فايننشال تايمز تكشف كيف وضع المحاصرون رؤوسهم بالتراب وطلبوا الصلح مع قطر بعدما تآمروا عليها

0

نشرت صحيفة ” فايننشال تايمز” البريطانية، تقريراً تحدثت فيه عن المصالحة الخليجية بين قطر ودول الحصار، مشيرة إلى أن أحد من المشاركين في الأزمة الخليجية لم يخرج منتصراً مع أن السعودية بحاجة لعمل المزيد كي تعيد تأهيل سمعتها.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات من النزاع والدعوة للحرب قررت دول الخليج التحرك نحو إيجاد حل للنزاع، بدء بإعلان السعودية رفع الحظر الجوي والبحري والبري الذي فرضته على الدوحة، تلاها بذلك مصر ثم الإمارات ثم البحرين. حسب ما ذكر التقرير البريطاني.

شك له مبرره في اتفاق المصالحة

وأوضحت الصحيفة، أن هناك شك له مبرره فيما إن كان اتفاق الأسبوع الماضي كافياً لرأب الجراح العميقة التي تسبب بها قرار الرباعي العربي بقطع المواصلات والعلاقات الدبلوماسية مع قطر، أو قد يقود إلى سلام بارد تتقيّح فيه المنافسات تحت السطح.

الرصاصة الأولى كانت تحمل علامة التنمر

وأضافت الصحيفة: “مع ذلك علينا الترحيب بالتقارب، ويجب منح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعض الثناء لدفعه باتجاه حل النزاع، فمنذ اللحظة التي دفعت فيها السعودية والإمارات باتجاه إجبار جارتهم الصغيرة قطر على الاستسلام لإرادتهما من خلال فرض الحصار في حزيران/ يونيو 2017، كانت الرصاصة الأولى تحمل علامة التنمر والفعل الذي لم يتم التفكير به بطريقة هادئة”.

اقرأ أيضاً: تقرير استخباري يكشف معلومات مهمة: هذا ما وعد به محمد بن سلمان أمير قطر في قمة العلا

وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى اتهامات رباعي الحصار السابقة لقطر بشأن تغريدها خارج السرب ودعم الجماعات الإسلامية والتقارب مع إيران، الأمر الذي نفت الدوحة جملة وتفصيلاً منذ اللحظة الأولى، مؤكدة أن الدوحة استخدمت ثروتها من موارد الغاز الطبيعي كوسادة لتخفيف أثر الضربة على اقتصادها.

قطر خرجت من الازمة واثقة من قدرتها

وتابعت الصحيفة: “قطر خرجت من الأزمة واثقة من قدرتها على الاستقلال عن جيرانها، وبدلاً من قطع علاقاتها مع إيران وثقت الدوحة علاقتها بطهران وكذا مع تركيا، العدو الآخر لكل من السعودية والإمارات، ذلك أن قطر حاولت البحث عن طرق جديدة للمواصلات وتقوية التحالفات”.

الشروط 13

وحسب الصحيفة، فإن الدوحة لم تبدي أي استجابة للشروط الثلاثة عشر التي طرحتها دول الحصار على الطاولة؛ مستدركة: لكن لا منتصر في المواجهة، فقد دفعت كل الأطراف الثمن الإنساني والمالي، وخسرت الشركات السعودية سوقاً للتصدير وخسرت الإمارات التجارة والسياحة، وعانا كلاهما من تضرر في السمعة”.

اقرأ أيضاً: أسرار خطيرة حتى حراسه الشخصيين.. “مجتهد” يكشف تفاصيل خلاف كبير بين ابن سلمان وابن زايد

وأشارت الصحيفة، إلى أن مجلس التعاون الخليجي الذي كان الكتلة التجارية الوحيدة الفاعلة بالمنطقة تعرض بسبب حصار قطر للضعف وتقويض مهمته، مؤكدة أن قرار الحصار أدى لكسر الوحدة وحرية العمل والحركة بين دول الخليج الستة.

هزيمة ترامب قادت إلى هذا التحرك

وأشارت الصحيفة، إلى أن الانفراج المفاجئ يبدو أنه نتيجة مباشرة لهزيمة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية، قائلةً: “لم تكن مصادفة أن تقوم السعودية والإمارات بفرض الحصار على قطر بعد أشهر من وصول ترامب إلى البيت الأبيض، حيث اعتقدتا أن الرئيس الذي بات يهدد إيران يفكر بنفس ما تفكران به”.

وتابعت الصحيفة: “ترامب ظهر في البداية وكأنه يقف مع الرياض وأبو ظبي متناسياً على ما يبدو أن قطر تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة؛ ولكن إدارته بدأت متأخرة بالضغط على دول الخليج لحل النزاع، إلا أن منظور وصول جوزيف بايدن إلى البيت الأبيض هو ما دفع السعودية للعناق مع منافستها”.

نفذ رصيد ابن سلمان

وأكملت الصحيفة: “بوجود ترامب كان الأمير محمد بن سلمان يعرف دعم واشنطن له مهماً ارتكب من خطوات كارثية، واليوم فهو بحاجة لأن يحصل على رصيد مع فريق بايدن والذي انتقد علنا انتهاكات حقوق الإنسان بالمملكة، ووعد بإعادة تقييم العلاقات بين البلدين، وحل الأزمة مع قطر كانت الثمرة اليانعة والسهلة المتوفرة أمامه”.

واستطردت الصحيفة: “اللفتة الإيجابية هي ألا يتوقف الضغط أو التدقيق على النشاطات الشائنة التي حدثت في ظل قيادة ولي العهد السعودي، من الاعتقال التعسفي لعدد من رجال الأعمال والمدونين والناشطين، إلى قتل الصحافي جمال خاشقجي، والحرب الكارثية في اليمن”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More