عبد الرحمن الشويخ .. تفاصيل عن اغتصابه البشع في السجون المصرية

2

كشفت أسرة المعتقل المصري الشاب عبد الرحمن جمال متولي، الشهير بـ” عبد الرحمن الشويخ” الذي كشف قبل أيام عن تعرضه لاعتداءات جنسية داخل أحد السجون المصرية، عن تدهور حالته الصحية بعد دخوله في إضراب عن الطعام.

إضراب عن الطعام

وأكدت أسرة عبد الرحمن الشويخ، وفق موقع “عربي 21″، أن عبد الرحمن بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ما تعرض له من جرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أنه في حالة إعياء شديد.

اقرأ أيضاً: معتقل مصري يدخل في إضراب مفتوح عن الطعام بعد اغتصابه جماعيا بطريقة بشعة

وأكدت أنها تقدمت بشكوى إلى مأمور السجن بشأن واقعة الاغتصاب، والذي نفى حدوث مثل هذه الأمور داخل السجن.

كما تقدمت ببلاغ للنيابة العامة والتي قررت استدعاء والدته في وقت لاحق لسماع أقوالها في البلاغ المقدم منها.

رسالة الوالدة الحزينة

ونشرت والدة عبد الرحمن الشويخ رسالته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الجمعة، وهي الرسالة التي أكد فيها تعرضه للاغتصاب بتعاون بين أحد المسجونين الجنائيين و10 من أفراد الأمن، على مرأى ومسمع مئات النزلاء.

وبحسب الرسالة، فقد وقعت الفاجعة بسجن المنيا (وسط الصعيد) في 6 نيسان/ أبريل الجاري، حيث تم تغمية عيني عبد الرحمن الشويخ وتقييد يديه وقدميه، واغتصابه جماعيا بوحشية دون اكتراث لتوسله المتكرر.

واتهم الشويخ ضابطا يدعى “محمد محمدين” وأمين الشرطة عمران، والمخبرين حسين وأشرف، و6 عساكر من قوة السجن، مع المسيَّر الجنائي: علاء ناجي (أبوماندو) وآخرين بالاعتداء عليه بالضرب وهتك عرضه بمساعدة أفراد أمن السجن وبعض السجناء الجنائيين، بدعوى رفض “مسير عنبر الجنائيين”.

وأكد عبد الرحمن الشويخ في رسالته تعرضه للتعذيب على يد أحد الجنائيين ونقله للحبس الانفرادي، وسرقة ما يصله من أموال في الأمانات، ويوم الواقعة لم ينجح استجداؤه لهم بعدما عروا جسده، واغتصبوه ووضعوه ساجداً تحت قدم المسير الجنائي.

من هو عبد الرحمن الشويخ؟

وعبد الرحمن جمال متولي إبراهيم المعروف بعبد الرحمن الشويخ من مواليد محافظة السويس في حزيران/ يونيو 1991، كان عمره 23 عاما عندما اعتقل في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، والآن أصبح عمره نحو 30 عاما.

وهو واحد من بين ستة أشقاء، وهو أكبر الذكور، وليس أول من اعتقل في الأسرة، فقد سبقه والده الذي اعتقل لعامين في 6 كانون الأول/ ديسمبر 2013، ثم اعتقل شقيقه الأصغر عمر لمدة ثلاث سنوات قبل أن يسافر للخارج منذ نحو ثلاث سنوات، وهناك أيضا عبد العزيز معتقل في سجن طرة بالقاهرة.

كيف اعتقل؟

وحسب العائلة، فقد اعتقل عبد الرحمن الشويخ فور خروجه من أداء الخدمة العسكرية من أمام المنزل ولم يحضر أحداث الفض التي تلت الانقلاب العسكري.

واستدركت العائلة: “لكنه كان ينزل إلى الميدان في الإجازة وتم التحقيق معه وعمل قضية له وأخبروه أنهم قاموا بتصويره في الميدان بعد رصد زياراته له”.

وكان عبد الرحمن الشويخ، وفق العائلة، يبحث عن عمل من أجل مساعدة أسرته في تدبير مصروفات البيت بعد اعتقال والده وشقيقه عمر (طالب بجامعة الأزهر حينها) وواظب على المشاركة بالمظاهرات.

وأكملت: “لكنه اعتقل من أمام المنزل في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، بعد اعتقاله ظل مختفيا قسريا بضعة أيام ولفقت له قضية زعمت التحريات أنه ألقي القبض عليه في مظاهرة بالمخالفة للحقيقة وشهادة الشهود.

ماذا عن الأحكام التي حكم بها؟

وحكم عليه بالسجن عامين وغرامة ربع مليون جنيه بعد 26 يوما من اعتقاله، وهو أمر غريب لا يحدث، ولكن لم تكن هذه القضية الوحيدة، فبعد انتهاء القضية الأولى كان ينزل النيابات على ذمة قضايا أخرى.

