صحيفة فرنسية تكشف تفاصيل تورط المغرب في حملة تشهير خبيثة ضد قطر

2

كشف موقع “ميديا بارت” الاستخباراتي الفرنسي، تفاصيل المبالغ الطائلة التي دفعتها لصحفيين أجانب في حملة تشهير خبيثة ضد ، إلى جانب دور في هذه المؤامرة.

شبكة من الصحفيين لفبركة القصص

ونشر الموقع الفرنسي الشهير اسماء وتفاصيل شبكة صحفيين أجانب تمولهم أبوظبي لفبركة قصصا مختلقة عن قطر وربطها بتمويل الإرهاب.

وقال الموقع إن تتبع شبكة الصحفيين يظهر بوضوح اختلاقهم أكاذيب متقاربة، وكل منهم يكرر كذبة معينة ويطلق سلسلة لا نهاية لها من الادعاءات المتقاطعة.

وأضاف أنه يمكن أن تكون الحملة الإعلامية التشهيرية ناجحة بغض النظر عن مدى انتشارها، خاصة عندما يتروج هذه المصادر نفسها. على أنها مؤيدة للمعلومات المستقلة، أي المنظمات غير الحكومية.

وقال الموقع:” في بعض الأحيان، تكون الكذبة تتعلق بأمر تافه، لكن حجم الترويج لها يكسبها زخماً غير محدود. لتنجح في النهاية حملات التشهير بغض النظر عن حجم الكذبة”.

وأشار الموقع، إلى أن ذلك يكون بشكل خاص لو أن المصادر التي تقف ورائها تروج لنفسها على أنها من كبار المدافعين عن حرية القلم واستقلاله. متابعاً: “في عبارة أخرى منظمات غير حكومية”.

أشهر الكذبات

وسلط التقرير الفرنسي الضوء على أشهر الكذبات التي تم الترويج لها على نطاق واسع، تحديداً في 19 يوليو/تموز 2019.

وأشار التقرير، إلى أن أشهر كذبة كانت نشر الصحفي راؤول ريدوندو مقالاً ضد قطر على الصفحات الإلكترونية لـ “أتالايار””.

وتعتبر الصحيفة أكبر وأشهر مدونة إسبانية متخصصة في المعلومات المستقلة عن شبه الجزيرة العربية والمغرب العربي والشرق الأوسط. واعتمد في مصادره على الصحيفة الألمانية الشهيرة “die Ziet”. حسب ترجمة موقع العدسة.

وتابع التقرير الاستخباري: “مضمون القصة باختصار ريدوندو يجادل بأن جمعية خيرية قطرية بإذن صريح من حكومتها تقدم تمويلاً عسكرياً لحزب الله في لبنان”.

وبحسب ريدوندو، فإن لدى المجلة الألمانية أدلة على تورط عميل سري يُدعى جيسون جي في تجارة أسلحة غير مشروعة بين الدوحة وبيروت. والذي تعهد إليه بعدم إفشاء وثائقه السرية في هذا الصدد.

وحسب زعم ريدوندو، فإن ذلك بعد أن التقى جي بأحد أعضاء الحكومة القطرية في بروكسل. وحصل على 10000 يورو شهريًا لأكثر من عام. ورفض في النهاية بيع أرشيفه إلى حكومة الدوحة مقابل 750 ألف يورو.

وحسب مزاعم ريدونو، فإن ذلك هو الأرشيف الذي قال جيسون جي إنه يحتوي على دليل يثبت تورط قطر المباشر في خرق الحظر المفروض على إيران.

“أتالايار” لغز محير فما علاقة المغرب؟!

“أتالايار” هي المجلة الإسبانية الشهيرة، المدعومة رسمياً من السفارة المغربية في مدريد، تأسست على يد الصحفي المستقل خافيير فرنانديز أريبا. الذي يمتلك 100٪ من أسهم وكالة

وحسب التقرير، فإن اللافت للنظر، أنه على الرغم من أن المجلة ذات حضور قوي، لكنها بخلاف الصحف الأخرى. لا تقوم بنشر صور أو سير ذاتية أو معلومات اتصال لكثير من المحررين لديها.

وراؤول ريدوندو واحد من هؤلاء المجهولين، لهذا، من المستحيل تحديد هويته الحقيقية، لكن توجهاته كان يمكن تحديدها بسهولة. وفق التقرير الاستخباري.

