رسالة شديدة اللهجة من عبدالمجيد تبون لفرنسا عقب اعترافات ماكرون

0

أصدر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، بيانا بمناسبة اليوم الوطني للهجرة المخلّد للذكرى الـ 60 لمظاهرات 17 أكتوبر1961. حيث وقعت مجزرة ارتكبتها شرطة باريس بحق متظاهرين جزائريين خرجوا آنذاك للمطالبة باستقلال بلدهم من الاستعمار الفرنسي.

وفي البيان الذي نشرته الرئاسة الجزائرية عبر حسابها الرسمي بفيس بوك ورصدته (وطن)، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون،. حرص بلاده على التعاطي مع ملفات الحقبة الاستعمارية الفرنسية “دون تراخ أو تنازل”، وذلك بالتزامن مع أزمة متصاعدة مع باريس.

وقال تبون في رسالته: “هذه المناسبة تتيح لي تأكيد حرصنا الشديد على التعاطي مع ملفات التاريخ والذاكرة بعيدا عن أي تراخ. أو تنازل وبروحِ المسؤولية، التي تتطلبها المعالجة الموضوعية النزيهة”.

وشدد على أن ذلك “سيكون في منأى عن تأثيرات الأهواء وعن هيمنة الفكر الاستعماري الاستعلائي على لوبيات عاجزة عن التحررِ من تطرفها المزمن”. في إشارة إلى جهات فرنسية.

ماكرون يعترف بالجرائم التي ارتكبتها فرنسا بحق الجزائريين

وفي اعتراف صريح منه بالجرائم البشعة التي ارتكبتها فرنسا بحق متظاهرين جزائريين قبل أكثر من 60 عاما. ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم، السبت، بـ”جرائم لا تغتفر بالنسبة إلى الجمهورية”، إثر إقامة مراسم رسمية إحياء للذكرى الستين لقتل متظاهرين جزائريين في 17 أكتوبر 1961 في باريس.

اقرا أيضاً: ماكرون يعترف بالجرائم التي ارتكبتها فرنسا بحق الجزائريين عام 1961:” لا تغتفر”

وقال بيان للإليزيه إن رئيس الدولة “أقر بالوقائع: إن الجرائم التي ارتكبت تلك الليلة تحت سلطة موريس بابون. (قائد شرطة باريس يومها) لا مبرر لها بالنسبة الى الجمهورية”.

ماكرون و جسر بيزون

هذا وأقيمت المراسم على ضفاف نهر السين بالقرب من جسر بيزون الذي سلكه قبل ستين عاما متظاهرون جزائريون وصلوا. من حي نانتير الفقير المجاور، تلبية لدعوة فرع جبهة التحرير الوطني في فرنسا.

وابتدت المراسم من الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر (الأولى والنصف بعد الظهر ت.غ). في حديقة يظللها جسر بمنطقة كولومب في العاصمة الفرنسية.

ووضع ماكرون إكليلا من الزهور على ضفاف نهر السين، إضافة إلى دقيقة صمت ولقاء عائلات ضحايا.

وأكد قصر الاليزيه أنه سيتم في نهاية المراسم نشر نصّ “على شكل بيان صحافي يوضح بدقة معنى ونطاق هذا الاعتراف”.

وقال الاليزيه “هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس جمهورية في مراسم إحياء ذكرى ضحايا. أحداث أكتوبر 1961 في باريس”.

كما أنها “خطوة تاريخية في الاعتراف بالوقائع التي حدثت في ذلك اليوم”.

أزمة متصاعدة بين الجزائر وفرنسا

هذا وتزامن إحياء الذكرى مع أزمة متصاعدة بين الجزائر وفرنسا حيث اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السلطات الجزائرية، قبل أيام، بأنها “تكن ضغينة لفرنسا”، وطعن في وجود أمة جزائرية قبل استعمار فرنسا للجزائر (1830-1962)، حيث تساءل “هل كان هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي!”.

وردت الرئاسة الجزائرية في 2 أكتوبر الجاري بإعلان استدعاء سفيرها لدى باريس للتشاور، احتجاجا على هذه التصريحات، التي قالت إنها “مسيئة” وتمثل “مساسا غير مقبول” بذاكرة أكثر من 5 ملايين مقاوم قتلهم الاستعمار الفرنسي.

كما أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية العاملة ضمن عملية “برخان” في منطقة الساحل الأفريقي.

«تابع آخر الأخبار عبر: Google news»

«وشاهد كل جديد عبر قناتنا في  YOUTUBE»

[ratemypost]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More