كما حصل على عدة أحكام أخرى 3 سنوات عسكري و3 سنوات مدني في يوم واحد، وقضايا أخرى حصل في إحداها على براءة وفي واحدة أخرى 5 سنوات ولكن ما تزال منظورة أمام النقض.

وقضى رحلة طويلة بين السجون المصرية من الشمال للجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وعلمنا من أحد الذين كانوا محتجزين معه في مقر أمن الدولة أنه احتجز هناك فور اعتقاله عدة أيام وتعرض لأبشع أنواع التعذيب.

وتقول العائلة: “خرج من هناك بكسر في ذراعيه بسبب تعليقه من أجل الاعتراف بأشياء لم يفعلها وذكر أسماء آخرين وتعرض أيضا للتعذيب بالكهرباء”.

هل تعرض للتعذيب؟

وخلال وجود عبد الرحمن الشويخ في السجن من 20 تشرين الثاني/ نوفمبر وحتى نيسان/ أبريل 2014 كان حراس السجن يصطحبونه معصوب العينين إلى مقر أمن الدولة من الساعة الثانية صباحا وحتى بعد الفجر ويشبعونه تعذيبا وضربا.

وبعد ذلك تم ترحيل عبد الرحمن الشويخ لسجن وادي النطرون 1 (يقع على أطراف منخفض وادي النطرون بالقرب من مدينة السادات عند الكيلو 92 على طريق مصر الإسكندرية الصحراوي).

وكانت الأسرة تقوم بزيارته في وادي النطرون بشكل دوري، وهناك توقف التعذيب، ولكنه كان يشتكي من سلبية المعتقلين رغم وجود بعض الانتهاكات بحقهم، وكان يطالبهم بالإضراب أو الامتناع عن استلام التعيين (الوجبة).

ثم قاموا بتغريبه إلى سجن آخر هو سجن المنيا المركزي جنوب القاهرة مع آخرين في 4 شباط/ فبراير 2020 بسبب حملة تفتيش والعثور على متعلقات ممنوعة كبعض الهواتف، وتم توزيعهم على سجن الفيوم وأسيوط والمنيا، والزيارات هناك بعيدة جدا وصعبة وشاقة سواء في المسافة أو التعامل، هو العقرب الثاني ولكن الفرق أن هناك زيارة واحدة كل شهر.

وحسب العائلة، تعرض عبد الرحمن لجميع أنواع العقوبات ومن المفترض أنها عقوبة واحدة، فتم حبسه انفراديا في الشتاء دون غطاء على البلاط 8 أيام، ثم قاموا بحرمانه من الزيارة لمدة شهر، وأخيرا حرروا له قضية في محكمة السادات.

ما قصة الرسالة؟

وقالت العائلة: “منذ آذار/ مارس الماضي منعوا الزيارات بدعوى انتشار فيروس كورونا قبل أن يستأنفوها في وقت لاحق”.

وأضافت: “أثناء الزيارة لا تسمح المسافة بينه وبين الزائر بالحديث ولا يسمع أحد الآخر إلا بالكاد، ولولا الرسالة التي سربها لم تكن الأسرة لتعرف ما تعرض له من انتهاكات”.

وتابعت: “حصلنا على الرسالة ثالث أيام رمضان وكان يوافق الخميس، وأكد خلال زيارته ما وقع له من اعتداءات جنسية بالإشارات والكلام، ويبدو أنه اضطر للحديث عن الأمر بعد أن فاض به الكيل رغم أنه إنسان كتوم لأبعد حد.”

ماذا فعلت الأسرة بعد انتشار الرسالة؟

وأوضحت العائلة، أنه عند التوجه للضابط المسؤول في الصالة بما أخبر به عبد الرحمن، نفى أن يحدث مثل هذا الأمر في السجن، كما تم التوجه إلى مأمور السجن وإبلاغه بما جرى، ولكنه نفى أيضا وقوع أي حادث من هذا القبيل في السجن.

وتابعت: “وتم التأكيد له أن هذا الأمر صعب على النفس ولا يمكن الحديث عنه إلا إذا كان الأمر تجاوز كل الحدود ولا يطاق كما أنه صعب على أسرته تلقي مثل هذه الأخبار”.

وأكملت العائلة: “وأخيرا تم التوجه إلى النيابة العامة والتقدم بشكوى بما حدث لعبد الرحمن داخل السجن، وبدورها تواصلت معنا من أجل الشكوى، وفي الزيارة التالية يوم الإثنين كان عبد الرحمن مضربا عن الطعام وفي حالة إعياء شديد”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. عدل الحق يقول

    أحقر نظام حكم عرفته البشرية (النظام المصري) عجز العقل على وصف انحطاطهم وسفالتهم و……………..!!!! شىء مؤلم يارب العالمين فرجك العاجل على اهلنا في مصر الحبيبه ، ربي انتقم من الظالمين 😔😠

  2. Roshas Alfazary يقول

    بارك الله فيك أخي عدل الحق
    فهم كما وصفتهم إلا من رحم ربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More