وأضاف التقرير: “لأكثر من عام، لم يتوقف ريدوندو عن النشر يومياً، وكانت مقالاته مسخرة لتشويه قطر وتركيا والنيل من حلفائهم”.

وتابع: “في المقابل تمجيد المملكة العربية والإمارات العربية المتحدة والأحزاب اليمينية المتطرفة داخل الاتحاد الأوروبي”.

موقف المغرب السياسي

واستدرك التقرير بالقول: “ليتضح بسهولة أن مواقفه تتوافق مع مواقف فريق التحرير والرعاة الرسميين: أي الموقف السياسي للمغرب الذي تدعمه “أتالايار” رسمياً”.

واستكمل التقرير: “السؤال الآن لماذا تضخ حكومة الرباط هذه الأموال لمجلة إلكترونية لتشويه سمعة قطر؟ الأمر مثير للريبة”.

وأضاف الموقع الفرنسي: “المغرب حاول بعناية في الماضي الحفاظ على مسافة متساوية واضحة بين المنافسين في الحرب الباردة التي اندلعت في الخليج العربي”.

وتابع الموقع: “كما أن قطر تُعتبر أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين لحكومة الرباط، وسبق وقدمت قرضاً بقيمة 2 مليار دولار لدعم الاقتصاد المغربي. وتبرعت بمبلغ 1.25 مليار دولار كمساعدات مالية”.

وأكمل: “في المقابل، لم يبخل المغرب على قطر بالمساعدة إبان الأزمة الخليجية التي تسببت في فرض حظر على الدوحة في يونيو/حزيران 2017”.

واستدرك بالقول: “بل إن قطر أيدت علناً استضافة المغرب لكأس العالم 2026 وهو ما لم تفعله الإمارات والسعودية”.

وأضاف التقرير: “العلاقات المغربية السعودية يشوبها بعض الاضطراب بعد سحب الملك محمد السادس جيش بلاده من حرب اليمن لأسباب الإنسانية”.

زلزال سياسي يهز الرباط

وتساءل الموقع عن السر الذي يدفع المغرب لدعم أفكار معادية لقطر ومتفقة مع الأجندة الإماراتية والسعودية.

وأضاف التقرير: “في فبراير/شباط 2019، أعلن بعض قادة حزب العدالة والتنمية الحزب الحاكم في الرباط. الذين تم إبعادهم عن الحزب إثر نزاعات حزبية داخلية، أنه سيتم تمويل الحزب بأموال من قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية”.

وتابع التقرير: “التصريحات أثارت زلزالاً لم ينته إلا عندما قام رئيس الوزراء سعد الدين العثماني بالنفي علناً وجود أي صلة بين الحزب وبين وقطر أو بين الحزب والحزب الحاكم في تركيا”.

واستكمل التقرير: “في حين لم ينف عن وجود أي علاقة تربط العدالة والتنمية المغربي بالسعودية”.

وأشار التقرير الفرنسي، إلى أن الأمر لم يكن غريباً إذ أن محمد لويزي، أحد القادة التاريخيين لحزب العدالة والتنمية المعروف بانتقاده الشديد لقطر، وفق قوله.

كذبة “دي زايت” الألمانية

وأشار التقرير الفرنسي، إلى أن التشهير بقطر جاء اعتماداً على مصدر الكذبة الأصلي في “دي زايت” الألمانية.

وأضاف التقرير: “ضربت القصة هيئة تحرير المجلة الألمانية لأن جيسون جي كان قد التقى بمايكل إيناكير في عام 2017”.

وتابع التقرير: “إيناكير هو صحفي سابق عمل في شركة العلاقات العامة الشهيرة: WMP ، لعدة سنوات. والتي كان “جي” يقوم بتغطية اجتماعاتها مع ضباط المخابرات الألمانية”.

وأكمل: “تم الحديث عن أن قطر أرسلت مبعوثاً دفع ملايين الدولارات للحصول على ملف أراد “جي” بيعه، وأن WMP وقعت صفقة مع عميلين. شركة “جي” وأخرى مسجلة في الدومينيكان (لن يتم الإفصاح عن اسمها)، كي تتبنى حملات تشويه قطر”.

