مفتي عمان يعلق على الأحداث التي تشهدها السلطنة: لا خير في أمة تأكل مما لا تزرع

0

أصدر مفتي عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، بيانا جديدا تزامنا مع انتهاء الاحتجاجات الشبابية بولاية صحار للعاطلين عن العمل اليوم، الخميس، عقب وعود حكومية للشباب بحل أزمتهم.

مفتي عمان أحمد الخليلي

ونشر الشيخ الخليلي بيانه على حسابه الرسمي بتويتر وجاء فيه ما نصه:(قد قيل: “لا خَيرَ في أمَّةٍ تأكلُ مِمَّا لا تَزرعُ، وتَلبَسُ ما لا تصنَع”، وأخذ بعض المفكرين هذه الحكمة وأضاف إليها ما أضاف في قوله: “ويلٌ لأمة تأكلُ ممَّا لا تزرعُ، وتلبسُ ممَّا لا تخيطُ، وتشربُ ممَّا لا تعصرُ”.

وتابع مفتي عمان فيما اعتبره البعض دعوة منه لتعمين الوظائف واستبدال الوافدين بالمواطنين لحل أزمة الشباب العاطل:(ولأجل الضرورة إلى العمل في شتى المجالات التي تحتاج إليها الأمة رأى بعض الفقهاء أن إهمال أي عمل منها حتى تصبح الأمة عالة على غيرها ـ إهمال لواجب كفائي تأثم به الأمة جميعا.)

اقرأ أيضاً: اعتصام نسائي في صلالة وقائمة مطالب للسلطان هيثم وزوجته عهد البوسعيدية

(لأن في العناية بجميع الأعمال التي لابد منها حفاظا على استقلال الأمة، وفي إهمال ذلك تعريضا لإذلالها عندما تفتقر إلى استيراد ذلك من قبل من يملك قرار حرمانها منه متى شاء.)

وأضاف الشيخ الخليلي مفتي عمان موضحا:(بهذا يتبين أنه لابد لكل مجتمع أن يحافظ على جميع الأعمال، فتتوزع بين أفراده بحسب قدراتهم الذهنية والجسدية.)

(بحيث يعمي بعضهم بالتجارة، وبعضهم بالصناعة، وبعضهم بالزراعة، وبعضهم بالطب، وسائر التخصصات التي يحتاج إليها المجتمع.)

احتجاجات صحار وصلالة

وظهرت خلال الأيام الماضية مشاهد غير مسبوقة في سلطنة عمان، من احتشاد مواطنين في مجموعات للاحتجاج على البطالة في صلالة بالجنوب وصحار في الشمال.

وأظهرت مقاطع مصورة في هذا السياق وجودا مكثفا لقوات الأمن، مع قوافل من عربات الجيش والشرطة، كما تُظهر إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع واعتقالها متظاهرين.

ويشار إلى أن هذه الاحتجاجات هي الأولى منذ تولى السلطان هيثم السلطة في يناير/كانون الثاني 2020 بعد وفاة السلطان قابوس الذي حكم البلاد طويلا.

وفي تظاهرة وصفتها وكالة فرانس برس بـ “التحرك النادر”، احتج عشرات العاطلين في مدينة صحار التي تبعد نحو 200 كلم عن العاصمة مسقط، مطالبين بتوفير وظائف لهم، خاصة في ظل ما تشهده البلاد من تراجع في الاقتصاد بسبب أزمة كورونا، التي أثرت بشكل كبير على القطاع السياحي.

وكانت آخر تظاهرة قد خرج بها العُمانيون قبل نحو 10 أعوام، حيث طالبوا بإصلاحات اقتصادية وسياسية.

ولدى السلطنة خطط منذ وقت طويل لإصلاح الاقتصاد وتنويع الإيرادات وفرض ضريبة تتسم بالحساسية وإصلاح الدعم، لكن تنفيذ هذه الخطط تأخر في عهد السلطان الراحل قابوس.

السلطان هيثم بن طارق

وقدم السلطان هيثم بن طارق سلسلة إصلاحات في محاولة لجعل الأوضاع المالية للحكومة مستدامة.

وأوردت وسائل إعلام رسمية نبأ الاحتجاجات، قائلة، إن خريجي جامعات يطالبون الحكومة بتوفير وظائف.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن “ملف العمل يأتي ضمن أهم الأولويات” لدى السلطان هيثم.

وكانت قد نقلت وكالة الأنباء العمانية قبل يومين، أن السلطان هيثم بن طارق، وجه بتوفير 2000 فرصة عمل في القطاع الحكومي، بجانب توفير مليون ساعة للعمل الجزئي في المؤسسات الحكومية بمختلف القطاعات.

وتضمنت الخطة المعلنة، الثلاثاء، دعم أصحاب الأعمال العاملين لحسابهم الخاص، وفي مقدمتها تنفيذ خطة توظيف ما يزيد عن 32 ألف فرصة عمل خلال هذا العام، منها 12 ألف فرصة عمل في القطاع الحكومي المدني والعسكري وفق الاحتياجات الفعلية للجهات المختلفة.

كان وزير الدولة للشؤون الخارجية السابق يوسف بن علوي بن عبد الله، قال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الشهر الماضي إن المنطقة قريبة من ربيع عربي آخر.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More