السعودية في مأزق.. “شاهد” عشرات الناقلات النفطية متوقفة قبالة سواحل كاليفورنيا ولم تجد مكاناً لتفريغ حمولتها

1

تشهد موانئ كاليفورنيا الأمريكية تواجداً غير عادياً للعشرات من الناقلات المحملة بالنفط، والتي لم تجد مكاناً لتفريغ حمولتها، بسبب أزمة النفط العالمية، التي نتج عنها هبوط حاد في الأسعار، وامتلاء مستودعات التخزين، بسبب تداعيات تفشي .

ونشرت وسائل إعلام أمريكية، فيديو لخفر السواحل الأمريكي، يظهر حوالي 24 ناقلة نفط، بحجم كبير (ما يقارب حجم ملعب كرة القدم)، وهي راسية في سواحل كاليفورنيا، بعد أن عجزت عن تفريغ حمولتها.

وقالت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز”، إن الأمر يتعلق بـ24 ناقلة نفط، لم يتم تحديد جنسياتها بعد، لم تجد مكاناً من أجل تفريغ حمولتها من “الذهب الأسود”.

وأكدت الصحيفة، أنه في الوقت الذي لم يكشف فيه عن مصير هذه الناقلات، فإن هذه الوضعية نتجت عن “توقيف أعمال التجارة، بسبب تراجع الطلب على النفط العالمي، بالإضافة إلى القيود التي تم فرضها على السفر من طرف العديد من الدول”.

أما خفر السواحل الأمريكي، الذي نقل شريط فيديو في ساحلي مدينتي لوس أنجلوس ولونغ بيتش، فقد أكد بدوره بأنه كثف من دورياته لمراقبة الوضع، والحفاظ على سلامة الناقلات والأطقم، بالإضافة إلى سلامة البيئة.

يأتي هذا في الوقت الذي أكدت فيه تقارير أمريكية، أن المملكة العربية لم يعد أمامها سبيل سوى اللجوء إلى تخزين الكثير من النفط في البحر، بعد أن تسبّبت حرب أسعار النفط التي تشنها ضد روسيا في إغراق السوق بالنفط الخام، بالإضافة إلى النقص الحاد في  الطلب، وصعوبة العثور على مُشترين في ظل انتشار فيروس كورونا حول العالم.

وفقاً لتقرير مجلة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، “ناقلة واحدة من أصل كل 10 ناقلات نفط في العالم تُستخدم بوصفها مرفقاً عائماً لتخزين النفط”.

من جانبه قال السيناتور الأميركي تيد كروز، إن كميات النفط السعودية تعادل سبعة أضعاف كميات النفط الذي يتدفق شهرياً إلى الولايات المتحدة، كما طالب، في تدوينة على حسابه الرسمي على “تويتر” ناقلات نفط سعودية قادمة إلى بلاده أن تعود أدراجها.

ومازال الضرر الناجم عن حرب الأسعار قائماً، بعد اللجوء إلى استخدام نحو 80 ناقلة نفط من أصل 750 ناقلة حول العالم، لتخزين النفط بدلاً من نقله، بحسب مسؤولين سعوديين.

 كما ارتفعت كمية النفط المُخزّن في البحر بمقدار 21 مليون برميل، ليصل الإجمالي إلى 147.6 مليون برميل في الأسبوع الماضي، بحسب شركة بيانات السلع Kpler.

وفي السياق، بدأت شركة “أرامكو” السعودية، في تخفيض إنتاج النفط في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، وذلك قبل تاريخ بدء التخفيض لأوبك+ الذي تم تحديده في 1 مايو/أيار، وفق مسؤول صناعي سعودي، على اطِّلاعٍ على أعمال الشركة.

الهدف من هذه الخطوة، هو خلق موازنة لسوق النفط المضطرب جراء تداعيات فيروس كورونا المستجد، وبذلك، تنضم السعودية إلى دول أخرى بأوبك بدأت التخفيضات مبكراً، وهي الكويت والجزائر ونيجيريا.

