أردوغان أثبت أنه رجل المرحلة القوي.. هل أدرك ابن زايد حجمه الحقيقي ويسعى للصلح قبل العزلة؟

0

أرسلت الإمارات العديد من الرسائل الإيجابية مؤخرا تجاه تركيا خاصة بعد إتمام المصالحة الخليجية، والحديث عن مصالحة تركية ـ سعودية قريبة، ما دفع محللون للقول بأن محمد بن زايد ـ حاكم الإمارات الفعلي ـ يخشى العزلة ويسعى للصلح مع تركيا بعد فشل جميع المخططات ضد أردوغان والتي كان أشدها دعم مخطط الانقلاب الفاشل عليه في 2015.

وتشهد العلاقات بين الإمارات وتركيا توتراً على خلفية قضايا عدة، بينها الأزمات في سوريا واليمن وخاصةً ليبيا، حيث تدعم أنقرة حكومة الوفاق الوطني ورئيسها فايز السراج، بينما تؤيد أبوظبي “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر.

رسائل الامارات إلى تركيا

وكان آخر هذه الرسائل الإيجابية من الإمارات وللمرة الثانية خلال أيام قليلة،  تصريحات وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية أن أبو ظبي “هي الشريك التجاري الأول لأنقرة في الشرق الأوسط”.

وأضاف: “نحن لا نعتز بأي خلافات مع تركيا”، معتبراً أن “المشكلة الرئيسية للإمارات مع تركيا، تكمن في سعي أنقرة إلى توسيع دورها على حساب الدول العربية”

المصالحة الخليجية

ويشار إلى أن تصريحات الوزير الإماراتي جاءت بالتزامن مع بدء تطبيق المصالحة بين قطر والسعودية بشكل خاص، وكذلك بالتزامن مع المؤشرات المتزايدة على إمكانية حصول تقارب تركي سعودي خلال الفترة القريبة المقبلة وذلك عقب الاتصال الهاتفي الذي جري بين أردوغان والملك سلمان.

اقرأ المزيد: “شاهد” أنور قرقاش يتلعثم خلال حديثه عن العلاقة مع تركيا وهذا الشرط الذي وضعه ابن زايد

وفي مقابل الرسائل الإماراتية الصريحة لأنقرة بالتقارب وتجاوز الخلافات، لم تصدر أي تصريحات تركية رسمية تتعلق بالإمارات بشكل مباشر، باستثناء تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان، الجمعة، التي عبر فيها عن رغبة بلاده بالعمل مع مجلس التعاون الخليجي كحليف استراتيجي لتركيا.

ومع سعي تركيا إلى التفاوض حول القضايا الخلافية مع منافسيها بعد أن قوَّت موقفها وموقف حلفائها سواء في قضايا مثل الخلاف مع اليونان ومصر وليبيا، يبدو أن الإمارات تريد أن تحجز مقعداً على الطاولة لإعادة ترتيب المنطقة بعدما فشل الرهان على الحرب .

رجب طيب أردوغان

كما أن الرغبة التركية في تجاوز الخلافات مع أكبر قدر ممكن من دول المنطقة هي رغبة معلنة، صرح بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي بدأ مؤخراً بإطلاق رسائل إيجابية مختلفة شملت الإدارة الأمريكية الجديدة والاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.

وظهرت هذه الرغبة بشكل واضح مؤخراً، عندما أعلن أردوغان نهاية العام الماضي حملة تعيينات واسعة للسفراء الأتراك حول العالم، وشملت تعيين سفير تركي جديد في الرياض، وتعيين سفير في أبو ظبي خلفاً للسفير الذي سحب مؤخراً عقب تصاعد الخلافات بين البلدين.

التحول السعودي

ويُعتقد أن الإمارات -والقاهرة بصورة أقل- لعبت دوراً، في التحول السعودي الذي أدى إلى هذا الحصار، ويبدو أن ما يحدث الآن هو العكس، إذ إن الرياض هي القوة الدافعة إلى المصالحة، مع قطر، وهو أمر قد ينطبق أيضاً على التهدئة الإماراتية الأخيرة مع تركيا.

خاصةً أنه حتى قبل المصالحة مع قطر فإن العلاقات السعودية التركية شهدت انفراجة تبدَّت في الاتصال بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤشر على رغبة المملكة في إنهاء التوتر مع تركيا.

التهدئة الإماراتية

وإن كان لا يمكن استبعاد تأثير المصالحة الخليجية والدفع السعودي لها على التهدئة الإماراتية الأخيرة مع تركيا، فإنه لا يمكن التقليل من تأثير دينامية المواجهة بين أنقرة وأبوظبي على التوجه الإماراتي.

فقد وصل الأمر في ذروة التوتر بين البلدين، إلى أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، وهو شخصية عسكرية بالأساس، توعَّد بـ”محاسبة” الإمارات “لما ارتكبته من أعمال ضارة” في ليبيا وسوريا، حسب وصفه.

التدخلات الإماراتية

كما أنه ميدانياً، فإن التدخلات الإماراتية في إدلب لم تؤتِ أكلها؛ بل العكس أحرجت أبوظبي مع حليفها الأمريكي وصديقها الروسي، فيما ترسخت التفاهمات التركية الروسية في شمال سوريا أكثر من أي وقت مضى، بعد تلقي نظام الأسد هزيمة في إدلب دفعت الرئيس الروسي إلى التوصل لتفاهم مع نظيره التركي؛ تجنباً لتدمير جيش النظام السوري.

ويشهد العالم ومنطقة الشرق الأوسط تحديدا تغييرات جذرية على كافة المستويات السياسية، بعد الانقلاب الكبير بالسياسة الأمريكية نتيجة صعود الحزب الديمقراطي برئاسة بايدن للبيت الأبيض، وغياب ترامب والجمهوريين عن مشهد الحكم، وكان هو الداعم الأول والراعي الرسمي لطغاة العرب والخليج.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More