أكاديمي مصري: الفيلسوف الألماني هابرماس قال للإمارات إن أموالكم لا تشتري التاريخ

0

علق الأكاديمي والباحث المصري المقيم في ألمانيا تقادم الخطيب، على الفضيحة التي تسبب بها الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس، للنظام الإماراتي بعد رفضه قبول جائزة الهيئة المشرفة على (جائزة الشيخ زايد للكتاب) لشخصية العام الثقافية جراء الصلة الوثيقة بين الهيئة والنظام السياسي في أبو ظبي.

الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس أكبر عمرا من الإمارات

وفي سياق رده على تبريرات مستشار ابن زايد الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبدالخالق عبدالله لتلك الفضيحة، قال تقادم الخطيب، إن (هابرماس) أكبر عمرا من دولة الإمارات حديثة العهد.

وتابع أن (تجربته الثقافية والفكرية داخل مدرسة فرانكفورت أعمق من تجربة الإمارات الثقافية والفكرية.)

واعتبر الأكاديمي المصري المقيم بألمانيا أنه برفض هابرماس للجائزة (قال لكم إن الأموال لا تشتري التاريخ والفكر والثقافة.باختصار حتي لو امتلكتكم المال فأنتم بلا تاريخ، هكذا قالت مدرسة فرانكفورت لكم.) حسب وصفه.

وعن اتهامات الإمارات والمقربين من ابن زايد لهابرماس بأنه رفضه لتلك الجائزة سلوك مؤدلج، قال الخطيب في تغريدة أخرى:(اتهمتم هابرماس نفسه بأنه مؤدلج بعد رفضه للجائزة، وسأرد بآخر جملة كتبها في خطابه الذي أرسله ل-دير شبيجل يوضح لماذا رفض الجائزة:”عندما يتعارض العقل والقوة،عادة ما تفوز القوة.على المدى القصير،نعم.لكن على المدى الطويل أنا أؤمن بالقوة المنيرة للكلمة النقدية” هكذا تراكم مدرسة فرانكفورت)

هجوم إماراتي على الكاتب المصري

كما رد تقادم الخطيب على هجوم الكاتب الإماراتي علي النعيم عليه، والذي اعتبر أن رفض هابرماس للجائزة لا يؤثر على الإمارات صاحبة ناطحات السحاب. بقوله(نعم ناطحات سحاب،مطارات، أموال وخطط مستقبلية.لكن لا ديمقراطية ولا تداول للسلطة.)

وتابع:(ولا برلمان حر منتخب يعبر عن الناس ولا احترام لحقوق الإنسان.فقط تركيز في بناء الحجر وليس البشر. وهنا قيمة رفض هابرماس بتعريته لتلك المنظومة وأنها لا تتوافق مع مبادئ وخطاب مدرسة فرانكفورت حول الديمقراطية)

جائزة الشيخ زايد للكتاب

وكانت الهيئة المشرفة على (جائزة الشيخ زايد للكتاب) أعلنت، قبل يومين عن أسفها لتراجع الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن قبول جائزتها لشخصية العام الثقافية جراء “الصلة الوثيقة” بين الهيئة و”النظام السياسي” في أبو ظبي.

اقرأ المزيد: لماذا رفض الفيلسوف الألماني هابرماس قبول جائزة الشيخ زايد للكتاب

وقالت الهيئة في بيان مقتضب عبر حسابها بـ(تويتر) رصدته (وطن) وقتها إنها تعرب عن أسفها لتراجع السيد يورغن هابرماس (91 عامًا) عن قبوله المسبق للجائزة لكنها تحترم قراره.

وأضافت (جائزة الشيخ زايد للكتاب تجسد قيم التسامح والمعرفة والإبداع وبناء الجسور بين الثقافات، وستواصل أداء هذه الرسالة.)

ويشار إلى أن (شخصية العام الثقافية) تحصل على ميدالية ذهبية ومليون درهم إماراتي (أكثر من 272 ألف دولار).

والأحد، قال هابرماس في بيان سلمه ناشره لمجلة (دير شبيغل) الألمانية:(سبق وأن أعربت عن استعدادي لتسلم جائزة الشيخ زايد للكتاب هذا العام وهذا كان قرارا خاطئا سأصلحه.)

وأضاف الفيلسوف الألماني أنه لم يكتشف في البداية (الصلة الوثيقة بين المؤسسة التي توزع هذه الجوائز في أبو ظبي والنظام السياسي القائم هناك.)

وكان ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، قد غرد عبر تويتر مهنئا الفيلسوف الألماني بالفوز، وكتب (نبارك للفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب من كتاب ومفكرين ومؤسسات ثقافية عربية وعالمية.)

وفي 30 أبريل الماضي، أعلن موقع (جائزة الشيخ زايد للكتاب) اختيار هابرماس (شخصية العام الثقافية).

وذلك تقديرا لمسيرته الفكرية الحافلة التي تمتد لأكثر من نصف قرن وتقديرا للمكانة المرموقة التي يتمتع بها بوصفه واحدًا من أكثر الفلاسفة تأثيرًا في العالم، ورائدًا في الخطاب الفلسفي النقدي.

ويعد هابرماس أحد أبرز الأكاديميين والمفكرين الألمان المعاصرين.

وله أكثر من 50 كتابًا في الفلسفة وعلم الاجتماع تُرجم بعضها إلى اللغة العربية.

وترعى دائرة الثقافة والسياحة الحكومية في الإمارات، هذه الجائزة التي تبلغ القيمة الإجمالية في فروعها سبعة ملايين درهم إماراتي.

وتقدم جائزة الشيخ زايد، التي تحمل اسم أول رئيس لدولة الإمارات جوائزها سنويا في فروع الآداب، والترجمة، وأدب الطفل والناشئة.

وكذلك الفنون والدراسات النقدية، والنشر والتقنيات الثقافية، والتنمية وبناء الدولة، والثقافة العربية في اللغات الأخرى، والمؤلف الشاب إضافة إلى شخصية العام الثقافية.

ومن بين الفائزين بجائزة شخصية العام الثقافية في الدورات السابقة المستشرق الصيني تشونغ جي كون، والأديب اللبناني الفرنسي أمين معلوف.

وكذلك المؤرخ المغربي عبد الله العروي وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More