مصادر إماراتية مطلعة تزعم أن محمد بن زايد يستخدم اتفاقية "إنتاج النفط" كورقة ضغط لابتزاز السعودية

مصادر: الإمارات “تبتز” السعودية ووضعت هذه الشروط أمامها لإتمام اتفاق إنتاج النفط

قالت مصادر إماراتية مطلعة إن ولي عهد ابوظبي وحاكم الإمارات الفعلي محمد بن زايد، يستخدم اتفاقية “إنتاج النفط” كورقة ضغط لابتزاز السعودية ومحاولة إجبارها على بعض الأمور التي تخدم السياسة الإماراتية بالمنطقة.

وذكرت المصادر في تصريحات خاصة لموقع “إمارات ليكس” أن بعض هذه الشروط التي وضعتها الإمارات أمام ابن سلمان، تخص المصالحة مع قطر وأزمة اليمن.

وطلب ابن زايد -وفقا للمصادر- الذي يمارس ابتزازا صريحا ضد السعودية، توفير المزيد من الدعم لميليشيات أبوظبي المسلحة وتقليل دعم الحكومة الشرعية في اليمن.

ابن زايد يمارس ابتزازا صريحا ضد السعودية وفق المصادر

وتتضمن اشتراطات الإمارات كذلك انخراط السعودية أكثر في ملف التطبيع مع إسرائيل ووقف تسريع إصلاح العلاقات مع قطر فضلا عن ملفات إقليمية أخرى.

ونفى وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، أمس ما نشرته وكالة “رويترز”، نقلا عما وصفته بمصدر مطلع بشأن التوصل لتسوية مع السعودية داخل منظمة “أوبك+” بشأن حجم الإنتاج.

وفي هذا السياق قال سهيل المزروعي لصحيفة “الإمارات اليوم” المحلية، إن “المفاوضات مع أوبك بلس ما زالت مستمرة ولم يتم التوصل لاتفاق بعد”.

ويصر محمد بن زايد بحسب ذات المصادر، على ضرورة تراجع السعودية عن خطواتها الأخيرة ضد الإمارات خاصة وقف الامتيازات الجمركية التفضيلية لدول مجلس التعاون الخليجي والذي يستهدف في الأساس الإمارات.

وكانت وكالة “رويترز” نقلت أمس، الأربعاء، عن مصادر مطلعة في مجموعة “أوبك+”، قولها إن السعودية والإمارات توصلتا إلى تسوية مؤقتة بشأن اتفاق إنتاج النفط.

المصادر أضافت للوكالة أن الإمارات ستحصل على مستوى إنتاج مرجعي أعلى يبلغ 3.65 ملايين برميل يومياً في الاتفاقات النفطية مستقبلاً، من 3.168 ملايين برميل حالياً.

الخلاف السعودي الإماراتي

وكان الخلاف نشب بين البلدين الخليجيين علناً، الأسبوع الماضي، مع السعي للتوصل إلى اتفاق جديد كان من شأنه أن يرفع الإنتاج بدءاً من شهر أغسطس المقبل.

ودفع الخلاف مجموعة “أوبك+” إلى إلغاء محادثات لزيادة الإنتاج بعد مفاوضات لعدة أيام.

وتحتل الإمارات المرتبة الرابعة في صفوف منتجي “أوبك+”، البالغ عددهم 23، خلف روسيا والسعودية والعراق.

تحتل الإمارات المرتبة الرابعة في صفوف منتجي أوبك+

واتفقت “أوبك+”، العام الماضي، على تخفيضات غير مسبوقة للإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يومياً، أو حوالي 10% من الإنتاج العالمي، مع انتشار جائحة فيروس كورونا.

وتقلصت القيود تدريجياً لتبلغ حالياً حوالي 5.8 ملايين برميل يومياً.

وتخطط المجموعة للوقف التدريجي للقيود بحلول نهاية إبريل 2022.