وفي تصريح لوكالة بولمريغ الأمريكية، السبت، قال المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه لمناقشته معلوماتٍ خاصة، إن أرامكو بدأت في تقليص الإنتاج البالغ 12 مليون برميل يومياً تقريباً؛ لتحقيق المستوى المتفق عليه البالغ 8.5 مليون برميل يومياً.

المسؤول نفسه، أوضح أنه من المُرجَّح أن تضخ أرامكو بالمستوى المستهدف قبل بداية مايو/أيار بقليل، وبدلاً من بذل جهد لبدء تخفيضات الإنتاج بسرعة، يعكس التخفيض التدريجي احتياج أرامكو لعدة أيام كي تُعدِّل مستوى الإنتاج بشكل آمن.

وفي وقت سابق، قال المستشار الاستراتيجي للاستثمار لدى شركة “بيكتيت إيه إم”، فريدريك رولان إن “الصناعة النفطية تعمل على أساس الإنتاج في الوقت المحدد لخفض التكاليف لذا قدرات التخزين متواضعة بالمقارنة مع الإنتاج”.

وأثار النقصان بعدد مواقع تخزين النفط الخام، قلقا كبيرًا في السوق النفطية الغارقة في فائض من الخام، فيما الطلب حاليًا في أدنى مستوياته نتيجة تدابير الحجر المنزلي والتوقف شبه التام للطيران في العالم في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد.

وهيمنت هذه المسألة في الأيام الأخيرة بشكل ملح على الأسواق إلى حد جعلت أسعار النفط تنهار إلى مستويات سلبية، إذ بات المستثمرون على استعداد لدفع أموال من أجل التخلص من البراميل التي تعهدوا بشرائها ويعجزون عن تخزينها.

وسابقاً، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن السعودية لم يعد أمامها سوى اللجوء إلى تخزين الكثير من النفط في البحر، بعد أن تسبّبت حرب أسعار النفط التي تشنها ضد روسيا في إغراق السوق بالنفط الخام، بالإضافة إلى النقص الحاد في الطلب، وصعوبة العثور على مُشترين في ظل انتشار فيروس كورونا حول العالم.

وأوضحت الصحيفة، نقلاً مسؤولي نفط سعوديين، أن ناقلةً واحدة من أصل كل 10 ناقلات نفط في العالم تُستخدم بوصفها مرفقاً عائماً لتخزين النفط، وأن البيانات الواردة في موقع تتبّع الشحن FleetMon، أظهرت وجود أربع ناقلات على الأقل مُحمّلة بالنفط الخام، غادرت السعودية أواخر مارس/آذار، ولا تزال عالقةً في البحر منذ أوائل أبريل/نيسان، قبالة سواحل وسنغافورة وماليزيا، دون وجهةٍ نهائية.

وحسب الصحيفة، فإنه نتيجة لذلك وأمام امتلاء العديد من تلك السفن بالنفط الخام السعودي، تُحاول أكبر الدول المُصدرة للنفط في العالم إدارة تداعيات حرب الأسعار التي دخلتها ضد روسيا منذ نحو شهر، إذ تتواصل ديناميات السوق غير المُعتادة هذه بالتزامن مع تحوّل العقود الآجلة الأمريكية إلى القيمة السالبة للمرة الأولى في التاريخ.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. حمد صالح يقول

    انهيار اسعار النفط رحمة للدول الاسلامية الفقيرة عسى هبوط السعار يقلل من قتل المسلمين وتقسيم بلادهم من قبل الدول الظالمة الصهيونية الذين يدعون بالاسلام ومنهم ايران و الامارات و السعودية . باسم الاسلام المتسامح يقتلون المسلمين ويقسمون بلادهم. نسآل الله العلي القدير ان يبقى اسعار النفط اقل من ميزانية شراء الاسلحة و دعم مؤامرة تقسيم الاسلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.