واستكمل: “عندما تم اكتشاف هذه الفضيحة، اضطرت WMP إلى قطع العلاقات مع عميلها الرئيسي: حكومة المملكة العربية السعودية. لتنشر صحيفة “شتيرن” الأسبوعية في 22 يوليو/تموز قصة مختلفة تماماً”.

وأشار التقرير، إلى أن الصحيفة أوضحت أن الكذبة هي جزء من حملة تشويه نظمها شخص ما “ربما الحكومة السعودية” للإضرار بصورة قطر الدولية.

وأضاف التقرير الاستخباري: “لم تستطع “شتيرن” التعرف على هوية جيسون جي، لكنها كشفت على الأقل عن هوية الشخص الذي دبر عملية التشهير بأكملها”.

المركز الغامض للأكاذيب

وبين التقرير، أن جاسم محمد مدير المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات وهو مركز غامض ذو مقر واحد فقط في ألمانيا. وله موقع رسمي باللغة العربية، أضيف له لاحقاً ترجمات بالإنجليزية والألمانية.

جاسم محمد – الذي لا يعرف أحد الدولة التي يقيم فيها- هو خبير بارع في مجال الأمن والتجسس، نشأ في ليبيا (تعتقد “شتيرن” أنه عراقي الأصل).

وهو الآن منخرط بشكل كامل في المفاوضات بشأن التوازنات السياسية والعسكرية في برقة وطرابلس.

وفي أوروبا، وُجد اسمه على بوابة “Die Referenz” التابعة لمركز CEMO Centre d’Etudes du Moyen Orient SAS Paris . وهو أهم مجموعة دعاية دبلوماسية ضد قطر في أوروبا.

وبحسب “شتيرن”، وفق التقرير الفرنسي، فإن جاسم محمد هو سياسي مقرب من إدموند شتويبر، رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري اليميني.

وأشار “شيترن”، أنه قريب أيضا من بعض قادة الصناعة الألمان الذين من الواضح أنهم يدافعون عن الموقف الفرنسي في ليبيا.

ووفقاً لـ “شتيرن” كذلك فإن جاسم محمد مقرباً من مارك دومفريد، الذي يقال إن له دور كبير في الدعم السري السعودي للطائفة الدينية. للقائد الديني سون ميونغ مون.

الإمارات تصم تنظيمات بـ”الإرهاب”

وأشار التقرير الاستخباري، إلى أن المقال المشار إليه حاول الترويج لأن الحكومة الليبية المعترف بها دولياً ضعيفة، رغم اعتراف الأمم المتحدة بها.

وأكد التقرير الفرنسي، أن المقال روج لمزاعم لجوء الحكومة الليبية لمصادر تمويل سرية للمقاومة من تركيا وقطر.

وحسب مزاعم المقال، فإن ذلك على عكس الانقلابي خليفة حفتر وتابعيه، الذين تطلق عليهم الثوار، يتم تمويلهم علناً ودون إخفاء. من الإمارات والسعودية ومصر.

وقال التقرير: “أغرب ما في هذا المقال، هو أن إسبانيا تدعم دائماً بشكل رسمي حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج”.

وتساءل التقرير: “لصالح من ونيابة عن أي جهة أطلق خافيير فرنانديز أريبا ومحرريه الحملة الإعلامية المعارضة التي نتساءل ما رأي شركات النفط الإسبانية”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. ولد مك يقول

    😂 😂 😂 😂 😂 فرنسا لم تستوعب التصريح الامريكي الذي ادلى علنا بمغربية الصحراء وانتهاء نفود فرنسا في المنطقة الكل يعلم ان المغرب ليس قويا اعلاميا وان تشويه السمع هو من اختصاص الخليج خاصتا قطر وقناة الخنزيرة والربورتاجات المحرفة التي ينسجها الاعلامين الجزائرين في دواليبها ليسرقو التراث ويزورو التاريخ ويشوهو صورة المغربيات هده الحملة التي نسجها مصر ودول الخليج والجزائر لو كان للمغرب اعلام قوى لردعهم اول مرة عندمى بدؤوا بقدف عرض المغربيات

  2. بكري يقول

    يبدو الغرض الاساسي هنا هو إثارة الفتنة والبلبلة، حفظ الله المغرب وقطر وزادهم أمنا واستقرار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More