هل عارض سعد الدين العثماني توجهات الملك محمد السادس حتى قامت القيامة ضده في الديوان الاميري؟!

0

شنت صحيفة مغربية، هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء ، موجهة له اتهامات بمعارضة توجهات الدولة المغربية والإساءة للسياسة العامة للدولة.

جاء ذلك بعد قيام رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني بنشر تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع تويتر، عبر فيها عن ترحيبه بقرار . القاضي بالولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يضع الجرائم. التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين تحت ولاية المحكمة.

سعد الدين العثماني انتصر لفلسطين فلم يعجب صناع القرار

وقال رئيس الحكومة المغربية في تغريدته التي لم تعجب صناع القرار على ما يبدو: ” إصدار قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرارا يقضي بأن للمحكمة. ولاية قضائية على جرائم حرب أو فظائع ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعتبر أمرا تاريخيا يفتح المجال أمام تحقيق محتمل في تلك الانتهاكات”.

الصحيفة المغربية شنت هجوماً لاذعاً على العثماني

ومن جهتها، اعتبرت صحيفة “الأخبار” المغربية، بأن مواقف العثماني ما زالت يسودها الغموض، معتبرة بأن سبب هذا الغموض هو. ما يدفع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني للتشويش على ما وصفته بـ”الانتصار الدبلوماسي المغربي” الذي وقعه العثماني مع الولايات المتحدة وإسرائيل مؤخراً.

واختار العثماني نشر تغريدة على حسابه الخاص في تويتر يعبر فيها عن سعادته بإصدار قضاة المحكمة الجنائية الدولية قرارا يقضي. بأن للمحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على “جرائم حرب” ارتكبتها إسرائيل، معتبرا ذلك أمرا تاريخيا يفتح المجال أمام تحقيق محتمل”.

وتابعت الصحيفة المغربية في حديثها حول العثماني بأن هناك “مصادر دبلوماسية كشفت أن موقف العثماني يعارض توجهات الدولة المغربية. ويسيء للسياسة العامة للدولة خصوصا في شقها الدبلوماسي”.!

وعلق المسؤول عن المرصد المغربي لمناهضة أحمد ويحمان على الهجوم على العثماني قائلاً :”لن ترضى عنك الأجندة الصهيونية. إلا إذا خربتها عن آخرها ولن تغسل فضيحة التوقيع بغير الاعتذار والعودة عنه في هامش التدارك المتاح لك قبل أن يضيع منك حتى هذا الهامش”. حسب ما نقلت عنه صحيفة عربي 21.

وبحسب مصادر طلبت الاحتفاظ باسمها، قالت إن “العثماني كان قد ذرف الدموع أثناء انعقاد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية. الذي انعقد مؤخرا على خلفية جدل التطبيع المتصاعد في صفوفه، متأثرا بالمواقف المنتقدة للخطوة التي أقدم عليها لجهة توقيعه على اتفاق التطبيع مع الاحتلال”.

تناقض غريب

وفي نفس السياق كان سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” عبر عن موقف حزبه الداعم للقضية الفلسطينية. وذلك خلال كلمة ألقاها خلال وقائع دورة عادية للمجلس الوطني للحزب، تم عقدها نهاية الشهر الماضي.

فيما كان العثماني قد وقع اتفاق التطبيع بنفسه مع “إسرائيل” في تاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2020 الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ يشهد الحزب الخاص بالعثماني حالة تصدع غير مسبوقة، وذل على بعد  ستة أشهر من الانتخابات البرلمانية المغربية.

وواجه الحزب انتقادات حادة لكون أدبياته، منذ تأسيسه عام 1967، تقوم على رفض أي من أشكال التطبيع مع إسرائيل.

استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية

واستأنفت الرباط، في ديسمبر الماضي، علاقاتها الرسمية مع تل أبيب، تزامنا مع إعلان واشنطن اعترافها بسيادة المغرب على إقليم الصحراء. المتنازع عليه بين المملكة وجبهة البوليساريو.

