تركيا تعلن الاستعداد للهجوم على “خط مصر الأحمر” ما لم يلتزم الجميع بشروطها

0

دعا وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إلى ضرورة تسليم سرت والجفرة لحكومة الوفاق الليبية، مؤكداً أن ذلك شرط أساس لوقف إطلاق النار والبدء بمحادثات سياسية.

وقال أوغلو، في تصريح صحفي، الاثنين، إن الإعلان عن وقف إطلاق النار في ليبيا الآن، لن يكون في مصلحة حكومة الوفاق الليبية، مشدداً على أن السياسة التركية بخصوص شرق المتوسط والتنقيب عن الغاز والنفط هناك ثابتة ومعلنة، مضيفا: “كذلك سياستنا بخصوص ليبيا بناءً على الاتفاقات التي وقعناها فيما بيننا”.

وأشار إلى أن اليونان وقبرص نشرتا خريطة للحدود البحرية في المتوسط، ولكن وفق هذه الخريطة لم تترك لنا أي شيء في البحر المتوسط، ولا يمكن قبولها بأي حال.

وفي وقت سابق، قالت الخارجية التركية، إن الحكومة الليبية لا تقبل بوقف إطلاق النار بالبلاد، إلا في حال انسحاب مليشيات خليفة حفتر من سرت والجفرة، والعودة إلى خط اتفاق الصخيرات.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أمس الأحد، إن الحكومة الليبية مصممة على مواصلة عملياتها ضد قوات حفتر ما لم ينسحب حفتر من مدينة سرت الساحلية، ومنطقة الجفرة التي تحتضن قاعدة جوية استراتيجية.

وأشار تشاووش أوغلو إلى الخطر الذي تشكله الاشتباكات التي تحولت إلى حرب بالوكالة في ليبيا، مشدداً على أن تصعيد التوتر قد يؤدي إلى نشوب صراع مباشر بين القوات الأجنبية الداعمة لمختلف الأطراف في لبيبا.

وعن قصف قاعدة الوطية الجوية غربي ليبيا، أكد تشاووش أوغلو فتح تحقيق بالموضوع، وأن المسؤولين عن القصف سيحاسبون على فعلتهم، لافتاً إلى وجود مدربين وفنيين أتراك في قاعدة الوطية التي تحررت من قوات حفتر في 18 مايو الماضي، وأن الطاقم التركي لم يصب بأذى جراء قصف القاعدة.

وبيّن تشاووش أوغلو أن روسيا قدمت الشهر الماضي خلال زيارة وفد لها إلى إسطنبول، “عرضا ملموسا حول الهدنة يتضمن تاريخا وساعة محددتين من أجل الهدنة في ليبيا”، مستدركاً أنه في المباحثات التركية مع الحكومة الليبية، وضعت الأخيرة شرطا مسبقا للهدنة، ويتمثل بانسحاب حفتر من سرت والجفرة، ويعود إلى خط اتفاق الصخيرات الموقع في 2015.

وتابع الوزير التركي: “الموضوع الآن متعلق بالأطراف الأخرى، ويجب عليهم قبول هذه الشروط المسبقة لوقف إطلاق نار مستدام”، مؤكداً أن تركيا لا تؤيد أي زيادة في التوتر أو حربا في المنطقة، “بينما الأخرون يدعمون الانقلابي حفتر.

وفي وقت سابق، قال رئيس النظام المصري، عبدالفتاح السيسي، إن تجاوز مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية الليبية تعتبر بمثابة “خط أحمر” لبلاده “وأمنها القومي”.

ودعا السيسي، إلى وقف إطلاق النار في ليبيا عند نقطة الاشتباك الحالية على حدود مدينة سرت (منتصف الساحل الليبي) وقاعدة الجفرة الحصينة، بين قوات الجنرال خليفة حفتر، المُسماه “الجيش الوطني الليبي”، وقوات حكومة الوفاق الليبية.

وأكد السيسي أن أي تدخل مباشر من جانب مصر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية، معرباً عن استعداد بلاده لتدريب أبناء شباب القبائل تحت إشراف شيوخها لحماية ليبيا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.