نسخة صادرة كمرسوم رئاسي، ما يشكك في قانونيته.

إيقاف الراتب التقاعدي

إضافة لذلك، قامت السلطات بإيقاف الراتب التقاعدي الذي تحصل عليه عائلة المرزوقي، وإيقاف تمويل علاج الأطفال الصغار طالبة منهم العودة إلى الإمارات.

وبسبب رفضهم، حرمت السلطات والدها من الاتصال بهم، إذ لم تستطع جنان الاتصال به أو سماع صوته منذ 2017.

وأكدت على ان رسائل التهديد من أمن الدولة الإماراتي لها ما زالت تاتيها حتى اليوم، بهدف ثنيها عن الكتابة في “تويتر” والدفاع عن والدها.

وقد تضمنت بعض الرسائل المرسلة مع أقاربها، تهديداً صريحاً بإرجاعها من أمريكا ومحاسبتها.

سالم حنفي
سالم حنفي
-سالم محمد حنفي، صحفي فلسطيني وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين. مهتم بالشؤون السياسية والعربية ويشرف على تحرير القضايا السياسية في قسم هدهد بموقع "وطن" يغرد خارج السرب منذ العام 2018". -حاصل على بكالوريوس العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية بجامعة النجاح في نابلس-فلسطين. -ماجستير العلوم السياسية من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بجامعة تونس المنار في تخصص "النظم السياسية". -حاليا، مقيد ببرنامج الدكتوراه بنفس الجامعة لتقديم أطروحة بعنوان:"التيار السلفي وأثره على التراجع الديمقراطي في بلدان الربيع العربي". -عملت لدى العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية، (مراسل صحفي لصحيفة الأيام الفلسطينية عام 2009، ومعد للبرامج السياسية والنشرات الإخبارية في راديو الرابعة الفلسطيني، مراسل لبوابة القاهرة عام 2012، محرر ديسك مركزي في صحيفة العرب القطرية، محرر أول في موقع بغداد بوست).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث