الرئيسيةالهدهدولايات ألمانية تتحايل على اللاجئين السوريين للوصول إلى جوالاتهم

ولايات ألمانية تتحايل على اللاجئين السوريين للوصول إلى جوالاتهم

وطن– احتاج اللاجئ السوري “ع .أ” لإرسال مبلغ إلى زوجته المقيمة في إحدى الولايات الألمانية بعيداً عن مكان عمله.

جهل بالقوانين

وفوجئ “ع .أ”  في بداية العام التالي، بتحويل ملفه المالي من البنك الذي كان يودع فيه أمواله إلى دائرة الضرائب. التي تحولت إلى جهة رقابية تترصد أوضاع اللاجئين. وتتقصى عن مصادر أموالهم ومآلها وصولاً إلى تفتيش جوالاتهم. وهو أمر مخالف للقانون. ولكن هؤلاء الموظفين يستغلون عدم معرفة الكثير من اللاجئين باللغة الألمانية وجهلهم بقوانين البلاد وعدم معرفتهم بحماية أنفسهم.

أما “أحمد” الذي يعمل في شركة تسويق الكتروني ويودع أمواله في أحد البنك، فأراد تحويل مبلغ إلى شركة تعمل في مجال الإلكترونيات. ونقص لديه مبلغ 1500 يورو فقام باستدانته من أحد أصدقائه. ليتفاجأ في آخر العام برسالة الكترونية من دائرة الضرائب تلمح إلى أنهم يشتبهون في كونه يقوم بغسيل أموال.

وسألوه عن سبب تحويل المبلغ له ولماذا قام بالتحويل للشخص الآخر، مطالبين إياه بعقود. وتم ادخاله في متاهات ومطالب لا نهاية لها والهدف في النهاية الوصول إلى جواله.

قد يهمك أيضاً:

تحري واستفسار عن مصادر أموال اللاجئين

واعتادت بعض البنوك الألمانية مثل بنك Sparkasse وبنك vr bank وبنك Deutsch Post.  التي يودع فيها اللاجئون السوريون أموالهم عادة، على التحري والاستفسار عن مصدر هذه الأموال.

وإذا لم يجدوا جواباً مقنعاً يحولون الملف إلى دائرة الضرائب رغم أن مثل هذا السلوك ممنوع في ألمانيا.

ويقع تحت بند حماية البيانات وتُعرف هذه الحماية باسم “GDPR”  اختصار لـ”General Data Protection Regulation”. وهى مجموعة من القواعد والقوانين تم وضعها من قبل الاتحاد الأوروبي لحماية حقوق جميع مواطني الاتحاد. وتمت الموافقة عليها في 14 أبريل 2016 من قِبل المفوضية الأوروبية.

لائحة حماية البيانات

وطبقت اللائحة في مايو 2018، وتمنح اللائحة -بحسب ـموقع وتلفزيون ”DW”- حق المستخدم بإزالة بياناته، بشكل جزئي أو كامل، من شبكة الإنترنت، ما يعتبر خطوة متقدمة وفقا لـ”يورونيوز” في 27 يناير 2017. ووفق اللائحة الأساسية فإنه يجب موافقة المستخدمين أيضا على التعامل مع بياناتهم.

اللاجئين السوريين في ألمانيا

ولفت الناشط “عاصم عبيد” الذي عمل كمترجم في مساعدة اللاجئين لـ”وطن” إلى أن ظاهرة طلب الكشف عن البيانات المالية منتشرة في عدد من الولايات الألمانية. ومنها ولاية Bayern.

مضيفاً أن بعض اللاجئين ممن يعملون بدوام كامل ويتقاضون رواتب جيدة من تعبهم وكدهم ، قد يحتفظون بمبلغ في المنزل وفجأة يحتاجون هذا المبلغ لسبب ما. فيضطرون للدفع  ببطاقة البنك.

وبمجرد أن يقوموا بهذا الأمر، فإن البنك يفتعل لهم مشاكل. ويحول القضية إلى دائرة الضرائب التي تتحرى وتحقق في هذا الأمر الذي يبدو غير ذات أهمية.

مخالفة قانون حماية البيانات

وتابع محدثنا أن السلطات الألمانية ومنها دائرة الهجرة، تهدف من خلال افتعال هذه المشكلة للوصول إلى جواله الشخصي للحصول على أكبر عدد من المعلومات عنه. وهو أمر مخالف لقانون حماية البيانات الذي يسري على الألمان، ويمنع بموجبه طلب الكشف على بيانات الشخص أو التلاعب بها، ولا يتم تطبيقه على الوافدين.

وتابع المصدر أن الكثير من اللاجئين وبسبب عدم إلمامهم بهذه الأمور وعدم إتقان اللغة وقعوا في مشاكل ولم يتم تجنيسهم.

