تحقيق يكشف عن ترحيل الإمارات لنشطاء تطالب بهم أنظمة بلادهم المستبدة

0

كشفت العديد من المواقف والأحداث عن أسلوب قمعي ممنهج تتبعه السلطات الإماراتية مع نشطاء يقيمون في بلادها، ولهم خلافات مع أنظمة بلادهم المستبدة.

وفي هذا السياق وخلال السنوات الأخيرة رصدت عشرات الحالات لترحيل شخصيات ونشطاء بصورة معلنة وغير معلنة وغير قانونية. تقوم بها الإمارات بحق نشطاء من مختلف بلدان العالم.

وتأتي عمليات الترحيل بعد اعتقالهم بشكل تعسفي من السلطات الإماراتية، وبالتنسيق والتعاون مع أنظمة بلادهم المستبدة، وذلك لترحيلهم. دون مراعاة مصيرهم فيما بعد.

وكانت من ضمن هؤلاء الناشطة الحقوقية إيمان محمد التي تم الإفراج عنها من قبل النظام السوري قبل عدة أيام بعد 40 شهراً من سجنها.

حيث لم يتم الإفراج عنها إلا بعد أن تدهورت حالتها الصحية بصورة خطيرة.

ناشطة سورية تروي ما جرى معها

وإيمان محمد بحسب تقرير لـ”إمارات ليكس” كانت تعيش في دولة الإمارات برفقة زوجها، قبل أن تتعرض لاعتقال تعسفي وترحيل فيما بعد. وتسليمها للسلطات السورية بصورة سرية.

وهي ناشطة في مجال الإغاثة الإنسانية، وتعمل مع جمعيات نسائية عديدة شمالي سوريا.

وطالبت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية “إفراد” بفتح تحقيق حول شبهات ترحيل تقوم بها الإمارات بحق أشخاص من الإيغور، إلى الصين.

و يواجه أعضاء الأقلية المسلمة السجن والتعذيب إن أعيدوا قسرا.

وأوضحت الفيدرالية الدولية إنها تمكنت من الإطلاع على معلومات ووثائق، تبين ترحيل الإمارات لعدد من الأشخاص من أقلية الإيغور إلى الصين.

ولم تأخذ الإمارات بالحسبان خطورة مواجهة هؤلاء الأشخاص للاحتجاز التعسفي والتعذيب.

ويعتبر نهج الترحيل مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي، وبالأخص قاعدة عدم الطرد الخاصة باللاجئين.

وتؤكد الشواهد والحقائق حالة تنامي لواقع من الترهيب وتقييد الحريات للمغتربين في الإمارات، وما يتعرض له بعضهم من اعتقالا تعسفية.

التعبير عن الرأي جريمة

وكان تحقيق نشره موقع “ميدل إيست مونيتور”، قد  أبرز تهديدات إماراتية لحرية المغتربين، وإثارة مخاوفهم من مجرد التعبير عن رأيهم.

وقال الموقع محذراً المغتربين في الإمارات من مغبة توجيه أي انتقادات لسلطات أبو ظبي أو حلفائها من الأنظمة الحاكمة.

وقال الموقع  إن الأجهزة الأمنية في الإمارات، مستعدة على الدوام للانقضاض على أي حرية تعبير في البلاد لمواطنين أو مغتربين.

وأضاف أن الخوف استحوذ على العمال الأجانب بسبب تصاعد الاعتقالات التعسفية لمغتربين وأخرهم أردني مقيم.

وأشار إلى القيود سيئة السمعة التي تفرضها الإمارات على حرية التعبير آثار خطيرة على الوافدين إلى البلاد، حيث أن حريتهم مهددة.

وتابع الموقع في حديثه حول الموضوع بأن الخوف قد استحوذ على العمال الأجانب في عديد من القطاعات داخل الإمارات. من البنوك إلى التعليم، وذلك بعد قيام السلطات الإماراتية بسجن مقيم أردني لديها.

وأشار  الموقع إلى أن الجريمة التي وجهت للمقيم الأردني هي انتقاد الحكومة الأردنية.

أحمد العتوم

ومن ناحيتها لا زالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، تتابع قضية أحمد العتوم، الذي تم الحكم عليه بالسجن لمدة عشرة سنوات. بسبب منشوراته عبر موقع فيس بوك، والتي انتقد فيها الحكومة الأردنية.

واعتبرت المنظمة التهم الموجة للعتوم “46 عاما” بأنها تهم سخيفة، على حد وصفها.

وتابعت المؤسسة الحقوقية الدولية حول الموضوع: “إنها ليست فقط وصمة عار وانتهاك خطير لحقه في حرية التعبير. ولكن أيضًا ترهيب يهدف إلى إسكات المغتربين”.

وعلق مايكل بيج الذي يشغل منصب نائب مدير قسم الشرق الأوسط في مؤسسة هيومن رايتس ووتش حول الموضوع بأنه. “لطالما شددت السلطات الإماراتية على الانتقاد العلني لها ولسياساتها، ووسعت على ما يبدو هذا القمع ليشمل منتقدي الدول الأخرى أيضًا”.

ويعيش العتوم في الإمارات برفقة أسرته منذ قرابة خمسة سنوات، ويعمل هو وزوجته معلمين في مدارس إمارة أبو ظبي.

واستخدم “العتوم” صفحته عبر موقع “فيس بوك” والتي لا يزيد متابعيها عن 4 آلاف متابع، من أجل التعبير عن آراءه السياسية. ووجه خلالها انتقادات للعائلة المالكة في الأردن ووكالة استخباراتها وحكومتها السياسية.

انتقد الملك عبدالله الثاني

وأوضحت عائلة العتوم إن قوات الأمن الإماراتية اعتقلته في 14 مايو / أيار من العام الماضي أثناء عودته من السوبر ماركت المحلي مع طفليه.

واحتجز العتوم بلا محاكمة في حبس انفرادي في مكان سري لمدة ربعة أشهر على الأقل.

ولا زال العتوم محتجز في سجن الوثبة في أبو ظبي، ولم يسمح لأحد بزيارته.

ومن المقرر أن يتم ترحيل العتوم بعد حكم سجنه، كما مصادرة الأجهزة التي تم استخدامها في الجريمة، على حد وصفهم لتصرفه.

وقال الموقع تعقيباً على الحادثة: “يجب على جميع المغتربين الذين يعيشون في الإمارات أن ينظروا إلى العقوبة التي تم إنزالها بأحمد العتوم. على أنها تحذير من أن هذا قد يحدث لهم أيضًا”.

وأشار إلى أن السعي للحصول على وظيفة وفرصة عمل في الإمارات قد يكون أكثر مظاهر المستقبل الجيد، ولكن تكاليفه باهظة.

وأكمل بما نصه: “إن الرواتب والمزايا الجذابة تشتري فعليًا صمتك عن انتهاكات حقوق الإنسان والظلم”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More