وكالة الطاقة الدولية

من جانبها حذرت وكالة الطاقة الدولية، أول أمس الثلاثاء، من أنّ المحادثات المتعثرة بين كبار منتجي النفط بشأن ضخ المزيد من الإمدادات قد تفضي إلى حرب أسعار، في الوقت الذي تسهم فيه اللقاحات للوقاية من كوفيد-19 في ارتفاع الطلب على الخام.

وأكدت الوكالة أن “احتمال نشوب معركة على الحصة السوقية، حتى إذا كان بعيداً، يهدد الأسواق، كذلك احتمال ارتفاع أسعار الوقود يهدد بتغذية التضخم وإلحاق الضرر بتعافٍ اقتصادي هش”.

 أبوظبي تتلقى ضربات “تحت الحزام” من السعودية

ويشار إلى أنه قبل أيام أثارت تصريحات مستشار مقرب من دوائر الحكم في الإمارات وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد ـ حاكم البلاد الفعلي، عن السعودية وأزمتها الأخيرة بين البلدين جدلا واسعا على مواقع التواصل.

المستشار المقرب من ابن زايد والذي رفض الكشف عن هويته، قال في حديث خاص لوكالة “فرانس برس” إن الإمارات تلقت “ضربات تحت الحزام” من الجارة ـ يقصد السعودية ـ.

وأضاف:” لكن الأمور ستبقى تحت السيطرة إن شاء الله”.

وأثار الخلاف الأخير حول سياسة إنتاج النفط بين السعودية والإمارات، تساؤلات وتعجبا، نظرا لأنه نادرا ما كانت تطفو مثل هذه التباينات في التوجهات بين أبرز حليفين في منظمة “أوبك” على السطح.

في حين أثار تباين الموقف الأخير بين المملكة والإمارات تساؤلا حول مستقبل المنظمة وتحالف “أوبك +” الذي تقوده، وبرر خبراء هذا الخلاف بوجود حالة من التنافس الاقصادي بين البلدين.

كما نقلت الوكالة الفرنسية عن المستشار الإماراتي في تقريرها تعليقه على تباين مواقف الدولتين حول مستقبل إنتاج النفط حيث قال: “نحن نرحب بالمنافسة”.

وتابع في إشارة إلى خلافات أخرى بين الدولتين خاصة تطبيع الإمارات مع إسرائيل وموقف المملكة المصر على المصالحة مع قطر: “هناك تحالفات جديدة تنشأ في المنطقة، وهناك معسكران”.

افتتاح السفارة الاسرائيلية في الإمارات

ورغم الجهود التي يبذلها منتجون رئيسيون لتقريب وجهات النظر والدفع نحو اتفاق يرضي الطرفين، فإن جذور الخلاف بين الحليفين التقليديين تبدو أعمق مما يعتقد الجميع.

ويشار إلى أنه في وقت سابق من هذا الشهر، وصفت وزارة الطاقة الإماراتية الخيار الذي طرحت اللجنة الوزارة لمجموعة “أوبك +” لزيادة الإنتاج المشروط بتمديد اتفاقية ضبط الإمدادات الحالية، بأنه “اتفاق غير عادل” للإمارات.

اللهجة التي استخدمها وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، للرد على موقف الإمارات زادت من الشكوك حول تدهور الروابط المعتادة للبلدين.

إذ قال إن “التوافق موجود بين دول (أوبك+) ما عدا دولة واحدة”، دون أن يذكر اسم الإمارات، مؤكدا أنه “لا يمكن لأي دولة اتخاذ مستوى إنتاجها في شهر واحد كمرجعية”.

وتابع بالقول: “أمثل دولة متوازنة تراعي مصالح الجميع في دورها كرئيسة لأوبك+. السعودية أكبر المضحين ولولا قيادتها لما تحسنت السوق النفطية. وإذا كانت هناك تحفظات لدى أي دولة فلماذا سكتت عنها سابقا”.

