“ترويج للزندقة”.. “شاهد” كيف انتفض الداعية السوداني محمد الأمين اسماعيل ضد رفع راية العلمانية

0

أثار اتفاق “إعلان المبادئ” الذي وقّعته الحكومة السودانية والحركة الشعبية شمال، والذي يمهد للتفاوض بين الطرفين الشهر المقبل. جدلاً واسعاً في السودان.

“ترويج للزندقة”

وانتفض الشيخ السوداني محمد الأمين إسماعيل، أحد شيوخ أنصار السنة في السودان، ضد اتفاق فصل الدين عن الدولة. والذي جرى التوصل إليه مؤخراً في الخرطوم.

وأعلن الشيخ السوداني، وفق مقطع فيديو رصدته “وطن”، موقفه من ما أسماه “رفع راية العلمانية، وترويج الزندقة. تحت مسمى فصل الدين عن الدولة “.

وقال إسماعيل: “إذا كان الأمر أمر تسليح أو سلاح أو خروج فولله لو يهان الدين لن نسكت عنه. ولن يفصل الدين عن الدولة إلا إذا فصلت رؤوسنا”.

وأضاف: “أقول كما قال علي بن أبي طالب فواعجبي في جد هؤلاء في باطلهم وفشلكم في حقكم. فقبحاً حين صرتم غرضا يرمى يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون”.

اتفاق فصل الدين عن الدولة

وينص الاتفاق على فصل الدين عن الدولة، والحيادية في القضايا الدينية، وكفالة حرية المعتقدات وألا تتبنّى الدولة أي ديانة لتكون رسمية في البلاد.

ويتضمن الاتفاق على منح الحكم الذاتي للأقاليم السودانية وإنشاء جيش قومي موحد يعكس التنوع السوداني.

واعتبر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان أن توقيع الاتفاق “يمثل بداية حقيقية للمرحلة الانتقالية في السودان”.

من جانبه قال رئيس الحركة الشعبية شمال، عبد العزيز الحلو، إن الإعلان “يتيح الحريات الدينية والعرقية ويحافظ على حقوق الإنسان في السودان”.

“تجاوز حدود الله”

وبالرغم من أن الاتفاق ما زال بمرحلة “إعلان المبادئ” ولم تقر بنوده رسميا بعد، إلا أن الآراء حوله شهدت انقساما واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في السودان.

أول ردود الفعل جاء من الاتحاد السوداني للعلماء والأئمّةِ والدُّعاة، الذي رفض الاتفاق رفضا مطلقا، وبالأخص مبدأ فصل الدين عن الدولة، متهما البرهان “بتجاوز حدود ما أنزل الله”.

واعتبر كثيرون أنه “لا يحق لحكومة انتقالية وحركة مسلحة الانفراد والبت في مواضيع حساسة مثلما جرى”.

وفي نفس السياق قال محمد التوم إن “النقاش ليس في علمانية الدولة أو أسلمتها، لأن الديموقراطية بمعناها البسيط هي حكم الشعب أو سيادة الجماهير، وللأسف الجماهير قد غيبت عن إصدار القرار”.

ورأى وائل أن “دعوات فصل الدين عن الدولة وجعلها بلا دين رسمي ينظم قوانينها وحياة الناس فيها. وادعاء أن الإسلام يضطهد الأقليات ولا يصلح لتطبيق المدنية الحديثة، إنما هي دعوات جانبها الصواب، والقصد منها التهجم على الإسلام”.

في المقابل اعتبر كثيرون أن الهوية الدينية للدولة ليست ذات أهمية، وأن ما يريده الشعب هو “رؤية إنجازات تتحقق بغض النظر عن طبيعة الدولة”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More