ماذا كتبت “الغارديان” عن ظروف العمل في قطر رغم الحديث عن إصلاحات شاملة

0

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، تفاصيل وعود قطرية بشأن تحسين ظروف العمل في البلاد، وذلك بالنسبة لعشرات الآلاف من حراس الأمن بعد مزاعم أنهم ما زالوا يعملون لساعات طويلة مقابل أجور زهيدة.

تحسين ظروف العمل في قطر

وحسب تقرير للصحيفة البريطانية وثق قصص من ظروف حراس الأمن التابعين لشركات خاصة، أشارت فيه إلى تجنيد قطر للعمال المهاجرين من شرق وغرب إفريقيا مع وعود بوظائف آمنة ورواتب مجزية.

وأوضحت الصحيفة، أن معظم هؤلاء العمال يدفعون رسوماً كبيرة لوكلاء التوظيف في بلدانهم الأصلية لتأمين الوظائف دون أن يحصلوا على مردود مجزٍ.

وتزايد الطلب على حراس الأمن في قطر، التي تستعد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في العام المقبل.

ويأتي ذلك بالرغم من وجود أكثر من 40 ألف حارس أمن خاص و74 شركة أمن خاصة تعمل بالفعل في الدولة الخليجية.

إصلاحات شاملة

وتفاخرت قطر مؤخراً بإدخال إصلاحات عمالية “شاملة وطويلة الأمد”، بما في ذلك حد أدنى جديد للأجور.

وجاء ذلك رداً على حملة انتقادات واسعة النطاق لمعاملة الدوحة لقوتها العاملة الأجنبية ذات الأجور المنخفضة.

وقالت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 400 ألف عامل سيستفيدون من الحد الأدنى الجديد للأجور.

وتقول السلطات القطرية إن 100 ألف عامل غيروا وظائفهم منذ إدخال الإصلاحات الجديدة في ظل سماح السلطات للعاملين بإمكانية تغيير وظيفتهم دون العودة لصاحب العمل.

لكن الأمر لا يبدو كذلك مع صامويل (اسم مستعار) الذي يعمل كحارس أمن في برج شاهق بالدوحة لمدة 12 ساعة متواصلة مقابل أقل من 13 دولارا.

“مساكن ضيقة وقذرة”

كل يوم في الخامسة مساء، يصعد صامويل إلى حافلة الشركة التي تقله إلى نوبته الليلية بالقرب من العاصمة.

ويقول الشاب الأوغندي إنه بالكاد يحصل على يوم عطلة عندما يدعى إنه مريض.

وأشارت “الغارديان” إلى أن كثير من حراس الأمن في قطر سيقابلون مشجعي كأس العالم الذين يحطون رحالهم في الدوحة لمتابعة الحدث العالمي سواء في المطار أو داخل الفنادق ومراكز التسوق والملاعب.

ويقول صامويل إنه يتقاضى أجرا أقل من الحد الأدنى للأجور، وهو جنيه إسترليني واحد فقط في الساعة (1.4 دولار أميركي)، بالإضافة إلى السكن المشترك والطعام، مشيرا إلى أنه لا يتمكن من البحث عن وظيفة باعتباره لا يملك إجازات ويعمل 12 ساعة يوميا.

وتواجه قطر والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” دعوات متزايدة من الاتحادات الوطنية لتكثيف جهودها لحماية حقوق العمال.

في الأسبوع الماضي، كتبت 6 اتحادات من بلدان الشمال الأوروبي إلى رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، تحثه على ضمان احترام حقوق الإنسان في “جميع المرافق المستخدمة قبل وأثناء وبعد كأس العالم”.

وجاء في الرسالة: “إنها مسألة ذات أهمية قصوى لمجتمع كرة القدم في جميع أنحاء العالم (..). أن يكون أعظم أحداث اللعبة مسرحا لحقوق الإنسان والاحترام ومناهضة التمييز”.

الحكومة القطرية ترد

وفي هذا السياق، قالت الحكومة القطرية إنها عززت قدرتها على تحديد ومعاقبة الشركات التي تحاول التهرب من قوانين العمل، مع فرضها لأكثر من 7000 عقوبة على الشركات بسبب جرائم العمل في الربع الأخير من عام 2020.

ومع ذلك، يقول العمال إنهم غالبا ما يجدون أنفسهم في مساكن ضيقة وقذرة، ويعملون لفترات طويلة مع أيام راحة قليلة ويضطرون إلى الوقوف لساعات في درجات حرارة مرتفعة.

من جانبه، يقول روبرت (اسم مستعار)، وهو حارس كيني إنه يكسب مبالغ أقل من تلك التي يكسبها صامويل من خلال عمله اليومي المستمر لـ 12 ساعة دون راحة.

وأوضح أنه يتعرض لخصم من راتبه حال طلب يوم واحد إجازة للراحة.

في وقت سابق من الشهر الماضي، اعتقلت، قطر، عاملاً كينياً بعد نشره عبر الإنترنت مقالات توضح أوضاع العمال المهاجرين في الدوحة، لكن الأخيرة تتهمه بنشر معلومات مضللة مقابل الحصول على المال من عنصر أجنبي.

وذكر مسؤول قطري إن مالكولم بيدالي، الذي يكتب باسم مستعار، اعتقل يوم 5 مايو لانتهاكه قوانين الأمن القطرية، في وقت عبرت فيه جماعات مهتمة بحقوق الإنسان عن قلقها وقالت إن احتجازه قد يكون انتقاما لنشاطه الحقوقي.

والسبت قال مكتب الاتصال الحكومي القطري إن “بيدالي اتهم رسميا بتهم تتعلق بتلقي أموال من عنصر أجنبي لإعداد ونشر معلومات مضللة داخل دولة قطر”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More