مشادات كلامية وعراك بالأيدي.. صحيفة تكشف كواليس ما جرى في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية

0

كشفت تقرير لصحيفة “الأخبار” اللبنانية”، كواليس حوارات القاهرة التي انطلقت الأسبوع الماضي بين 14 فصيلاً فلسطينياً بينهم حركتي فتح وحماس.

كواليس حوار القاهرة

وحمل تقرير الصحيفة اللبنانية عنوان: “كواليس حوار القاهرة: طريق شاقّ للوصول إلى الحدّ الأدنى!”.

وقال التقرير: “لم يكن مستبعداً جداً أن يُختتَم الحوار الفلسطيني، الاثنين والثلاثاء الماضيين. في مقرّ المخابرات العامّة المصرية في القاهرة بالتوافق على معظم الإجراءات المتعلّقة بالانتخابات الفلسطينية”.

وأضاف التقرير: “ولعل التفاؤل المسبق بهذه النتيجة يعود إلى مستوى الرعاية المصرية، فضلاً عن سرعة التعاطي. مع الطلب الفلسطيني بفتح معبر رفح”.

وتابع التقرير: “لم تمضِ ساعات على بدء الجلسات حتى أُعلن استئناف عمل هذا المنفذ الوحيد لقطاع غزة إلى أجل غير مسمّى”.

بنود غامضة

وأشارت الصحيفة، إلى أن بيان التوافق المكون من خمسة عشر بنداً تضمن بعض البنود الغامضة التي قد تعيد الأمور. إلى المربّع الأول عند التنفيذ.

ووصف التقرير بيان التوافق بـ “بيان الحد الأدنى”، مستدركاً: “بل امتلأ طريق الوصول إليه بعقبات قُوبلت بإصرار مصري. على ضرورة حلّها أو تأجيل النقاش فيها”.

وحسب التقرير، فإن ذلك انطلاقاً من تشديد وزير المخابرات، عباس كامل، على إنهاء أي خلاف دعماً للقضية الفلسطينية. التي تقف على مفترق طرق، وتحتاج إلى أن نكون على قلب رجل واحد.

عباس كامل

وخلال افتتاحه جلسة الحوار، ثمّ تعليقه على كلمات وفود الفصائل، قال كامل إن مصر على مدى أكثر من سبعين عاماً تُعدّ شريكة معكم. لافتاً إلى أن الجميع أمام فرصة تاريخية لن تتكرّر. والتاريخ سيسجّل لكم أو عليكم.

وتابع: “الوقت محدود أمامنا، ونحن أمام خيارين: إما أن ننجح، أو ننجح”.

وفي سبيل الوصول إلى الاتفاق، دعا كامل الوفود إلى أن “تكون اجتماعاتهم مفتوحة وأن يأخذوا وقتهم في بلدهم مصر”، مستدركاً: “لا تفهموني خطأً، لا بدّ من خروجكم من هذا الحوار متفقين”.

واستطرد: “سأطلب من رئيس الوزراء إغلاق جميع المعابر الجوية والبرية والبحرية حتى لا تخرجوا قبل اتفاقكم”.

وفي شأن الانتخابات، قال الوزير المصري إن بلاده لا تريد أن تتحوّل النتائج إلى “صراع بين الفلسطينيين”.

تفاهمات مخفية بين فتح وحماس

في المقابل، حسب التقرير، قدمت الفصائل مطالب مختلفة؛ فهناك من دعا إلى إزالة الالتباس في مرسوم الانتخابات الرئاسية الذي نصّ على انتخاب رئيس دولة فلسطين. إذ إن انتخاب رئيس الدولة يجب أن يكون عبر أبناء الشعب في الداخل والخارج. والمرسوم يجب أن يتعلّق برئيس السلطة.

وأضاف التقرير: “يبدو أن هذه الملاحظة أُخذت بالاعتبار، إذ وردت انتخابات رئاسة السلطة عند الحديث عن الانتخابات في البند الأول من البيان الختامي”.

وتابع التقرير: “كما سجّلت الكلمات شبه إجماع على تحييد المحكمة الدستورية من الإشراف على الانتخابات، وتشكيل محكمة خاصة من 9 قضاة: 4 من الضفة و4 من غزة و1 من القدس، أو 11 قاضياً: 5 من الضفة و5 من غزة و1 من القدس”.

وحسب التقرير، ثمة فصائل أعلت سقف مطالبها، واقترحت نقاش الاستراتيجية الوطنية الحالية والمستقبلية ومنظمة التحرير كإطار جامع للشعب الفلسطيني على جدول الأعمال.

ويشير التقرير، إلى أن الجلسة شهدت مطالبة لحركتي فتح وحماس بإعلانهما تفاصيل التفاهم الثنائي بينهما. وهو أمرٌ نفاه رئيس وفد فتح، جبريل الرجوب، ورئيس وفد حماس، صالح العاروري.

وقالوا، إنه لا تفاهمات خارج ما هو معروف، وتحديداً حول قائمة مشتركة متّفق عليها بينهما.

