الإطاحة بـ”مفتي البراميل” أحمد حسون وإلغاء منصب المفتي .. ماذا وراء القرار!

0

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، اليوم الإثنين، مرسوما تشريعيا ألغى بموجبه المادة 35، والمختصة بتسمية مفتي الجمهورية وتحديد مهامه واختصاصه، ما يعني الإطاحة بالمفتي أحمد حسون، الذي كان مقربا جدا من نظام الأسد، من منصبه.

جاء ذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، بعد اقتراح من وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد.

ووفق ما ذكرت “سانا” فإن مرسوم الأسد الذي حمل رقم (28)، وسع صلاحيات ما يسمى “المجلس العلمي الفقهي” التابع لوزير الأوقاف، محمد عبد الستار السيد.

ويشار إلى أن مناوشات كثيرة سبق أن نشبت بين حسون ووزير الأوقاف، وبدأت ملامح الصراع بينهما تظهر ملامحه منذ العام 2018.

لكن هذا الصراع تفجر إلى العلن قبل أيام بعد تفسير أحمد حسون الخاطئ للقرآن على هواه، وتحديدا لآية “التين والزيتون”، حيث زعم أن الله عز وجل “يقصد فيها سوريا”.

ردود أفعال

هذا وأثار قرار إقالة أحمد حسون وإلغاء منصب المفتي، ردود افعال واسعة بين النشطاء السوريين على مواقع التواصل.

وقال الإعلامي السوري والمذيع البارز بقناة “الجزيرة” فيصل القاسم ساخرا:”طار مفتى سوريا احمد حسون. مسكين لو عارف ما كتبت التغريدة عنه اليوم. العمى ساعتين وطار بعد المنشور.”

فيما قال غسان ياسين الصحفي والمعلّق السياسي المختص بالشأن السوري:”بشار الكيماوي يلغي منصب المفتي العام. كل تطبيل أحمد حسون ولعقه لأحذية ضباط المخابرات على مدار عقود لم يشفع له عندهم.”

وتابع:”استخدموه لمهاجمة الثورة. وعندما انتهوا منه رموه كورقة المرحاض. هذه النهاية تليق بمن تاجر بالدين والدنيا”

وكانت الشماتة واضحة في معظم تعليقات وردود النشطاء السوريين، على خبر الإطاحة بأحمد حسون مفتي بشار الأسد، الذي لم يترك مناسبة إلا و”طبل” للنظام القمعي الدموي.وفق مغردين

وقال الكاتب السياسي خليل مقداد، واصفا حسون بمفتي العصابة:”بعد الدور المسرحي لمفتي العصابة أحمد حسون خلال تشييع جنازة صباح فخري. رأس العصابة النصيرية يصدر مرسوما بالغاء منصب المفتي وانشاء مجلس علمي فقهي يتبع وزارة الأوقاف.”

دلالات الخطوة

بينما لفت وائل التميمي، المذيع ومقدم البرامج بـ”تلفزيون العربي”، إلى أن كثير من السوريين الذين فرحوا بإقالة المفتي “المكروه” أحمد حسون لم ينتبهوا لحقيقة أن ما جرى هو إلغاء بشار الأسد لمنصب مفتي الجمهورية كلياً.

وتابع موضحا ومحذرا:”هذا أمر غير مسبوق ويستبطن تغييرات مذهبية وطائفية في تركيبة سوريا.”

اقرأ أيضا: زيارة عبدالله بن زايد تفضح أكذوبة الأسد عن استهداف تدمير سوريا لصالح إسرائيل!

ويشار إلى أن قرار إلغاء منصب المفتي جاء بعد أيام من رد قاس أصدره “المجلس العلمي الفقهي” على تفسير المفتي “حسون” لآية “التين والزيتون”، معتبرا التفسير “تحريفاً”. مشددا على “عدم الانجرار وراء التفسيرات الشخصية الغريبة”.

حسون في عزاء صباح فخري

وبينما كان حسون يلقي خطبة في مراسم عزاء الفنان السوري الراحل صباح فخري قبل أيام، أشار الى ان خارطة سورية مذكورة في القران الكريم “بسورة التين”.

فالله تعالى حسب زعم المفتي اقسم ببلاد التين والزيتون. وبطور سيناء والبلد الأمين أي مكة المكرمة.

وأضاف حسون وقتها: “في هذه الجغرافيا خلق الله الانسان في احسن تقويم. فاذا تركها رددناه اسفل سافلين، الا الذين امنوا وعملوا الصالحات.

وتابع تفسيره المثير للجدل:”لماذا ذكر الله التين والزيتون وسيناء ومكة. لان في سيناء تكلم مع موسى، وفي مكة تكلم مع إبراهيم. وفي ارض التين والزيتون في سورية جمع كل الأنبياء في صلاة واحدة خلال حادثة الاسراء والمعراج.”

واستطرد:”وهنا كانت وحدة الرسالات السماوية.”

وسبق كلام حسون عن وجود سورية في القران تحديد لسورية التي يقصدها وهي حسب قوله “سورية في التاريخ الممتدة من غزة الى انطاكية واسكندرون وقبرص وتبوك”.

جدير بالذكر أن المرسوم الجديد الذي أصدره بشار ألسد، قضى بتعديلات أبرزها ما يتعلق بتشكيل المجلس الذي كان يتضمن عضوية مفتي الجمهورية ضمن تشكيلته.

وحسب التعديل الجديد فإن مفتي الجمهورية لم يعد عضوا في هذا المجلس.

مرسوم الأسد أمر أيضا بأن يرأس المجلس وزير الأوقاف على أن يكون له معاونان، ويشمل ما يزيد عن 30 عضواً بينهم رئيس “اتحاد علماء بلاد الشام”.

والقاضي الشرعي الأول بدمشق و”ثلاثون عالماً من كبار العلماء في سوريا ممثلين عن المذاهب كافة”، و”خمس من عالمات القرآن الكريم”، وممثلاً عن “الأئمة الشباب”.

نتائج مرسوم الأسد الجديد

“الأسد” أسند إلى “المجلس الفقهي”، أيضا مهمة تحديد مواعيد بدايات ونهايات الأشهر القمرية والتماس الأهلّة وإثباتها وإعلان ما يترتب على ذلك من أحكام فقهية متصلة بالعبادات والشعائر الدينية الإسلامية.

كما حصر المرسوم، إصدار الفتاوى “المسندة بالأدلة الفقهية الإسلامية المعتمدة على الفقه الإسلامي بمذاهبه كافة”. ووضع الأسس والمعايير والآليات اللازمة لتنظيمها وضبطها، بعمل “المجلس الفقهي”.

وتحجيم دور “حسون” الذي شغل المنصب سنوات طويلة، بدأ في العام 2018 بعد إصدار الأسد لقانون منح بموجبه صلاحيات واسعة لوزير الأوقاف.

وحدد فيه ولاية مفتي الجمهورية بثلاث سنوات قابلة للتمديد. على أن تتم تسميته بموجب مرسوم بناء على اقتراح الوزير.

 

(المصدر: وطن +سانا + مواقع التواصل)

«تابعنا عبر قناتنا في  YOUTUBE»

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More