“مؤامرة سافرة” .. هل قصد مفتي سلطنة عمان “الديانة الإبراهيمية” بهذا البيان!

0

حذر مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، مما وصفه بمحاولة الدمج بين الإسلام وغيره من أديان، وأن هذا يعد مؤامرة على الإسلام، حسب قوله. وفي بيان مفتي عمان إشارة على ما يبدو إلى المشروع الإماراتي الذي بدأ الحديث عنه منذ فترة “الديانة الإبراهيمية”.

وقال الشيخ أحمد الخليلي في بيان له شديد اللهجة رصدته (وطن) على حسابه الرسمي بتويتر، إن اللّٰه اختار لعباده جميعًا دينًا واحدًا يجمع ولا يفرق، ويؤلف ولا ينفر، ويوحد ولا يشتت، وينصف ولا يظلم.

وتابع:”أرسل به جميع النبيين، وكان عليه كل من استجاب لهم عبر الدهور، وهو الإسلام الحنيف. ولذلك قال تعالى: (إِنَّ الدِّینَ عِندَ اللَّهِ الإِسۡلَام).وقال من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.”

وأضاف الشيخ الخليلي “أن كل الأنبياء أعلنوا إسلامهم. فنوح عليه السلام قال: وأمرت أن أكون من المسلمين.”

وتابع موضحا:” وبين تعالى وحدة الدين الذي شرعه بقوله:شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ٱللَّهُ يَجْتَبِيۤ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيۤ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ.”

مؤامرة سافرة على الإسلام

وبناء على ما سبق شدد مفتي سلطنة عمان على أن محاولة الدمج بينه ـ أي الإسلام ـ وبين غيره “مؤامرة سافرة على الإسلام. وفرية تكذبها النصوص الشرعية.”

وأكد في الوقت ذاته على أنه “لم يكن إبراهيم الذي تنسب إليه هذه الأديان إلا مسلما عقدية وقولا وعملا. ناهيكم بقول الله تعالى: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يهوديًّا وَلاَ نصرانيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين.”

واستشهد المفتي أيضا بقول الله تعالى في سورة البقرة:”وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ، إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين‏”.

وأوضح الشيخ الخليلي أن سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يكتف بذلك. بل كانت هذه وصيته ووصية حفيده يعقوب عليهما السلام لبنيهما:وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ‮ ‬بَنِيهِ‮ ‬وَيَعْقُوبُ‮ ‬يَا بَنِيَّ‮ ‬إِنَّ‮ ‬اللَّهَ‮ ‬اصْطَفَى لَكُمُ‮ ‬الدِّينَ‮ ‬فَلَا تَمُوتُنَّ‮ ‬إِلَّا وَأَنْتُمْ‮ ‬مُسْلِمُونَ‮، أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.”

واختتم المفتي العام لسلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي بيانه محذرا من تلك الدعوات الخبيثة:”فيجب الحذر من كل من يريد المساس بذلك. فإن هذه عقيدة لا مساومة عليها، وهي محاطة بخطوط حمر لا مجال للاقتراب منها.”

شيخ الأزهر يهاجم الديانة الإبراهيمية

يشار إلى أنه في أوائل الشهر الجاري أيضا، وفي كلمته في إطار الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس “بيت العائلة المصرية”، تحدث شيخ الأزهر أحمد الطيب عن “الديانة الإبراهيمية” . وهاجمها ووصفها بـ”أضغاث الأحلام”.

وانتقد الطيب في حديثه ما وصفه بالشكوك التي يثيرها البعض بغرض الخلط بين التآخي بين الدينين، الإسلامي والمسيحي. وبين امتزاج الدينين وذوبان الفروق والقسمات الخاصة بكل منهما، خاصة في ظل التوجهات والدعوة إلى “الإبراهيمية”.

وقال إن هذه الدعوات تطمح فيما يبدو إلى “مزج المسيحية واليهودية والإسلام في دين واحد يجتمع عليه الناس ويخلصهم من بوائق الصراعات”.

وأعلن الطيب رفض الدعوة إلى “الديانة الإبراهيمية الجديدة”.

وتساءل في خطابه عما إذا كان المقصود من الدعوة “تعاون المؤمنين بالأديان على ما بينها من مشتركات وقيم إنسانية نبيلة. أو المقصود صناعة دين جديد لا لون له ولا طعم ولا رائحة” حسب تعبيره.

وقال الطيب إن الدعوة لـ”الإبراهيمية” “تبدو في ظاهر أمرها دعوة للاجتماع الإنساني والقضاء على أسباب النزاعات والصراعات، وهي في الحقيقة دعوة إلى مصادرة حرية الاعتقاد وحرية الإيمان والاختيار”.

ويرى الطيب أن الدعوة إلى توحيد الدين دعوة “أقرب لأضغاث الأحلام منها لإدراك حقائق الأمور وطبائعها”.

وأوضح:”لأن “اجتماع الخلق على دين واحد أمر مستحيل في العادة التي فطر الله الناس عليها”.

و قال الطيب إن “احترام عقيدة الآخر شيء والإيمان بها شيء آخر”.

البداية بعهد ترامب

وكان لافتا ومثيرا إطلاق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مسمى “أبراهام” على اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات، الذي أعلن عنه في أغسطس 2020.

اقرأ أيضاً: تركي الحمد يكذب حديثاً صحيحاً ويصدق أثراً عن “ابن الخطاب” نكاية بإيران!

تسمية اتفاق التطبيع بين الإمارات والبحرين وإسرائيل بهذا الاسم وقتها، أثارت أسئلة كثيرة حول دلالات تلك التسمية وخلفياتها.

إذ لا يمكن النظر إليها بعيدا عن جذورها وخلفياتها الدينية، التي تكشف بوضوح مدى توظيف السياسي للأبعاد الدينية والتاريخية. ما يسهل عليه تمرير أجنداته السياسية تحت غطاء ديني.

دور الإمارات

وعن دور الإمارات في الترويج للديانة الإبراهيمية وإعادة تشكيل المنطقة من جديد، يبدو أنها تشكل رأس حربة في مشروع إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد، الذي تختفي فيه معالم العروبة والإسلام لصالح الرؤية التوراتية الصهيونية.

وما (البيت الإبراهيمي) هناك ـ وفق محللين ـ إلاّ إحدى المؤسسات المناط بها العمل لتمكين مشروع الديانة الإبراهيمية الجديدة.

ويشار إلى أن الإمارات أعلنت في وقت سابق عن خططها لإنشاء صرح يجمع بين الديانات السماوية الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام.

وسيضم البيت كنيسة ومسجدا وكنيسا، ومن المقرر بناءه في جزيرة السعديات بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي. ومن المتوقع اكتمال منشآته عام 2022.

وذكرت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية الإماراتية في اجتماعها العالمي الثاني في مدينة نيويورك في 20 سبتمبر من عام 2019 أن “بيت العائلة الإبراهيمية سيشكل للمرة الأولى مجتمعا مشتركا تتعزز فيه ممارسات تبادل الحوار والأفكار بين أتباع الديانات”.

(المصدر: وطن – تويتر)

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More