فيما يقول الخبير السعودي المقرب من السلطات في المملكة، علي الشهابي، إن بلاده عانت نصف قرن من الخمول في السياسة الاقتصادية، وأنها تحاول اللحاق بالركب الآن، مضيفا أن “الإماراتيين سيتفهمون بأنّه يتعين عليهم توفير بعض المساحة لذلك”.

في الحقيقة، بدا التباين في المواقف جليا منذ منتصف عام 2019، عندما انسحبت الإمارات سريعا من الحرب في اليمن.

ويقول الشهابي إن هناك بعض الحساسية لدى السعودية عندما قرر الإماراتيون ذلك، حيث كانت تأمل الرياض أن تكون الإمارات أجل عجلة وأكثر تنسيقا.

كما أن تطبيع الإمارات لعلاقاتها مع إسرائيل عام 2020، والذي أثار غضب الفلسطينيين بدا مخالفا لتوجهات السعودية رغم تشجيع أمريكا لها. كما بدت السعودية أكثر إقبالا وحماسا تجاه التصالح مع قطر مقارنة بالإمارات.

وعلق المستشار الإماراتي على ذلك، بالقول:”نحن نرحب بالمنافسة. هناك تحالفات جديدة تنشأ في المنطقة، وهناك معسكران”.

في حين ترى المسؤولة السابقة في البيت الأبيض كريستين فونتينروز، وهي حاليا المسؤولة عن الملف السعودي في معهد “المجلس الأطلسي”، إن الجارين الخليجيين قررا أن “عليهما إعطاء الأولوية لمستقبلهما المالي على حساب صداقتهما. ولا ضغينة هنا، مجرد حقائق اقتصادية”.

ورغم أن معظم الخلافات كان يتم حسمها خلف الأبواب المغلقة في السابق، تقول فونتينروز “إن الحديث عن صدع في العلاقات بين البلدين أمر مبالغ فيه، حيث أن كلاهما يحاول تأمين مستقبله الاقتصادي ليس إلا”.

بلومبيرغ تكشف خطة الإمارات الجريئة لتزعم سوق النفط

هذا وأكدت وكالة “بلومبيرغ ” الأمريكية، أن العلاقات بين السعودية والإمارات وصلت إلى مستوى غير مسبوق تضمن خلافاً علنياً وفرض عقوبات، في ظل تعدد أسباب هذه الأزمة بين ما هو سياسي وما هو متعلق بخطة إماراتية لتزعُّم سوق النفط بالمنطقة.

وأوضحت الوكالة، أنه قبل هذه الأزمة، اعتمدت العلاقات بين السعودية والإمارات دوماً على طريقتين بسيطين عند بروز الخلافات: التعامل مع هذه الخلافات خلف الأبواب المغلقة، أو السكوت والتغاضي عنها.

واستدركت: “لكن في أعقاب المشاحنة المعلنة للغاية بين الجارتين حول مستقبل مجموعة أوبك بلس، يبدو ذلك الآن نهجاً قديماً بصورة ميؤوس منها، وأن البلدين الحليفين أصبحا ينحوان إلى أساليب غير مسبوقة لحل خلافاتهما”.

أوبك بلس

وعارضت الإمارات، رابع أكبر منتج للنفط في مجموعة أوبك بلس، مقترحاً قدمته السعودية وروسيا بتمديد قيود الإنتاج حتى نهاية العام المقبل، بدلاً من إنهائها في أبريل كما كان مقرراً في الأصل، مهددة بإحداث فوضى في السوق النفط التي تتعافى لتوِّها.

الأكثر وضوحاً أن الصراع فتح الباب أمام سؤال مطروح حول إمدادات النفط في وقتٍ تخرج خلاله الدول الكبرى من حالات الإغلاق بسبب فيروس كورونا.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا

تعليقات:

  1. “وتلك الأيام نداولها بين الناس”

    يبدو انه حان دور “حصار” الامارات ولا خيار لدى الأخيره إلا طهران “الشريفه”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *