السيسي يبيع محمد بن زايد ويؤكد مشاركة مصر في المصالحة المرتقبة مع قطر

0

فيما اعتبره ناشطون تخلي من رئيس النظام المصري عبدالفتاح ، عن الإمارات وولي عهد أبوظبي واللحاق بالمصالحة التي يعارضها ابن زايد، أكدت مصر في بيان رسمي أنها تسعى لدعم هذه المصالحة وتؤيدها.

وفي هذا السياق علقت وزارة الخارجية المصرية على ما يتردد عن قرب التوصل إلى مصالحة بين دول الخليح، مؤكدة أن مصر دائما ما تسعى لدعم الجهود الصادقة المبذولة للحفاظ على وحدة الصف العربي.

المتحدث باسم وزارة الخارجية

وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ، في بيان على أن “مصر تسعى للتوصل إلى المصالحة وبما يعيد اللحمة داخل البيت العربي ويتيح المجال للتعاون البناء وحفظ مصالح كافة الأطراف”.

اقرأ أيضاً: مفاجأة بقمة مجلس التعاون المقبلة في الرياض والسيسي سيكون حاضرا إلى جانب أمير قطر

وأكد “أهمية صدق النوايا لإنجاز مصالحة حقيقية تعيد العلاقات العربية إلى خصوصيتها، وتزكى التضامن والحفاظ على المصالح المشتركة ومراعاة مبادئ الالتزام بعدم التدخل في الشئون الداخلية والتصدي لكل ما يهدد أمن واستقرار الدول والشعوب العربية ويحافظ على الأمن القومي العربي”.

وزير الخارجية الكويت يزف البشرى

ويشار إلى أنه في الرابع من ديسمبر الحالي، فاجأ وزير الخارجية الكويتي العالَم مُعلِنا نجاح بلاده في إجراء محادثات أثمرت اتفاقا مبدئيا لحل الأزمة القائمة داخل مجلس التعاون الخليجي منذ قرابة أربعة أعوام، وتحديدا منذ يونيو/حزيران 2017، حين قطعت دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر بشكل كامل، وفرضت حصارا بريا وبحريا وجويا عليها.

القمة الخليجية

وفي الأيام التالية للإعلان الكويتيّ، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين خليجيين تأكيدهم أن القمة السنوية لمجلس التعاون الخليجي، التي كان مقررا عقدها في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الحالي، قد أُجِّلت إلى الخامس من يناير/كانون الثاني المقبل من أجل منح الفرصة للإعلان الرسمي عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأزمة.

بشكل أكثر تحديدا، أشارت التسريبات شبه الرسمية إلى أن القمة الخليجية ربما تشهد الإعلان عن رفع القيود المفروضة على استخدام قطر للمجال الجوي للدول المحاصِرة، جنبا إلى جنب مع تدشين مفاوضات رسمية مباشرة لحل نقاط الخلاف بين الطرفين.

حل

كان هذا الاختراق فيما يبدو ثمرة لجهود دبلوماسية مكثفة قادتها الكويت على مدار الأسابيع الماضية برعاية من إدارة ترامب التي ترغب في تسجيل حل الأزمة الخليجية في سجل إنجازاتها الدبلوماسية قبل مغادرة البيت الأبيض مطلع العام المقبل، وهو السبب الذي دفع الإدارة أيضا إلى إيفاد صهر ترامب ومستشاره المقرب جاريد كوشنر إلى الشرق الأوسط مطلع الشهر الحالي لعقد اجتماعين منفصلين مع وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني للوصول إلى تسوية مبدئية للخلاف.

ولكن بحسب محللين ومتابعين للشأن الخليجي ورغم تلك المؤشرات الإيجابية، إلا أن هناك الكثير من الأسباب التي تدعو إلى عدم المبالغة في التفاؤل، وتدفع للنظر إلى التطورات الحالية بقدر أكبر من الحذر.

فكما هو معلوم، فإن هذه ليست المرة الأولى التي تنجح فيها جهود الوساطة في إحداث اختراقات محدودة في جدار الأزمة الصلب.

وقد وقع أبرز هذه الاختراقات خلال النصف الأخير من العام الماضي 2019 الذي شهد مؤشرات إيجابية غير مسبوقة حول قرب الوصول إلى تفاهم خليجي، في مقدمتها حضور رئيس الوزراء القطري السابق عبد الله بن ناصر آل ثاني اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي الطارئ في مكة، في مايو/أيار للعام المذكور، لمناقشة المخاوف الأمنية الجماعية لدول الخليج أعقاب الهجمات على ناقلات النفط وخطوط أنابيب النفط السعودية، في زيارة هي الأولى لمسؤول قطري إلى المملكة منذ بدء الحصار.

زيارة سرية إلى السعودية

ولاحقا، تداولت صحف غربية أنباء حول زيارة سرية قام بها وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، كما شهد الشهر ذاته أيضا إعلان السعودية والبحرين والإمارات المشاركة في بطولة كأس الخليج السنوية الرابعة والعشرين لكرة القدم المُقامة في الدوحة رغم حظر السفر المفروض على قطر من قِبَل الدول الثلاث المقاطعة.

وأخيرا، جاءت الدعوة التي وجّهها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للمشاركة في القمة الأربعين لمجلس التعاون الخليجي في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه لتُكلِّل علامات التقارب المتواترة آنذاك، ورغم أن أمير قطر اختار عدم حضور القمة بنفسه، فإنه أوفد رئيس وزرائه للحضور حيث حظي باستقبال لافت في الرياض.

الخلافات الجوهرية

لكن مؤشرات التقارب تلك سرعان ما انهارت فجأة دون أسباب مُعلَنة دافعة الأزمة مجددا إلى المربع الصفري، وفيما يبدو، فإن عوائق مثل الخلافات الجوهرية حول السياسات، والفجوة الكبيرة في التوقعات خاصة من جانب دول الحصار التي رغبت في الحصول على تنازلات لا تجد قطر نفسها مضطرة إلى تقديمها، فضلا عن التباينات داخل معسكر الحصار نفسه، يبدو أن كل تلك العوائق وغيرها تغلّبت على الدوافع الضعيفة لإنجاز المصالحة في ذلك التوقيت.

ورغم سوابق التاريخ القريب غير المُبشِّرة، لا تزال هناك الكثير من الأسباب السياسية والاقتصادية التي توفر أساسا منطقيا لذوبان الجليد المحتمل في العلاقات الخليجية، وتُبرِّر وجود الأمل في أن تشهد القمة المقبلة لمجلس التعاون بداية ذوبانه.

مجلس التعاون الخليجي

فرغم مرور أربعة عقود على تأسيسه فإن مجلس التعاون الخليجي لم يفقد بعد المبرر الأساسي لإنشائه وهو توفير الأمن الجماعي لأعضائه في مواجهة التهديدات الخارجية وضمان استدامة الرفاهيات الاقتصادية لدوله، رغم السياسات الفردية الجائرة والطموحات الشخصية للقادة الصاعدين التي ألحقت أضرارا بالغة بوحدة المجلس، التي تجعلنا نتوقّع اليوم أن الطريق نحو مصالحة خليجية حقيقية لن يكون مفروشا بالورود أو مُمهَّدا بالكامل.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More