الهدهد

“ميدل إيست مونيتور”: محمد بن زايد .. صانع سلام أم صانع حرب؟!

سلط موقع “ميدل إيست مونيتور” في تقرير له الضوء على سياسات، ولي عهد أبوظبي وحاكم الإمارات الفعلي الشيخ محمد بن زايد. كاشفا كواليس السياسة التي ينتهجها لتبييض سمعته والتغطية على انتهاكاته الكارثية لحقوق الإنسان.

محمد بن زايد يزعم أن طبع مع إسرائيل لأجل الفلسطينيين

ولفت التقرير الذي ترجمته (وطن) إلى أنه قبل أسبوعين، سلم معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (WINEP)، أرفع جوائزه إلى محمد بن زايد. زاعما أنها تقديرا لجهوده في إرساء السلام بين بلاده والاحتلال الإسرائيلي، وكذلك لالتزامه بالتسامح الديني.

ولم يتمكن بن زايد من حضور الحفل الذي نُظم له في نيويورك بسبب انشغاله بأمور الدولة. لذلك تم إيفاد مدير المعهد التنفيذي، الدكتور روبرت ساتلوف، لتقديم الميدالية له في حفل خاص بأبو ظبي في أكتوبر الماضي.

وأوضح “ساتلوف” وقتها أن “جائزة رجل الدولة تُمنح للقادة والشخصيات العامة الذين تستند إنجازاتهم إلى المثل العليا التي نقدرها بأعلى درجاته.

ورد بن زايد بأنه صنع السلام مع إسرائيل “للفلسطينيين أنفسهم” و “لإرسال رسالة واضحة للعالم والمنطقة بأننا نسعى لتحقيق السلام”.

وزعم: “النتائج التي سنحققها معًا أكبر بكثير من العيوب. عندما قررنا اتخاذ هذه الخطوة، كنا نتطلع إلى مستوى من التعاون يتجاوز مجرد السلام نفسه”.

وبالاستماع إلى حديث ولي العهد الإماراتي ورئيس مركز الفكر الموالي لإسرائيل، فقد يقودنا هذا إلى الاعتقاد بأن بن زايد هو صانع سلام حقًا.

وتابع التقرير أنه “سيكون من الخطأ قول ذلك، إنه العكس تماما.”

وأشار تقرير “ميدل إيست مونيتور” إلى أنه ربما يكون ابن زايد قد أبرم السلام مع دولة الاحتلال. لكنه بذلك يتجاهل الاحتلال العسكري الإسرائيلي المستمر والوحشية التي يمارسها باستمرار ضد الفلسطينيين.

وهذا ـ وفق التقرير ـ بعكس ما يقوم به أيضا ضد حقوق الإنسان داخل بلده. حيث أن منتقدي حكومة الإمارات يقبعون في السجون، ويستخدم التعذيب في سجونها.

وبينما كان ساتلوف يفتخر بتكريم بن زايد. طردت قوات الاحتلال الإسرائيلي عائلة فلسطينية مع عدة أطفال من منزلهم في القدس وهدمته. ولم نسمع عن هذا الأمر من بن زايد أو من يمدحه.

صانع سلام أم مجرم حرب؟

وفي وقت سابق من هذا العام، أصدرت “هيومن رايتس ووتش” تقريراً مفصلاً عن الفصل العنصري الإسرائيلي في فلسطين، ومعاملة الاحتلال التمييزية للفلسطينيين.

وتساءل التقرير:”هل يمكن أن يكون بن زايد صانع سلام إذا كان يصنع السلام مع مجرمي الحرب؟”.

إذا كان السلام مع إسرائيل “للفلسطينيين أنفسهم” كما يدعي بن زايد. فلماذا يدفع لزعيم فتح السابق محمد دحلان لشراء ممتلكات فلسطينية في القدس ونقلها إلى المستوطنين اليهود الإسرائيليين؟. إنه متواطئ في التطهير العرقي لفلسطين.

اقرأ أيضاً: لقاء محمد بن سلمان وأردوغان في الدوحة .. هل يتم بوساطة عمانية قطرية؟

وفي عام 2014، أرسل بن زايد قافلة لتقديم المساعدة العاجلة للفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، الذين تعرضوا لقصف إسرائيلي وحشي.

وكشفت السلطات الفلسطينية في غزة وقتها أنها ليست أكثر من قافلة استخباراتية تهدف للتجسس على فصائل المقاومة لصالح الإسرائيليين، وتم رفض القافلة.

حاضر في إثيوبيا

كما تساءل “ميدل إيست مونيتور”: أي صانع سلام يفتح جسراً جوياً لتقديم دعم عسكري واسع للحكومة الإثيوبية في قتالها ضد قوات من منطقة تيغراي الشمالية، كما أوردت الجزيرة؟.

وقالت الشبكة: “وجد التحقيق أنه بين سبتمبر ونوفمبر. كان هناك أكثر من 90 رحلة جوية بين الإمارات وإثيوبيا. والعديد منها تعمد إخفاء مكان انطلاقها وأين هبطت”.

وتابع التقرير:”ما هي الترتيبات الدولية التي يقع فيها تهريب الأسلحة؟. أي نوع من السلام يتصوره بن زايد في إثيوبيا حتى وهو يضيف الزيت على نار الصراع الداخلي؟”

يقال إن تيغراي تشهد مذابح وانتهاكات لحقوق الإنسان على يد الحكومة الإثيوبية المدعومة من الإمارات، لكننا لا نسمع عنها سوى القليل.

