ضابط لبناني يصرخ في وجه أحد المحتجين: (موجوع أكثر منك ما عم لاقي حليب لولادي)

0

رصدت عدسات الكاميرات، مشادة كلامية بين ملازم أول في الجيش اللبناني، وأحد المتظاهرين الذين قطعوا الطريق بسياراتهم عند تقاطع بمدينة صيدا جنوب البلاد، احتجاجا على تردي الوضع المعيشي.

ضابط لبناني: منك موجوع أكتر مني

ويظهر المواطن بالفيديو المتداول على نطاق واسع، بعدما وثقته عدسات قناة (الجديد) اللبنانية، وهو يرفض الامتثال لأوامر الضابط، ويُصر على ابقاء سيارته في وسط الطريق.

ويقول المواطن: (نريد العيش بكرامة، أنا موجوع)، لينفعل الضابط ويرد: (منك موجوع أكتر مني.. ما عم لاقي حليب لولادي).

(الجنود يعانون مثل الجميع)

وسبق أن نشرت وكالة (أسوشيتد برس) الأمريكية، تقريراً تحدثت فيه عن الأزمة التي يواجهها الشعب اللبناني، مشيرة إلى أنه منذ اندلاع الحرب الأهلية، وخلال الحروب التي نشبت مع إسرائيل، والتفجيرات والاضطرابات الداخلية، اعتبر اللبنانيون جيشهم مرساة للاستقرار ومؤسسة تتجاوز الانقسامات في البلاد.

وأوضحت الوكالة الأمريكية، أن الجيش اللبناني مهدد الآن بأحد أسوأ الانهيارات المالية، التي شهدها العالم خلال المائة والخمسين عاما الماضية، وفق تقرير صادر عن البنك الدولي.

وأضافت: (الانهيار الاقتصادي يشكل ضغوطا غير مسبوقة على القدرات العملياتية للجيش ما يؤدي إلى تجفيف رواتب الجنود وتدمير روحهم المعنوية).

وتابعت: (يهدد هذا التدهور واحدة من القوى القليلة التي توحد لبنان، في وقت تتصاعد فيه التوترات الطائفية ومعدلات الجريمة وسط الفقر المتزايد).

وبينت أنه قد يكون هذا التراجع نذير لعدم استقرار لم تشهده البلاد منذ إطاحة النخب السياسية اللبنانية بالقوات المسلحة، وتحديداً في السنوات الخمس التي سبقت الحرب الأهلية بين عامي 1975-1990″.

ويأتي ذلك، وفقاً لما قاله آرام نركيزيان، كبير مستشاري برنامج الشؤون المدنية العسكرية في الدول العربية بمركز كارنيغي للشرق الأوسط.

الجيش نفسه دق ناقوس الخط، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لقوة ربما تكون فريدة من نوعها في الشرق الأوسط، حيث تظل بعيدة عن السياسة إلى حد كبير.

حليب الأطفال يختفي من الصيدليات

وفي هذا السياق، تشهد لبنان أزمة خانقة في حليب الأطفال منذ أشهر، وسبق أن أظهرت صور تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلو الصيدليات من حليب الأطفال. الأمر الذي أشعل غضباً عارماً بالبلاد.

دفع ذلك حينها نقيب الصيادلة اللبناني، غسان الأمين، لإصدار بيان صحفي، أكد فيه أن الأوضاع السيئة في لبنان وصلت. إلى حد أزمة حليب الدواء وغذاء الأطفال.

نقيب الصيادلية اللبناني يتحدث عن حليب الأطفال 

وقال الأمين: (في وطن الازمات المستعصية والمآسي المتراكمة، بات المواطن اللبناني. يستيقظ يوميا على هم جديد. وباتت لائحة الهموم متشعبة وطويلة، أنبدأ بهم تأمين رغيف الخبز؟ أم هم تأمين الدواء والاستشفاء؟. أم هم تأمين المحروقات؟. أم غيرها وغيرها من الهموم التي تقض مضاجع المواطنين يوميا. واللائحة تطول وتطول.)

واستدرك الأمين بالقول: (لكن أن تصل الامور مع المسؤولين اللا مسؤولين الى حد المس بالغذاء الوحيد للأطفال الرضع. فتلك جريمة لا يمكن السكوت عنها).

وأضاف: (ولأن الصيدلي هو صلة الوصل الوحيدة بين مستوردي حليب الرضع من جهة، وبين المواطنين من جهة أخرى. فقد أصبح لا بد من إطلاق هذه الصرخة المدوية بوجه المعنيين بعدما بات تأمين الغذاء الوحيد للرضع. مهدداً بين مطرقة مصرف لبنان وسندان المستوردين).

دعوة لحاكم مصرف لبنان

وناشد الأمين، حاكم مصرف لبنان وكافة المسؤولين عن ملف دعم استيراد حليب الاطفال الرضع، ضرورة الإسراع. وإعطاء الاولوية القصوى للإفراج عن فواتير الاستيراد المتراكمة لديهم ليتمكن المستوردون بدورهم. من تأمين توافر كميات الحليب اللازمة والكافية لتغطية حاجات المواطنين.

وتابع: (تدعو نقابة صيادلة لبنان كافة مستوردي حليب الرضع الى توزيع كميات الحليب بشكل عادل ومتوازن. بين جميع الصيدليات العاملة على كامل الاراضي اللبنانية، وذلك دون تمييز او مفاضلة بين صيدلية وأخرى).

وأشار إلى أن ذلك بهدف تأمين وصول الحليب الى جميع المواطنين بدون تكبد عناء التنقل بين صيدلية وأخرى. على أمل إيجاد عبوة حليب تسد جوع أطفالهم.

وأكمل: (نقابة صيادلة لبنان لن توفر سبيلا او جهدا إلا وستسلكه لحث المعنيين لإيجاد الحلول المناسبة والمستدامة. التي من شأنها توفير الامن الغذائي والدوائي للمواطنين).

(لبنان ليس بخير)

وكان مواطنون قد قطعوا العديد من الطرق في مدينة طرابلس وجوارها بالأتربة والحجار احتجاجاً على هذا الواقع الاقتصادي والمعيشي المتردّي.

وتحوّلت حركة السير إلى الطريق البحرية مما تسبّب بزحمة سير خانقة، وسط حضور كثيف لعناصر الجيش.

فيما توقفت معظم الحافلات عن العمل ونقل الركاب بسبب فقدان مادتي البنزين والمازوت.

وتصدر هاشتاج لبنان ليس بخير التريند، حيث عبر المواطنون عن غضبهم جراء السياسة المتبعة في بلادهم وعدم إيجاد حل يقضي على المشاكل السياسية والاقتصادية المستمرة.

وأدى انهيار قيمة الليرة اللبنانية بنحو ألف في المائة منذ عام 2019 إلى انخفاض القدرة الشرائية بشكل كبير، حيث بات اللبنانيون يركزون على الأولويات، ويتجاهلون الكماليات.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More