الشيوخ الأمريكي يصدم الفلسطينيين من جديد ويتمسك بما فعله ترامب في القدس

0

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، الجمعة، على بقاء السفارة الأمريكية في مدينة القدس، وذلك في أول قرار. بشأن القضية الفلسطينية بعهد الرئيس الديمقراطي الجديد .

التصويت بالأغلبية على قرار نقل السفارة الامريكية للقدس

وقال عضو مجلس الشيوخ بيل هاغرتي، في تصريح مكتوب، إن المجلس اعتمد بأغلبية 97 صوتا مقابل 3 أصوات. تعديلا قدمه وزميله الجمهوري جيم إينهوف.

وأضاف أن مجلس الشيوخ صادق بذلك على “تعديل لقرار الموازنة من شأنه أن يجعل السفارة الأمريكية في القدس دائمة. مما يحول فعليًا دون تخفيض تصنيفها أو نقلها من عاصمة ، القدس”.

قرار سابق لترامب نقل السفارة للقدس

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس أواسط العام 2018 بعد الاعتراف. بالقدس عاصمة لإسرائيل نهاية العام 2017.

وقال السناتور هاغرتي “لقد أوفت إدارة ترامب بوعدها بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، العاصمة الأبدية. وغير القابلة للتجزئة لدولة إسرائيل اليهودية، ويجب أن تبقى هناك”.

ومن جهته قال السناتور إينهوف في التصريح المكتوب ذاته “القدس هي عاصمة إسرائيل، وأنا فخور بإصدار تشريع. لحماية السفارة الأمريكية من نقل أو تخفيض تصنيفها”.

وقالت وسائل إعلام أمريكية إن من بين المعارضين السناتور الديمقراطي بيرني ساندرز.

ويرفض المجتمع الدولي الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل.

صمت أمريكي على قرارين لبايدن

وفي السياق، لم تبدِ إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أية نية لمراجعة قرارات مصيرية اتخذتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. بشأن القضية الفلسطينية، من بينها الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

غير أنها أعلنت نيتها إعادة فتح القنصلية الأمريكية في مدينة القدس الشرقية، وفتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لدى واشنطن. واستئناف المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

ورغم ما سبق، ترى القيادة الفلسطينية بأن مواقف إدارة بايدن يمكن البناء عليها، يقابله موقف فصائلي يرى بأن بايدن. يصطنع التوازن بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

وفي وقت سابق، قال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة ريتشارد ميلز، أمام مجلس الأمن، إن إدارة بايدن. ستعيد تفعيل المساعدات التي علقتها إدارة الرئيس السابق للفلسطينيين.

وأضاف أن بايدن وجّه إدارته لاستعادة التواصل الأمريكي الموثوق مع فلسطين وإسرائيل، بما يشمل إحياء العلاقات. مع القيادة والشعب الفلسطينيين التي ضمرت في عهد ترامب.

وأوضح أن الجهود تلك ستشمل أيضا استعادة المساعدات الإنسانية لفلسطين.

وتعد تصريحات ميلز بمثابة أول توضيح رسمي للإدارة الجديدة بشأن سياستها تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. منذ تولى بايدن السلطة في 20 يناير/ كانون ثاني المنصرم.

تفاؤل فلسطيني رغم ما حدث

وفي وقت سابق، قال مسؤول ملف القدس بمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو لجنتها التنفيذية، عدنان الحسيني. إن القيادة الفلسطينية تبني على الموقف المعلن لإدارة بايدن.

وأضاف: “ما سمعناه من تصريحات جيد، باستثناء عدم التراجع عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، هناك فرق. كبير بين الإدارة الحالية والسابقة، وهذا يدعونا للعمل والبناء على ذلك”.

من جهته، قال عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن عزم الإدارة الأمريكية استعادة برامج. المساعدات الأمريكية للفلسطينيين، وفتح البعثات الدبلوماسية، “خطوة إيجابية، لا بد من البناء عليها”.

وأضاف الأحمد: “نحن على تواصل، من أجل إعادة العلاقات معهم (الأمريكيين)، وخاصة أن ما يطرحونه يطوي. صفقة القرن (خطة الإدارة الأمريكية السابقة)”.

لكنه أكد أن القيادة الفلسطينية، متمسكة بعدم قبول أية رعاية أمريكية حصرية لأي مفاوضات سلام مع إسرائيل.

وأضاف: “نريد عقد مؤتمر دولي لعملية السلام برعاية الأمم المتحدة، وهناك اتصالات بين الطرفين لاستعادة العلاقات”.

الإدارات الأمريكية تنحاز دوماً لإسرائيل

ويرى نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس عبد الكريم، إن “كل التوقعات تشير إلى أن إدارة بايدن. صديقة لإسرائيل. وإن كانت تختلف عن الإدارة السابقة التي تبنت موقفا عدائيا ضد الشعب الفلسطيني في كل المجالات”.

وأضاف: “إدارة بايدن تحاول استعادة الموقف الأمريكي التقليدي، المتصنع بالتوازن بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. بينما هي منحازة لإسرائيل في العديد من القضايا الجوهرية”.

وأشار إلى أن الموقف الرسمي الفلسطيني يدعو إلى إعادة العلاقات مع الإدارة الجديدة استنادا لتخليها عن تأييد صفقة القرن.

وشدد عبد الكريم، على ضرورة التمسك بالموقف الفلسطيني المعلن، بعدم قبول أي رعاية أمريكية لعملية السلام.

وأردف: “ما نريده مراجعة حقيقية لقرارات مصيرية كالتراجع عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولجم الاستيطان”.

إدارة بايدن لم تتراجع فعليا عن أي قرار

مصطفى البرغوثي، أمين عام حزب المبادرة الوطنية، قال إنه “من المؤسف أن تقوم إدارة بايدن بالتراجع عن عديد. القرارات للإدارة السابقة في عديد القضايا”.

واستدرك بالقول: “لكنها لم تنفذ أي قرار بشأن القضية الفلسطينية، بالرغم من بعض التصريحات بشأن مكتب. منظمة التحرير والقنصلية الأمريكية في القدس”.

وأضاف: “بدل الحديث العام يجب أن يكون هناك إجراءات على أرض الواقع، بينها إجبار إسرائيل على وقف الاستيطان الاستعماري”.

وشدد على أنه لن يكون هناك أي قيمة لحل الدولتين أو المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان.

وتابع البرغوثي: “إدارة بايدن تتحدث عن حل الدولتين، ما هي الدولة الفلسطينية؟ وما هي حدودها؟ أم مجرد كانتونات. بينما تستولي إسرائيل على 60 في المئة من الضفة الغربية”.

وعن تشجيع الإدارة الجديدة على المضي قدما في التطبيع العربي الإسرائيلي، يرى البرغوثي، أن “التطبيع ليس بمعزل. عن صفقة القرن وهو مرفوض فلسطينيا”.

ومضى قائلا: “الإدارة الجديدة ستعزز التطبيع العربي الإسرائيلي، وهذا سيكون على حساب القضية الفلسطينية”.

وختم بالقول: “المطلوب قرارات تنفذ على أرض الواقع، التراجع عن القدس عاصمة إسرائيل، والاعتراف بدولة فلسطينية. على الحدود المحتلة عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها، ولجم الاستيطان”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More