وكما أكدت قناة “الجزيرة” فإن هناك أجزاء كبيرة من شمال إثيوبيا تعاني من تعتيم على الاتصالات. كما أن وصول الصحفيين مقيد بشدة، مما يجعل من الصعب التحقق من صحة مزاعم ساحة المعركة”. فماذا يقول ساتلوف عن هذا؟

وقال التقرير ساخرا:كما تشمل جهود الإمارات لنشر “السلام” في الشرق الأوسط في عهد بن زايد، ما أوردته قناة الجزيرة في 2018 ، “شبكة السجون السرية التي أقامتها الإمارات العربية المتحدة” في اليمن.

حيث “تقنيات استجواب وحشية شملت عمليات تعذيب جسدية ونفسية. وتضمن التقرير وصفاً لـ “انتهاكات جنسية ارتكبها أفراد من الجيش الإماراتي ووكلائهم اليمنيين”.

هذا وقدم تقرير آخر تفاصيل عن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يريد تقسيم اليمن إلى قسمين.

جرائم الإمارات في ليبيا واليمن

ومنذ عام 2016، قدمت الإمارات العربية المتحدة الدعم العسكري والمالي للحزام الأمني​​، وهي مجموعة شبه عسكرية يهيمن عليها المجلس الانتقالي الجنوبي الآن وتتألف من حوالي 90 ألف مقاتل يمني.

في وقت سابق من هذا العام، وجدت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة أن الإمارات “أقامت اتصالات مباشرة مع الجماعات السودانية المسلحة التي تقاتل في ليبيا إلى جانب خليفة حفتر، الذي كان يقاتل الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة في ليبيا”.

وفي العام الماضي، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الإمارات العربية المتحدة، وفي انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، زادت شحناتها من الأسلحة إلى حفتر.

لنتذكر أن بن زايد هو الزعيم الفعلي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

اقرأ أيضأً: ما وراء زيارة طحنون بن زايد إلى إيران اليوم؟!

داخل الإمارات نفسها، تزعم “هيومن رايتس ووتش” أن “عشرات النشطاء والأكاديميين والمحامين يقضون عقوبات مطولة في السجون الإماراتية، في كثير من الحالات بعد محاكمات جائرة بتهم غامضة وواسعة تنتهك حقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات”.

كما ذكرت “رايتس ووتش” أن “سجون الإمارات تحتجز المعتقلين في ظروف كئيبة وغير صحية ، حيث ينتشر الاكتظاظ ونقص الرعاية الطبية الكافية”.

دعم مجرمي الحرب

هذا ويبدو أن جرائم الإمارات ودعمها لمجرمي الحرب، فضلاً عن تجاهلها لحقوق الإنسان، لا حدود لها تحت قيادة بن زايد، حيث تعتبر الإمارات أحد الأسباب الرئيسية لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وبعيدًا عن منح وسام سلام، يجب جر بن زايد إلى المحكمة الجنائية الدولية، يقول التقرير.

عندما تم الإعلان عن جائزة معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى لابن زايد في سبتمبر، غرد الأستاذ المساعد لدراسات الشرق الأوسط مارك أوين جونز: “يبدو أن معايير معهد واشنطن للفائزين بجائزة رجل الدولة الباحث الخاص بها هي تلك التي تشارك بعمق في جلب المعاناة إلى الشرق الأوسط.”

وأشار إلى أن من بين المتلقين السابقين رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس، وكلاهما لعب دورًا رئيسيًا في تدمير المنطقة وزعزعة الاستقرار.

فهل ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد صانع سلام أم دعاة حرب؟

العديد من ضحايا سياساته في الشرق الأوسط سيقولون بالإجماع، هذا الأخير ـ أي أنه صانع حرب بلا شك ـ..

واعتبر تقرير “ميدل إيست مونيتور” في النهاية أن جائزته من WINEP في أحسن الأحوال سوء تقدير، وفي أسوأ الأحوال استهزاء بالقوانين والاتفاقيات الدولية.

(المصدر: ميدل إيست مونيتور – ترجمة وطن)

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

باسل النجار

كاتب ومحرر صحفي مصري ـ مختص بالشأن السياسي ـ يقيم في تركيا، درس في أكاديمية (أخبار اليوم) قسم الصحافة والإعلام، حاصل على ماجستير في الصحافة الإلكترونية من كلية الإعلام جامعة القاهرة، تلقى عدة دورات تدريبية بالصحافة الاستقصائية، التحق بفريق (وطن) منذ العام 2017، وعمل سابقا لدى العديد من المواقع الإخبارية المصرية والعربية، مختص بصحافة السوشيال ميديا ومواقع التواصل وقياس ردود الأفعال العربية والعالمية بشأن الأحداث الهامة من خلالها. مشرف على تنظيم عدة ورش تدريبية للصحفيين المبتدئين وحديثي التخرج لإكسابهم المهارات اللازمة للعمل بمجال الصحافة والإعلام،وتوفير المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركين وتدريبهم على كيفية اعداد التقارير الصحفية، وأيضا تصوير التقارير الإخبارية وإعداد محتوى البرامج التلفزيونية.

‫3 تعليقات

  1. صانع حرب و صانع خراب و دمار و شيطان من كبار شياطين الارض الله يلعنه و يلعن ال خلفة كلب ابن كلب و خنزير ابن حرامي مجرم حرب

  2. فاقد الشيء لا يعطيه . قرد العرب وشيطان الخليج لا يعرف معنى السلام و المحبة بل يعرف الخذول والاذلال واطاعة الامر من قبل اسياده اليهود واوربا وامريكا . ولهذا حاول بث فكرة التسامح . المفروظ ان يتبنى التسامح بين بني ملته المسلمين قبل التسامح مع الكفار . لكننا نرى انه يتسابق مع الزمن لقتل و تشريد المسلمين في كل بقاع الارض. ذيل الكلب عمره مايتعدل وانذل يبقى نذل . عنده عقدة نفسية منذ الصغر وحقد على من افضل و اذكى منه فكيف يفكر بالسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى