رسالة البوليساريو لملك المغرب بالصواريخ .. “الحرب مستمرة وستتصاعد”

0

أطلق مسؤول صحراوي، تهديداً شديد اللهجة بـ”التصعيد” عسكرياً ضد المغرب. بعد ساعات من رسالة الصواريخ التي وجهتها جبهة البوليساريو الانفصالية لملك المغرب محمد السادس. عبر قصف معبر الكركرات الخاضع لسيطرة المغرب في الصحراء الغربية المتنازع عليها.

الحرب مستمرة وستتصاعد

وقال سيدي وليد أوكال الناطق الرسمي باسم وزارة دفاع “الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية” المعلنة من جانب انفصاليي جبهة بوليساريو عام 1976. إن الحرب مستمرة وستتصاعد. كل مواقع الجيش المغربي عرضة لهذه الحرب”. وفق ما أبلغ فرانس برس.

وأعلنت الجبهة التي يتحدث باسمها أوكال قصف منطقة الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية. والواقعة على تلك الطريق، في جنوب منطقة الصحراء الغربية.

دفاع مشروع عن النفس

جبهة بوليساريو تؤكد أنها “في دفاع مشروع عن النفس” منذ أرسل المغرب في 13 تشرين الثاني/نوفمبر قواته إلى أقصى جنوب المنطقة لطرد مجموعة من الناشطين الصحراويين كانوا يقطعون طريقا مؤدية إلى موريتانيا المجاورة.

وقالت الجبهة إن هذه الطريق بنيت في انتهاك لوقف اطلاق النار المبرم العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد قتال دام أكثر من  15 عاما.

ووفق كلام أوكال، فإن الطريق “غلق” و”الحالة كارثية” في المنطقة. ولم يكن ممكناً التأكد من تلك المعلومات من مصدر مستقل. وفق ما قالت فرانس برس.

“هذه ليست سوى البداية”

وحذر المتحدث من أن هذه ليست سوى “البداية. هذا إنذار لمستخدمي هذه الطريق وهذه الأرض. هذه الأرض (الصحراء الغربية) كلها ساحة قتال وكلها غير مأمونة”، مضيفاً “لا الكركرات ولا أي نقطة من التراب الصحراوي في منأى من قذائف وصواريخ المقاتلين الصحراويين”.

وتوقفت المفاوضات حول الصحراء الغربية التي ترعاها الأمم المتحدة وتشارك فيها أيضا الجزائر وموريتانيا، منذ ربيع العام 2019.

المغرب: الوضع هادئ

وعقب رسالة الصواريخ التي وجهتها البوليساريو للمغرب، نقلت وكالة الأنباء المغربية، الأحد، عن مصادر وصفتها بالمطلعة، قولها. إن الوضع في الكركرات هادئ وطبيعي، وأن حركة المرور بين المغرب وموريتانيا وما بعدها إلى إفريقيا جنوب الصحراء “غير مضطربة بأي شكل من الأشكال”.

وأوضحت أنه “بالرغم من الاستفزازات، دون تأثير، من قبل ميليشيات البوليساريو فإن الوضع في الكركرات. كما في جميع أنحاء الصحراء المغربية هادئ وطبيعي”.

وبموازاة ذلك، تقول المصادر، إن ما وصفتها بـ”دعاية الجزائر والبوليساريور تحاول عبثا وبدون جدوى إظهار المنطقة بمظهر منطقة حرب. عبر ترويج أخبار زائفة ونشر بيانات حرب وتقارير ومقالات يومية حول اشتباكات وهمية”.

في السياق نفسه، أكدت صفحة “منتدى القوات المسلحة الملكية” على “فيسبوك” أنه لا وجود لأي وضع مقلق بالكركرات. وكتبت أن “بعض مختلقي البلابل من عملاء الأعداء الذين يدعون انهم مغاربة. وبعد انتشار خبر المشاريع المغربية الفرنسية التي سيتم إطلاقها بمنطقة ببر كندوز والكركرات. حاولوا التشويش على هذه الأخبار عبر نشر أخبار مضللة عن هجوم وهمي وتدخل مغربي في التراب الموريتاني في محاولة صبيانية فاشلة لخلق فتنة بالمنطقة”.

وكان الجيش المغربي قد تدخل تنفيذا لتعليمات العاهل محمد السادس، من أجل تأمين حركة المرور في معبر الكركرات.

وذكرت المصادر المغربية أنه منذ تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم، تقوم ميليشيات البوليساريو باستفزازات في رد فعل يائس على تأمين حركة المرور، وفق قولها.

سيطرة المغرب على معبر الكركرات

وهذه أول مرة يقصف فيها مقاتلو البوليساريو معبر “الكركرات” الحدودي بعد سيطرة المغرب الكاملة عليه في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي.

بدوره، أكد مسؤول مغربي كبير في الرباط، أن ما حصل في المنطقة لم يعطل حركة المرور.

الجدير ذكره، أنه في 13 تشرين الثاني/نوفمبر. أعلن المغرب إطلاق عملية عسكرية في منطقة الكركرات العازلة في الصحراء الغربية على الحدود مع موريتانيا.

وحسب الجيش المغربي، فإن العملية أطلقت من أجل إعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري في المنقطة.

وفي حينه، أدان المغرب الاستفزازات بعد إقفال أعضاء من جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) منذ 21 تشرين الأول/أكتوبر.

وادي الذهب وجبهة البوليساريو

ووادي الذهب هو الطريق الذي تمر منه خصوصا شاحنات نقل بضائع نحو موريتانيا وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

وكانت جبهة البوليساريو أعلنت في أعقاب ذلك إنهاء وقف إطلاق النار المعمول به منذ العام 1991. ردا على العملية العسكرية المغربية في الكركرات، فيما أكد المغرب تشبّثه باتفاق وقف النار.

ويقترح المغرب الذي يسيطر على 80% من مساحة الصحراء الغربية، منحها حكما ذاتياً تحت سيادته. بينما تطالب البوليساريو التي تدعمها الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير المصير ورد في اتفاق العام 1991.

قبول البوليساريو المفاوضات ولكن!

وكانت جبهة بوليساريو أعلنت في وقت سابق استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الأمم المتحدة حول وضع الصحراء الغربية. لكنها قالت إنها لا تنوي وقف الكفاح المسلح.

وقال سيدي ولد أوكال الأمين العام لوزارة الأمن: “أعطينا سابقاً ثقة كاملة للمجتمع الدولي وأوقفنا الكفاح بصفة نهائية وانتظرنا 30 سنة. وعشنا فيها مماطلة ووعود كاذبة”.

وأكد ولد أوكال، استعداد الجبهة للتفاوض ولأي وساطة، متابعاً: “بالنسبة لنا هذا الكفاح سيستمر هناك مفاوضات وليست هناك مفاوضات”.

اعتراف أمريكا بالسيادة المغربية

الجدير ذكره، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن نهاية العام الماضي اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

جاء ذلك، على إثر الإعلان عن قبول المغرب التطبيع مع إسرائيل وإعادة العلاقات بين البلدين والتي توقفت منذ عام 2010.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More