إسرائيل تقرر إلغاء “مسيرة الأعلام” في القدس المحتلة بعد تهديد حماس بتفعيل صواريخها

0

قررت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، إلغاء ما يسمى “مسيرة الأعلام” الاستفزازية التي كان من المقرر تنظيمها يوم الخميس المقبل بإشراف من جهات يمينية متطرفة.

إلغاء مسيرة الأعلام في القدس المحتلة

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إن القرار اتخذ في ختام اجتماع عقد بين قيادة الشرطة والمشرفين على المسيرة.

وأعرب المشرفون على المسيرة عن أسفهم لقرار الشرطة الإسرائيلية، حيث جاء في بيان: “ستستمر الروح البطولية للشعب ووحدته في نفوس المتظاهرين حتى يتمكنوا من السير بأمان عبر شوارع القدس”.

اقرأ أيضاً: يحيى السنوار يهدد بتغيير شكل الشرق الأوسط إذا عادت إسرائيل للمعركة

وأضاف البيان: “نأمل أن تتعافى شرطة إسرائيل والمسؤولون ويسمحون للمسيرة بالسير كما هو مخطط لها الخميس القادم”.

إسرائيل استسلمت لحماس

وفور صدور القرار، هاجمت أحزاب يمينية، الشرطة الإسرائيلية واتهمتها بالاستسلام لحماس.

وقال بتسلئيل سموتريتش زعيم حزب الصهيونية الدينية، إن مفوض الشرطة غير قادر على حماية المتظاهرين في شوارع القدس، وغير قادر على حماية السكان اليهود في اللد والرملة وعكا.

وأضاف: “هو الآن يجعل يحيى السنوار كأنه من يدير القدس، إنه استسلام مخزٍ للإرهاب وتهديدات حماس”، وفق تعبيره.

وتابع: “إن شعب إسرائيل حي ويستحق قيادة مختلفة، أقوى وأكثر إصرارًا، سنواصل المسيرة بفخر في شوارع القدس بأكملها والاستيطان في كل مكان فيها”، كما قال.

وفي سياق ذي صلة، نقلت هيئة البث الإسرائيلي “مكان” عن مصادر في واشنطن قولها، إن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب الأحداث المتعلقة بـ”مسيرة الأعلام”، وتدعو إسرائيل إلى تجنب زعزعة الاستقرار.

وقالت المصادر إن واشنطن، التي لم تصدر موقفها الرسمي من هذه القضية بشكل علني، بانتظار القرار النهائي الذي يتخذه المستوى السياسي في إسرائيل، حثت إسرائيل على تجنب اتخاذ خطوات من شأنها أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة والمساس بالمحاولات الهادفة إلى استتباب الهدوء.

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية أطلقت تحذيرات من “مسيرة الأعلام”، معتبرة أنها “قد تؤدي إلى تجدد التصعيد الأمني في الضفة الغربية وقطاع غزة”.

تحذير من حماس

واليوم الاثنين، قال خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن الاحتلال “يحاول أن يجسد وقائع جديدة، بإعلانه عن مسيرة أعلام جديدة، وبتصعيده في الشيخ جراح”.

وتابع: “نقول للوسطاء بشكل واضح، إنه آن الأوان للجم هذا الاحتلال، وإلا فالصواعق ما زالت قائمة”، محذراً الاحتلال والوسطاء وكل العالم من اقتراب مسيرة الأعلام من القدس والأقصى.

وشدد على “أرجو أن تصل هذه الرسالة واضحة حتى لا يكون يوم الخميس مثل يوم 11/5”.

تحدي صهيوني للقرار

وفي السياق، قال نشطاء اليمين في إسرائيل إن الشرطة لم توافق على إجراء مسيرة الأعلام، التي دعو إليها في أحياء فلسطينية في القدس الشرقية .

ومساء السبت، أعلن وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، أنه سيطالب بعدم إقامة “مسيرة الأعلام” في القدس هذا الأسبوع في مسارها الذي يتطلب جهدا أمنيا خاصا ويمكن أن يضر بالنظام العام.

والسبت قال محمد حمادة، الناطق باسم حركة حماس في القدس، في بيان: “نحذر من مغبة الحماقة الجديدة التي ينوي الاحتلال تنفيذها في القدس، وذلك بالسماح من جديد لما تُسمى مسيرة الأعلام بالمرور عبر باب العامود”.

وكان من المقرر تنظيم المسيرة، التي يرفع فيها الكثير من الأعلام الإسرائيلية، الشهر الماضي تزامنا مع الذكرى السنوية (بموجب التقويم العبري)، لاحتلال القدس الشرقية عام 1967؛ ولكن جرى تأجيلها إثر العدوان الإسرائيلي على غزة وفي ظل التوتر الشديد الذي كان يسود مدينة القدس الشرقية.

التوتر في مدينة القدس

وتشهد منطقة القدس الشرقية توترات مستمرة منذ شهرين على خلفية التهديد بطرد عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية، وتوسعت الاحتجاجات إلى أنحاء متفرقة من القدس وخاصة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

وأدت القضية إلى تصعيد دام مع قطاع غزة استمر 11 يوما، أدى إلى مقتل 260 فلسطينيا بينهم 66 طفلا، ودمارا هائلا في القطاع. ومن  الجانب الإسرائيلي قتل 12 شخصا بينهم طفل وفتاة وجندي.

وكانت محكمة إسرائيلية أرجأت الشهر الماضي جلسة استماع في القضية، لم يحدد موعدها بعد.

وتسعى الجمعيات اليهودية المطالبة بالأملاك حاليا إلى إخلاء منازل 58 فلسطينيا آخرين، وفقا لمنظمة “السلام الآن”، حيث يقول الفلسطينيون إن خطر الإخلاء يهدد بشكل عام نحو 500 فلسطيني.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More