“اينما ذهبوا حل الخراب”.. البرلمان التونسي يُسقط مشروعاً إماراتياً “خبيثاً” كان عيال زايد يسعون لتمريره

0

أسقط البرلمان التونسي، أمس الأربعاء، لائحة الحزب الدستوري الحر “ليبرالي 16 مقعداً من 217″، حول ليبيا في جلسة عامة، خصصت لمناقشة اللائحة التي تقدمت بها الكتلة وتنصّ على ما سمّته رفض البرلمان التدخل الخارجي في ليبيا ومناهضته تشكيل قاعدة لوجستية على الأراضي التونسية، بعد رفض غالبية الكتل ما جاء في مضمون اللائحة والتي قال نواب إنها تصطف مع دول على حساب دول أخرى.

وشهد التصويت موافقة 94 نائباً على مشروع اللائحة واعتراض 68 وتحفّظ 7 فيما أعلن النائب الثاني لرئيس البرلمان طارق الفتيتي، خلال جلسة التصويت، أن اللائحة لم تحظ بقبول البرلمان، حيث يتطلب تمرير اللائحة حصولها على الأغلبية المطلقة للأصوات أي موافقة 109 أصوات، حسب المادة 141 للنظام الداخلي للبرلمان.

النائب عن كتلة النهضة (54 مقعداً) عماد الخميري، أعلن خلال الجلسة، “رفض كتلته لهذه اللائحة”، معتبراً أن “الجهة التي صدرت عنها اللائحة لا تمثّل الدبلوماسية التونسية”.

وأوضح الخميري أن “إدراج بعض الدول دون غيرها في نصّ اللائحة وهو مساس من آلاف التونسيين ومساس من الأمن الوطني”، مشدداً على أن “اللائحة تمسّ من علاقات تونس مع بعض الدول”.

واللائحة التي قدمها الحزب الدستوري الحر تتعلق “بإعلان رفض البرلمان التدخل الخارجي في الشقيقة ليبيا ومناهضته لتشكيل قاعدة لوجستية داخل التراب التونسي قصد تسهيل تنفيذ هذا التدخل تحت غطاء الاتفاقيات والمعاهدات الاقتصادية والاجتماعية والمالية”.

وتُشدّد اللائحة على “عدم الاصطفاف وراء المحاور مهما كانت ورفض التدخل الأجنبي في الشأن الليبي من أجل المساس من وحدتها وسيادتها.

إلا أن اللائحة أشارت في نسختها الأولى فقط لدولتين فحسب، ما أثار انتقاداً لدى معارضيها من أن مشروع اللائحة يدخل ضمن “الاصطفاف مع دولة الإمارات والمحور المعادي لثورات الربيع العربي”.

صوّتت ضدّ هذه اللائحة كتلتا حركة النهضة وائتلاف الكرامة (19 مقعداً)، فيما ساندت كتل “تحيا تونس” (لبيرالي/ 14 مقعداً) و”قلب تونس” (لبيرالي/29 مقعداً) و”الإصلاح” (مجموعة أحزاب /16 مقعداً) و”المستقبل” (8 مقاعد) تمرير اللائحة.

يأتي ذلك، في الوقت الذي تسعى الإمارات لإحداث انفلاتي أمني في تونس واستبدال الرئيس قيس سعيد برئيس جديد على شاكلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مستهدفة القيادي التونسي راشد الغنوشي.

وفي وقت سابق، كشفت وسائل إعلام دولية مخطط انقلابي تقود الإمارات ومصر في تونس للإطاحة بالمكونات السياسية وإنهاء الدور السياسي لحزب النهضة التونسي وذلك تمهيداً لاعتماد تونسي كقاعدة عسكرية للفاشل الليبي خليفة حفتر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.