رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم يرفع “الراية البيضاء” بعد أن “سود” ابن سلمان وجه الرياض أمام العالم

0

وجه ، عدة رسائل إلى أبرز الهيئات الدولية، للتأكيد على أنه “يعي ضرورة حماية واحترام حقوق الملكية الفكرية”، سعياً منه لطمأنة منتقديه وإزالة العراقيل التي تعطل شراء ولي العهد السعودي فريق الانجليزي.

وجاءت هذه الخطوة، بعد صدور تقرير عن يفيد بأن لم تقم بما فيه الكفاية لمكافحة القرصنة على البث التلفزيوني أو ما تعرف بقضية بي أوت كيو، حيث اتهمت ببث منافسات رياضية في الشرق الأوسط بطريقة غير قانونية، بما فيها مباريات الدوري الانجليزي الممتاز.

وفي السياق، قال رئيس الاتحاد السعودي، ، في رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، إن “حقوق البث هي شريان الحياة الذي تعيش عليه، ليس أندية النخبة فحسب، وإنما العملية الرياضية برمتها. وتأتي مع طموحاتنا الرياضية مسؤوليتنا في المساعدة على مكافحة القرصنة، وقد وضعنا كأمة إطارا قانونيا صارما لتحقيق ذلك”.

وأوضح المسحل، وفق “بي بي سي”، أن السعودية تسعى لتكون “شريكا حقيقيا في الرياضة الدولية، يلتزم بالأخلاقيات والمبادئ التي يؤمن بها الاتحاد الدولي لكرة القدم”.

وقال المسحل في رسالته إلى رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر سيفرين، إن الاتحاد السعودي شعر بالارتياح والتشجيع في تقرير منظمة التجارة الدولية الذي بين أن السعودية “اتخذت الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية مصالحها الأمنية الأساسية”، وهي الإجراءات التي أقرت التجارة الدولية بأنها “مبررة وفق قواعد المنظمة”.

وحسب مصدر مقرب من الاتحاد السعودي فإن المسحل راسل أيضا الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا واللجنة الأولمبية الدولية، يؤكد فيها التزام بلاده بالمبادئ نفسها.

وتعهدت الرياض أيضا بمحاربة مئات المواقع الالكترونية التي تبث مباريات كرة القدم بطريقة غير قانونية، وهي خطوة تبدو أنها من أجل إقناع الدوري الانجليزي بالموافقة على صفقة بيع فريق نيوكاسل يونايتد.

وقالت الهيئة السعودية لحماية الملكية الفكرية في بيان إنها “تسعى إلى تعطيل 231 موقعا إلكترونيا تنتهك حقوق الملكية”، بما فيها تلك ” الضالعة في بث محتوى القنوات الرياضية المشفرة”.

وكانت منظمة التجارة قد أكدت ضلوع السعودية في انتهاك قوانين حقوق الملكية الفكرية بوقوفها وراء “بي آوت كيو” التي قرصنت بث عدة قنوات، من بينها شبكة “بي إن سبورتس” القطرية.

وقال تقرير لجنة التحكيم الدولية بالمنظمة إن “بي آوت كيو” استفادت من دعم مؤسسات وشخصيات سعودية نافذة منها سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وطالب الرياض بتعديل إجراءاتها لتكون منسجمة مع التزاماتها بالقانون الدولي للملكية الفكرية.

التقرير الذي يتضمن إدانة واضحة للسعودية فيما وُصف بأكبر عملية قرصنة مدعومة من دولة في العالم، لاقى إشادة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الذي أكد المسؤولية القانونية للمملكة في موضوع القرصنة.

الجدير ذكره، أن قيمة عرض شراء فريق نيوكاسل يونايتد تبلغ 300 مليون جنيه استرليني، بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يرأسه ولي العهد محمد بن سلمان، حيث تخضع الصفقة منذ شهرين للدراسة والتحقق من هوية المالك الجديد المحتمل للقريق.

وقالت الحكومة في أبريل / نيسان إنها لن تتدخل في العملية، وإن القضية تخص الدوري الانجليزي وحده.

وتملك شبكة بي أن سبورت القطرية حقوق بث مباريات الدوري الانجليزي في الشرق الأوسط لمدة 3 أعوام في صفقة بلغت 400 مليون جنيه استرليني.

ودأبت السعودية على نفي مساعدتها لبي اوت كيو في قرصنة بث المباريات، مؤكدة على عدم وجود أي صلة بين الحكومة والقرصنة المزعومة.

وحاول الاتحاد الدولي والاتحاد الأوروبي والدوري الإسباني والدوري الإيطالي والدوري الألماني رفع دعاوى قضائية في السعودية ضد المسؤولين عن قرصنة المباريات، ولكن الحكومة عرقلت جميع المساعي بهذا الخصوص.

وتتهم السعودية أيضا باستعمال الاستثمار في الفرق الكبيرة واستضافة المنافسات الدولية من أجل تلميع صورتها الدولية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.