الانتخابات تشرعن الانقسام!

ورفض العاروري ما قيل حول أن “الانتخابات تشرعن الانقسام”، قائلاً: “نريد أجساماً منتخبة لها شرعية الصندوق، ولا أحد يستطيع فرض نفسه على الشعب، لا بالديموقراطية ولا بقوّة السلاح”.

وأضاف: “منطلق هذا المسار ليس قائماً على إجراء الانتخابات فقط، بل من موقع مواجهة صفقة القرن، ولذا تواصل الأخ إسماعيل هنية مع الأخ محمود عباس. ومدّا يد التعاون والتنسيق مع حركة فتح والفصائل».

وأكد تأييد حركته إجراء انتخابات للمجلس الوطني لأنّه يمثّل الشعب في الخارج، وأن الأصل هو الانتخابات، ونتوافق على البديل حيثما يتعذّر ذلك”.

وفيما يتعلّق بالحقوق والحريات، قال: “نحتاج إلى صيغة قانونيّة يعلنها الأخ أبو مازن، الأخ أبو إبراهيم (يحيى السنوار) قال: إذا سارت فتح خطوة، فنحن سنسير ثلاث خطوات”.

وأشار إلى أن حماس معنيّة بحضور المراقبين من أيّ دولة عربية أو أجنبية، وفي مقدّمتها مصر»، لافتاً في الوقت نفسه إلى الحاجة إلى حكومة وحدة وطنية بعد الانتخابات”.

صياغة البيان الختامي

وفيما يتعلق باليوم الثاني للحوار، قال تقرير الصحيفة، إنه بدأ بجلسة صباحية تحدّث فيها المشرف على الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، اللواء عمرو نظمي. عن الرغبة في تشكيل لجنة لصياغة البيان الختامي.

وأشارت الصحيفة، إلى أن ذلك جاء بعد ورود نقاط اتفاق في كلمات ومداخلات المشاركين يمكن عكسها في البيان.

واستدركت الصحيفة: “لكن جدلاً دار حول مضامين البيان، وبعد ساعة اقترح نظمي تشكيل لجنة من سبعة أشخاص لصياغته، وهذا ما لم يُعجب عدداً من الحاضرين”.

وقال اللواء: “ليس لدينا مانع من أن يُمثَّل جميع المشاركين بواحد أو اثنين”.

وأكملت الصحيفة: “فعلاً أرسلت معظم الوفود شخصين لتمثيلها، وبذلك رُفعت الجلسة الأولى، وذهبت اللجنة لصياغة البيان”.

المسودة أعدت سلفاً

وحسب الصحيفة، فإن مسودة البيان كانت معدة سلفاً منذ مساء اليوم الأول بالتنسيق مع مسؤول الملف الفلسطيني. في المخابرات المصرية، اللواء أحمد عبد الخالق.

وأضافت: “أشرف على لجنة الصياغة اللواء نظمي بحضور طاقم من المخابرات، واستغرق النقاش في لجنة البيان أربع ساعات لم تخْلُ من مشادات وتوتر.

وبينت الصحيفة، أن هذه اللجنة مثل فيها حماس خليل الحية وحسام بدران، أما فتح فكان عزام الأحمد وروحي فتوح.

وقالت الصحيفة: “بعد انتهاء اللجنة من عملها استؤنفت الجلسة، وتلا نظمي البيان، ثم فُتح المجال لنقاش استمرّ ساعة وكان ساخناً وخصوصاً مع محاولات بعض المشاركين إضافة بنود جديدة”.

مشادات وعراك بالأيدي

وتابعت الصحيفة: “استفز ذلك حركة فتح، وحدثت مشادات كادت أن تصل إلى تعارك بالأيدي لولا تدخل عبد الخالق”.

وأكملت الصحيفة: “في نهاية النقاش، حرص نظمي على الأخذ ببعض الملاحظات بما لا يتعارض مع الاتجاه العام”.

واستكملت: “بعد إجراء تلك التعديلات، تلا البيان بصيغته النهائية، وأبلغ الحاضرين أنه سيخرج ليطلِع كامل عليه. طالباً من الجميع البقاء في القاعة لأن الوزير سيحضر الجلسة الختامية”.

وقالت الصحيفة: “بعد أكثر من ساعة، حضر الأخير وبدأت الجلسة بكلمة منه، افتتحها مازحاً: «قبل حضوري إليكم. رفعت حظر السفر عنكم”.

وأضافت الصحيفة: “بعدما شكر الجميع، أعلن ترحيب مصر باجتماع آخر الشهر المقبل، ذاكراً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي. كان على تواصل مستمر لمتابعة مسار هذا الحوار”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن الوزير عباس كامل أبلغ الفصائل بأن السيسي مسرور بالنتائج التي تم التوصل إليها، ويبلغهم مباركته”.

وختمت الصحيفة: “بعدما أنهى كلمته، طلب من رئيسَي وفدَي حماس وفتح إلقاء كلمتين لم تتعدّيا شكرهما لمصر. واستعدادهما لتطبيق الاتفاق.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More