اللاجئين السوريين في ألمانيا

وكشف المصدر أنه تواصل مع محام ألماني يدعى هوفمان، فأكد له أن السلطات الألمانية حصرت موضوع المساعدات للاجئين بنك شباركازي على صعيد التأمين الصحي ( أوكا)  أي حكومي. وعلى الصعيد البنكي من فتح حساب وغيره  دون خيار آخر بشكل متعتمد، بهدف حصر أكبر كمية من المعلومات والبيانات الخاصة باللاجئين في مكان واحد.

أوراق بحجة المساعدة

وأكد محدثنا أن بعض مراكز حماية اللاجئين وغيرها. في حال أراد اللاجئ الحصول على منزل أو سيارة أو غيرها، تقوم بإعطائه أوراقاً للتوقيع عليها بحجة المساعدة.

ولكن ضمن البنود المذكورة يوجد بند يتيح لهذه الجهة إعطاء البيانات لمن يسأل عنها، ليتضح أن الهدف من هذه المساعدة التي لا تشكل شيئاً هو جمع أكبر عدد من المعلومات والبيانات عن اللاجئ.

ويتم توقيعه على الإقرار للتنصل من قبلهم من المسؤولية عن اختراق هذه البيانات وإضفاء الصفة القانونية على تصرفهم.

مراقبة اللاجئين وجوالاتهم في ألمانيا

وكان أحد الأحزاب  السياسية قد طرح منذ فترة وجيزة فكرة مراقبة اللاجئين وجوالاتهم في ألمانيا. وكل ما تقوم به السلطات الألمانية هو محاولة لإعطاء ذريعة للألمان بأن مراقبة جوالات اللاجئين تأتي بنتيجة. والهدف تشويه سمعتهم أن من يعمل منهم يقوم بتخريب اقتصاد البلاد بتحويل الأموال إلى الخارج وتمويل “الإرهابيين” -حسب زعمهم.

اللاجئين السوريين في ألمانيا

وفحصت الحكومة الألمانية خلال الأشهر الأربع الأولى من عام 2018 البيانات المخزنة على 8900 هاتف جوال تعود لطالبي لجوء. واستخدمت بيانات نحو 900 هاتف في إجراءات اللجوء، ما أثار انتقاد العديد من السياسيين والحقوقيين الألمان.

وأعربت المكلفة الاتحادية بشؤون حماية خصوصية البيانات، أندريا فوسهوف، في خطاب موجه للبرلمان الألماني الاتحادي (بوندستاغ) حينها عن مخاوفها الشديدة، من أن يتعارض هذا التدخل الكبير من جانب الحكومة مع الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور الألماني.

اقرأ أيضاً:

خالد الأحمد
خالد الأحمد
- كاتب وصحفي مواليد مدينة حمص 1966، نشرت في العديد من المجلات والصحف العربية منذ عام ١٩٨٣ م , درست في المعهد العلمي الشرعي ثم في الثانوية الشرعية بحمص عملت مراسلاً لجريدة الإعتدال العربية التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية - نيوجرسي و- جريدة الايام العربية - ولاية فلوريدا أعوام 1990- 2000 وجريدة الخليج الإمارات العربية المتحدة - الشارقة - جريدة الاتحاد -أبو ظبي - مجلة روتانا السعودية - مجلة أيام الأسرة ( السورية) وأغلب الصحف والمجلات السورية، وبعد الإنتقال إلى الاردن اتبعت دورتين صحفية واذاعية لشبكة الاعلام المجتمعي ودورة لمركز الدوحة لحرية الإعلام في عمان وأنجز عشرات التقارير الإذاعية في إذاعة البلد وموقع عمان نت. أعمل كمتعاون مع موقع (زمان الوصل) باسم "فارس الرفاعي" منذ العام 2013 لدي اهتمامات بالكتابة عن القضايا الاجتماعية والتراث والظواهر والموضوعات الفنية المتنوعة لي العديد من الكتب المطبوعة ومنها :(غواية الأسئلة – مواجهات في الفكر والحياة والإبداع) و" عادات ومعتقدات من محافظة حمص-عن الهيئة السورية للكتاب بدمشق 2011 و(صور من الحياة الاجتماعية عند البدو) عن دار الإرشاد للطباعة والنشر في حمص 2008 و(معالم وأعلام من حمص) عن دار طه للطباعة والنشر في حمص 2010 . - والعديد من الكتب المخطوطة ومنها: (أوابد وإبداعات حضارية من سورية) و(زمن الكتابة – زمن الإنصات - حوارات في الفكر والحياة والإبداع) –طُبع الكترونياً بموقع "إي كتاب" و(مهن وصناعات تراثية من حمص) و(غريب اليد والوجه واللسان – صور من التراث الشعبي في حمص) و(مشاهير علماء حمص في القرنين الثاني والثالث عشر الهجريين).
اقرأ أيضاً

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث