“إذا لم تُنقل ستفجر بيروت كلها”.. نص رسالة خطيرة وصلت السلطات قبل 6 أشهر تكشف المستور

0

في مفاجأة من العيار الثقيل بشأن الانفجار المدمر الذي تسبب بأفدح كارثة في تاريخ أمس، الثلاثاء، تداولت وسائل إعلام لبنانية رسالة يعود تاريخها إلى ديسمبر 2017 موجهة من المدير العام للجمارك إلى قاضي الأمور المستعجلة في تخص شحنة “نترات الأمونيوم” التي تسببت بالانفجار.

 

رسالة كشفت المستور

وطلبت الرسالة تحديد مصير كميات من “نترات الأمونيوم” موجودة في المخزن رقم 12 داخل بعد مصادرتها من باخرة تحمل اسم “روسوس” عام 2014.

 

كما أظهرت الرسالة أرقاما وتواريخ لكتب سابقة قدمت منذ 2014 تتعلق بالشأن ذاته، وحذرت من الخطورة الناجمة عن بقاء هذه المواد في المكان الموجودة فيه وعلى العاملين هناك.

 

ونقل تلفزيون “أو تي في” المحلي عن المدير العام لميناء حسن قريطم اليوم الأربعاء قوله إن الميناء خزّن قبل 6 أعوام بموجب أمر من المحكمة مواد شديدة الانفجار.

 

ستفجر بيروت كلها

ونسبت القناة إلى قريطم قوله لها إن الجمارك وأمن الدولة طلبا من السلطات تصدير هذه المواد أو إزالتها، لكن “لم يحدث شيء”.

 

وقال مصدر مطلع إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن سنوات من التراخي والإهمال هي السبب في تخزين مادة شديدة الانفجار في ميناء بيروت، مما أدى إلى الانفجار أمس الثلاثاء.

 

وأضاف المصدر المسؤول لوكالة “رويترز” “إنه إهمال”، متابعا أن مسألة سلامة التخزين عُرضت على عدة لجان وقضاة و”لم يُقم (أي منهم) بأي شيء” لإصدار أمر بنقل هذه المادة شديدة القابلية للاشتعال أو التخلص منها.

 

من جانبه قال المدير العام للجمارك اللبنانية بدري ضاهر إن الجمارك أرسلت 6 وثائق إلى السلطة القضائية للتحذير من أن المادة تشكّل خطرا.

 

وأضاف “طلبنا إعادة تصديرها لكن هذا لم يحدث. نترك للخبراء والمعنيين بالأمر تحديد السبب”.

 

وقال مصدر آخر قريب من موظف بالميناء إن فريقا عاين نترات الأمونيوم قبل 6 أشهر حذر من أنه إذا لم تُنقل فإنها “ستفجر بيروت كلها”.

 

2750 طنا من نترات الأمونيوم

وتفيد وثيقتان بأن الجمارك اللبنانية طلبت من السلطة القضائية في عامي 2016 و2017 أن تطلب من “المؤسسات البحرية المعنية” إعادة تصدير أو الموافقة على بيع نترات الأمونيوم، التي نُقلت من سفينة الشحن “روسوس” وأُودعت بالمستودع 12، لضمان سلامة الميناء.

 

وكان موقع شيب أريستيد. كوم، وهو شبكة تتعامل مع الدعاوى القانونية في قطاع الشحن، قد قال في تقرير في عام 2015 إن سفينة روسوس، التي تبحر رافعة علم مولدوفا، رست في بيروت في سبتمبر 2013 عندما تعرضت لمشكلات فنية أثناء الإبحار من جورجيا إلى موزمبيق وهي تحمل 2750 طنا من نترات الأمونيوم.

 

وقال إنه بعد التفتيش مُنعت السفينة من الإبحار، ثم تخلى عنها مالكوها بعد وقت قصير، مما دفع دائنين مختلفين للتقدم بدعاوى قانونية.

 

وأضاف “بسبب المخاطر المتصلة بإبقاء نترات الأمونيوم على متن السفينة، قامت سلطات الميناء بنقل الشحنة إلى مستودعات الميناء”.

 

300 ألف مشرد في بيروت

هذا وكلف النائب العام لدى محكمة التمييز في لبنان سان عويدات الأجهزة الأمنية كافة القيام بالاستقصاءات والتحريات، وإجراء التحقيقات الفورية لمعرفة كافة المعلومات والملابسات المتعلقة بالانفجار.

 

وطلب “عويدات” من هذه الأجهزة تزويده بكل التقارير المتوفرة لديها وأي مراسلات متعلقة بتخزين المواد المتفجرة، وتحديد أسماء المسؤولين عن حفظها وحمايتها والقائمين بأعمال الصيانة في المستودع الذي حصل فيه الانفجار.

 

وكشفت مصادر طبية أن الانفجار الضخم الذي هز بيروت أمس الثلاثاء خلف 100 قتيل و4 آلاف جريح، في حصيلة غير نهائية.

 

ومن جانبه أعلن محافظ بيروت أن 300 ألف شخص باتوا مشردين في العاصمة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.