تشغيل محطة “براكة” النووية بالإمارات.. “قنبلة موقوتة” وعُمان أول المتضررين إذا استهدفها الحوثي مثل أرامكو

0

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، السبت، عن دخولها عصر الطاقة النووية بافتتاح وتشغيل الوحدة الأولى من محطة “براكة” للطاقة النووية التي ستكون الأولى في العالم العربي.

 

حاكم دبي محمد بن راشد قال في تغريدة على تويتر “نعلن اليوم عن نجاح دولة الإمارات في تشغيل أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي.. في محطات براكة للطاقة النووية بأبوظبي”.

 

وتابع ابن راشد: “نجحت فرق العمل في تحميل حزم الوقود النووي وإجراء اختبارات شاملة وإتمام عملية التشغيل بنجاح”.

 

وكان من المقرر افتتاح أول مفاعل نووي إماراتي وهو “محطة براكة” في أواخر عام 2017، ولكن تم تأخيره عدة مرات.

 

هدف حساس

وتبعد محطة براكة نحو 50 كلم عن أقرب حدود مع المملكة العربية السعودية غربا، وحوالى 320 كلم عن سلطنة عمان جنوبا، و350 كلم عن إيران شمالا.

 

اقرأ ايضاً: “شاهد” الحوثيون يبثون فيديو إطلاق صاروخ “كروز” على مفاعل “براكة” في أبو ظبي

 

وفي منطقة تشهد تصعيداً للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، قد تشكّل المنشأة النووية هدفا “حساسا” وفق مراقبين.

 

ورغم أن هذا يعد إنجازا كبيرا في مجال الطاقة قد يغير وجه المنطقة، إلا أن مخاطره تفوق بكثير حجم الاستفادة منه بحسب محللين عبروا عن تخوفهم الشديد من استهداف هذه المحطة من قبل الحوثيين ما يجعل الإمارات قنبلة موقوتة تهدد الخليج والمنطقة برمتها.

 

ويؤكد مخاوف المحللين ما حدث بالفعل في عام 2017، عندما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن أنها ضربت مفاعل براكة بصاروخ، لكن الإمارات نفت ذلك، وقالت إن “لديها نظاماً للدفاع الجوي للتعامل مع مثل هذه التهديدات”.

 

ونقلت صحيفة “التليغراف” عن بول دورفمان، رئيس المجموعة النووية الاستشارية، في هذا الشأن قوله حينها إن “إطلاق صورايخ أرض جو لن يكون بالسرعة الكافية اللازمة للتصدي لمثل هذا الهجوم”، خصوصاً أن سبتمبر 2019 شهد هجمات على محطات أرامكو النفطية في الجارة السعودية لكن لم تتمكن الرياض من ردعها، بحسب الصحيفة.

 

منطقة ملتهبة

وبلغت تكلفة إنشاء المشروع، 73 مليار درهم (20 مليار دولار أمريكي)، وستكون المحطات قادرة على إنتاج 5600 ميغاواط/ ساعية من الطاقة الكهربائية النووية، وستكون المحطات الأربع قادرة على توليد 25 بالمئة من احتياجات الإمارات الكهربائية الصديقة للبيئة، والخالية من الانبعاثات الكربونية.

 

وبذلك، أصبحت الإمارات العضو 33 في مجموعة الدول المنتجة للكهرباء من الطاقة النووية، و”براكة” مملوكة بالشراكة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو”.

 

وتوتّرت العلاقات بين الإمارات وإيران في السنوات الأخيرة مع تصاعد حدة الخلاف بين طهران والرياض، حليفة أبوظبي، واتهام الولايات المتحدة للجمهورية الاسلامية بمهاجمة ناقلات نفط في مياه الخليج، بينها ناقلة نفط إماراتية في مايو الماضي.

 

وتعرّضت شركة “ارامكو” السعودية العملاقة للنفط في سبتمبر لضربات صاروخية وبطائرات من دون طيار تبناها المتمردون الحوثيون وقالت الولايات المتحدة ان إيران تقف خلفها، ما أطاح بنحو نصف انتاج المجموعة.

 

وبحسب محللين فإن “الهجوم في 2019 على أرامكو أظهر هشاشة البنى التحتية للطاقة في الخليج أمام الهجمات الخارجية”.

 

وبناء عليه فإن “تزايد التوتر الإقليمي بين ايران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة اخرى، يزيد من خطر تعرض البنية التحتية الجديدة للطاقة إلى إحتمال وقوع هجمات مماثلة”.

 

تعليمات للتعامل مع حوادث محتملة

ويتلقى السكان الذين يعيشون في دائرة قطرها 50 كلم من المحطة تعليمات حيال كيفية التعامل مع حوادث محتملة.

 

وتتطلع الإمارات إلى أن يسهم البرنامج النووي في إنتاج الكهرباء، لكنّها تأمل ايضا في أن يعزز هذا البرنامج الطموح موقعها كدولة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.