واعتبرت القيادة الفلسطينية الموقف المغربي بمثابة خذلان جديد يضاف إلى مسلسل الخذلان العربي، الذي كانت الإمارات قد ابتدأته. في أغسطس/آب 2020، وتبعتها فيه البحرين والسودان والمغرب، في “خيانة تاريخية” للقضية الفلسطينية، وتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، بلا أي أساس سياسي يخدم الشعب الفلسطيني.

هل باع فلسطين

وكان مقال للرأي نشره الأمير هشام العلوي، ابن عم ملك المغرب محمد السادس، قد أثار استغراب الكثيرين خاصة أنه ذكر فيه أن. “تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل لا يجب أن ينبني على أساس المقايضة والمساومة بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء. لأن كلا القضيتين لهما خصوصياتهما وأبعادهما السياسية. في إشارة للقضية الفلسطينية.

هشام العلوي: المغرب وإسرائيل.. الصفقة الخطيرة

ونشرت صحيفة ” نوفيل أوبسرفاتور“، المقال الذي حمل عنوان “المغرب وإسرائيل.. الصفقة الخطيرة”، أبرز أن “حل نزاع الصحراء. لا يمكن أن يتم بأي حال من الأحوال إلا في منظور الديمقراطية واحترام القانون الدولي”. مضيفا أنه “بالرغم من أن القضيتين من الإرث الاستعماري، إلا أن لكل منهما خصوصيته، وأن سياق وحيثيات ملف الصحراء لا يشبه بالمرة مأساة الفلسطينيين. الذين هم ليسوا مواطنين في إسرائيل، بينما الصحراويون مواطنون مغاربة، رغم أن البعض يرفض هذا الوضع”.

هشام العلوي ينتقد المساومة

وانتقد هشام العلوي بشدة ما اعتبرها “مساومة”، مبرزا أن “الأمر أثار انتقادات شديدة في دوائر مختلفة، اتهمت المغرب باستغلال أوضاع شعبين بلا دولة. (المغرب سيبيع الفلسطينيين مقابل الاعتراف بسيادته على الصحراء التي لم يحدد وضعها النهائي بعد، من طرف المنتظم الدولي).

وأكد ابن عم ملك المغرب، على أن “القضيتين كلتاهما تطرح تحدياتها الخاصة”. مردفا أن “المهمة الأساسية للمغرب هي حل كل نزاع بأعدل الطرق ويجب الاعتراف بأن الإعلان الأمريكي يشكل بادرة سياسية مهمة، لكنها لا تستطيع تعديل القانون الدولي”.

الأمر متروك لرئاسة بايدن

وأشار هشام العلوي الى أن “الأمر متروك لرئاسة بايدن لتقرر ما إذا كانت ستجدد هذا الاعتراف أو تغيره أو ترفضه”. مردفا “النظام الملكي المغربي حافظ منذ سنوات على قنوات اتصال مثمرة مع إسرائيل، بدءا من الدبلوماسية غير الرسمية إلى التعاون الأمني. وقد أدى هذا الأخير في بعض الأحيان إلى أحداث مروعة مثل قضية بن بركة”.

وشدد هشام العلوي، على أن “ضم إسرائيل لفلسطين يجعل أي جنسية مستقبلية مستحيلة، فقد حرمها من الحكم الذاتي، في انتهاك لاتفاقات. أوسلو التي قامت على أساس إقامة ثقة متبادلة في منظور إقامة دولة فلسطينية، بينما سياسة المغرب في الصحراء فهي تدخل في إطار مختلف، إذ المغرب يقدم الجنسية الآن. ويمكنه الاعتراف بالحكم الذاتي والإدارة الذاتية في المستقبل”.

وأشار الأمير أيضا إلى أن “اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى إسرائيل بعد إنشائها حافظوا على روابط ثقافية ودينية مع وطنهم، وعلى هذا الأساس. كان الملك الحسن الثاني أول رئيس عربي يلتقي مع ناحوم غولدمان، رئيس المؤتمر اليهودي العالمي في عام 1970.”

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More