العلاقات بين تركيا وقطر .. هذه أسرار واحدة من أكثر العلاقات نجاحاً بين الدول

نجح أردوغان في نسج التحالف القطري - التركي

0

كشف تقرير نشرته مجلة ” إيكونوميست”، السبب وراء توثيق العلاقات بين تركيا وقطر، مشيراً إلى أن الاقتصاد والأيديولوجيا والجيران الغاضبين هو أكثر من عمل على استقرار العلاقة بين البلدين وجعلها أكثر انسجاماً.

وأوضحت المجلة، أن تركيا عندما تنظر حولها في المنطقة تجد وجوها غاضبة. دولاً عربية تنظر إلى الإسلامية التي يتبناها الرئيس رجب طيب أردوغان كتهديد لها.

الاتحاد الأوروبي والعقوبات الأمريكية

وأضافت المجلة: “أما الاتحاد الأوروبي، فهو غير راض من عمليات التنقيب عن النفط التي قامت بها أنقرة في شرق الأوسط”.

وأشارت المجلة، إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة أهم حلفاء “الناتو” والتي لها قواعد عسكرية في تركيا على أنقرة بسبب منظومة الدفاع الروسية.

واستدركت المجلة رغم ذلك إلا أن تركيا ليست على علاقة جيدة مع روسيا التي قصفت حلفائها في سوريا وليبيا. أما التحالف مع فهو الأكثر انسجاماً.

في غضون ذلك فإن تركيا لديها قطر التي وزعت بذور الصداقة بينهما منذ مطلع القرن الجاري مع وصول شركات الإنشاءات التركية إلى الدوحة للمساعدة في طفرة الإعمار.

ومنذ ذلك الوقت اقترب البلدان من بعضهما البعض بمساعدة من الأيديولوجيا والتجارة، فيما تعول تركيا التي تعاني من أزمة مالية على قطر في الدعم المالي.

وأشارت المجلة، إلى أن الدوحة بدورها تحول على الحماية التركية، متابعةً: “البلدان أغضبا الديكتاتوريين العرب قبل عقد عندما وقفا مع ثورات الربيع العربي”.

وعندما انحرف المسار ضد الإسلاميين، وجد عدد منهم ملجأ في تركيا وقطر، وكان دعم الأخيرة للجماعات الإسلامية مثل حماس والإخوان المسلمين سببا في حصارها عام 2017. كما تقول المجلة.

شرط اغلاق القاعدة العسكرية التركية

وأشارت المجلة، إلى أهم شروط دول الحصار كانت إغلاق القاعدة العسكرية التركية. مضيفةً: “بدلاً من ذلك عمقت قطر علاقتها مع تركيا التي أرسلت قوات وأغذية للإمارة الخليجية”.

واستكملت المجلة: “اكتمل بناء القاعدة العسكرية في 2019، ويمكنها استقبال 5000 جندي تركي، كما اعتبرها أردوغان رمزا للإخوة، وأرسلت أنقرة أسلحة لقطر ونظّمت معها مناورات عسكرية مشتركة”.

ونوهت المجلة، إلى دعم قطر للتدخل التركي في سوريا وليبياً وضخها أموال لتركيا. قائلةً: “في عام 2018، تعهدت الدوحة باستثمار 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي”.

قطر والمصرف المركزي التركي

وأكملت المجلة: “كما وافقت قطر على تبادل عملة بثلاثة مليارات مع ، ومع تراجع الاحتياطي من الدولارات، زادت قطر التبادل إلى 15 مليار دولار”.

علاوة على ذلك وفي نوفمبر الماضي عندما كانت تركيا تواجه أزمة عملة. وافقت قطر على شراء 10% من أسهم السوق المالي، و42% من مركز تسوق يعاني من مشاكل مالية.

الاستثمارات القطرية وصلت مليارات الدولارات

كما وعدت قطر، وفق المجلة، بالاستثمار في ميناء إسطنبول، حيث تصل قيمة الاستثمارات القطرية إلى مليارات الدولارات. بحيث أصبحت قطر ثالث مستثمر أجنبي في تركيا.

وقالت المجلة: “يتساءل البعض إن كانت علاقات تركيا وقطر ستفقد أهميتها بعد المصالحة التي جرت مع الجيران في الخليج. ولا تزال الأجواء باردة لكننا في الخليج”.

واستدركت المجلة: “لكن لم تتحسن علاقات تركيا مع هذه الدول. فأنقرة تتهم بدعم المحاولة الإنقلابية الفاشلة ضد أردوغان في 2016”.

وحسب المجلة، فإن الظروف التي جلبت كلا من قطر وتركيا للتعاون معاً لم تتغير بشكل أساسي وستظل العلاقة قوية.

وأشارت المجلة، إلى أن التحالف القطري التركي واحد من أكثر العلاقات التي نسجها أردوغان استقراراً منذ وصوله إلى السلطة.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More