وزير خارجية تركيا ينفعل في وجه نظيره اليوناني ويلقنه درساً قاسياً

0

وجه وزير خارجية تركيا، مولود تشاويش أوغلو، رداً قاسياً وقوياً لنظيره اليوناني نيكوس ديندياس. وذلك رداً على الاتهامات اليونانية تجاه تركيا بمحاولة قتل اللاجئين في عرض البحر.

وزير خارجية تركيا وتبادل الاتهامات

كلام تشاويش أوغلو جاء خلال مؤتمر صحفي مشترك، مع ديندياس، في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة. وفق ما رصدت “وطن”.

وقال تشاويش أوغلو: “إذا وجّهت اتهامات شديدة لبلادنا وشعبنا أمام وسائل الإعلام، فيجب عليّ الرد على ذلك”. في إشارة إلى قول وزير الخارجية اليوناني، إن تركيا تنتهك سيادتنا وتنتهك اتفاقية لوزان.

وأضاف أوغلو: “حاولتُ إظهار صورة إيجابية لكنك آثرت انتقادنا أمام وسائل الإعلام”.

وزير خارجية تركيا الهجرة والاتحاد الأوروبي

وأكد أن تركيا لم تستغل أبدا موضوع الهجرة ضد الاتحاد الأوروبي أو اليونان، وتركيا لا تنتهك سيادة اليونان. لكنها تدافع عن حقوقها وحقوق قبرص الشمالية في البحر المتوسط.

وتابع: “لا يمكننا السكوت عن الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب القبرصي (الشمالي)، ولا يمكننا السكوت عن انتقادنا أمام الإعلام”.

اقرأ أيضاً: هذا الشرط الذي وضعته مصر أمام تركيا قبل تبادل السفراء وإعادة فتح السفارات

وأشار إلى أن اليونان في حين تقوم بإعطائنا درسا بحقوق الإنسان فإنها تنتهك حقوق الأقلية المسلمة المقيمة على أراضيها.

وبين أن تركيا لم تستخدم ورقة الهجرة ضد اليونان أو الاتحاد الأوروبي، وقد تصرفنا في هذا الموضوع وفق أسس إنسانية. والتزمنا حرفيا باتفاقيات الهجرة، لكن الاتحاد الأوروبي لم يطبقها.

قوارب اللاجئين

وقال تشاويش أوغلو: “لقد قمتم على مدار 4 سنوات بدفع قوارب 80 ألفا من اللاجئين في عرض البحر، وحتى أنكم قمتم بإغراق العديد منهم بما فيهم أولئك الذين لم يعبروا إلى بلادكم عبر تركيا”.

وتابع: “نحن لم نتحدث عن هذا أمام وسائل الإعلام، لكنكم تقومون الآن باتهام تركيا، وهذا لا يمكن قبوله على الإطلاق”.

وواصل تشاويش أوغلو: “إذا استمريتم في اتهام شعبنا وبلدنا بهذه الادعاءات الباطلة، فنحن سنضطر لإعطائكم الجواب المناسب”.

وشدد تشاويش أوغلو على ضرورة الابتعاد عن سياسة فرض الأمر الواقع والاستفزازات في العلاقات بين تركيا واليونان. مضيفاً: “نعتقد أن المشاكل مع اليونان يمكن حلها عبر الحوار البناء”.

خلاف شرق المتوسط

وحول الخلاف في شرقي المتوسط، أوضح تشاويش أوغلو لديندياس أنه “إذا كنتم تريدون مواصلة التوتر عبر هذا النقاش، فبإمكانكم مواصلته ونحن سنفعل ذلك”.

وأكد تشاويش أوغلو أن الدعم الذي تقدمه بعض الدول لليونان ضد تركيا لن يجدي نفعا، وأرفد قائلا “نحن نستطيع حل المشاكل بشكل ثنائي.

واستدرك بالقول: “لكن الاتحاد الأوروبي وبقية الدول التي استنجدتم بها ونحن نعلم لماذا أظهروا لكم الدعم، لم ينفعوكم”.

كما شدد تشاويش أوغلو، على ضرورة الابتعاد عن سياسة فرض الأمر الواقع والاستفزازات في العلاقات بين تركيا واليونان.

أردوغان يعلق على الشجار الدبلوماسي

وعلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على السجال الذي حصل بين الوزيرين قائلاً :”وزير خارجيتنا أوقف نظيره اليوناني عند حده”.

وأشار أردوغان إلى أن “اليونان لا تزال تعين بنفسها المفتي العام للأقلية المسلمة لديها، رغم أنها لا تملك ذلك الحق وفق اتفاقية. لوزان، بينما نحن لا نعين البطريرك للأقلية المسيحية في تركيا”.

وتعتبر زيارة وزير الخارجية اليوناني إلى تركيا الأولى من نوعها بعد تصاعد التوتر العام الماضي في العلاقات بين البلدين الجارين العضوين في حلف الناتو.

وبين تركيا واليونان خلافات حادة تخص قضية جرفيهما القاريين في البحر الأبيض المتوسط، وموارد الطاقة في المنطقة، ومسألة جزيرة قبرص المنقسمة إلى الشطرين اليوناني والتركي، ووضع بعض الجزر في بحر إيجة.

وزير خارجية تركيا.. على رؤوس الأشهاد

وفي السياق، علق السياسي الكويتي، ناصر الدولية، على تصريحات الوزير التركي، في تغريدة رصدتها “وطن”. قائلاً: “والله هذي صعبة”.

وأضاف الدويلة: “وزير الخارجية التركي كأنه مسح البلاط بوزير خارجية اليونان على الهواء مباشرة وعلى رؤوس الاشهاد”.

وتابع: “يا ليت عندنا شجاعة الاتراك في الحفاظ على مواطنيهم او الاقليات التركية في الدول الاخرى فهمت الآن. تبعات الارث عثماني الذي يضم كل العرقيات في المنطقة صحيح انهم سلاطين”.

أردوغان يستقبل وزير الخارجية اليوناني

وفي وقت سابق، استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وزير الخارجية اليوناني، في المجمع الرئاسي.

وحضر اللقاء، الذي استمر 45 دقيقة، وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو.

وكان تشاويش أوغلو قد استقبل ديندياس في وقت سابق اليوم، في أنقرة.

وكان ديندياس قد وصل إلى إسطنبول أمس الأربعاء، حيث بدأ لقاءاته مع بطريرك الروم الأرثوذكس في إسطنبول، بارثولوميوس.

وعقب اللقاء، أجرى ديندياس زيارة لثانوية الروم الخاصة بمنطقة “تقسيم” في إسطنبول.

وتأتي زيارة الوزير اليوناني إلى تركيا، عقب الجولة الـ 62، للمباحثات الاستكشافية بين البلدين، والتي عُقدت في آذار/مارس الماضي في تركيا.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية، أرسطوتيليا بيلوسي، إن “هدف أثينا هو تخفيف التوتر. ومحاولة خلق مناخ إيجابي” حسب تعبيره.

وأشار بيلوسي، إلى أنه “في أول فرصة عندما تكون الظروف مناسبة، سيعقد اجتماع بين رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميكوتاكيس. والرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More