رسالة إلى محمد الخالدي

0

كتب : يوسف الطورة –

لا أخفي ما سائني من حجم الشماتة التي أعقبت توقيف مدير فضائية رؤيا ، والزميل ” الخالدي محمد ” ، لطالما كانت استضافة أو حتى مداخلة في برنامجه نبض البلد طموح وأمنية رافقت غالبية شامتي وشاتمي اليوم.

انا هنا لا ادافع عن سياسة رؤيا ، لها ما لها مثلما ما عليها ، لكن حجم الشماتة وتعال دعوات إغلاقها،  وتأييد الاعتقال والتوقيف ، تكشف حجم ” الغِل ” لدى من اعتقدنا مخطئين انهم دعاة حرية الفكر والتعبير ، أو على الأقل متسامحين.

محمد .. اكتب اليك اليوم وانت تبيت ليتلك الثانية في معتقلك ،  اتذكر معها يا رفيق الكلمة لقائنا الأول في سرايا التي خرجت للتو من رحم أسبوعية المحور ، حينما كان فريقنا الخماسي ” انا ، وانت ، و هاشم الخالدي،  زياد عمار ، عمر شاهين ” ، كنت وقتها الشاب الاردني المهذب القادم من الزرقاء حاضنة المعسكرات ، الشخصية القيادية رغم صغر السن وخبرة السنين.

اتذكر يا محمد بعد ازيد من إحدى عشر عاما ، درسك التدريبي الأول لي على الادمن ، اتذكر معها جيدا كيف كنا ندير سرايا في ساعات المساء رغم عدم وفرة النت المنزلي والمتنقل ، وشح المعلومة ، لا أخفيك حينها ان بعضا من تصرفاتك الهادئة في غالبية الاحيان تستفزني ، قبل أن اكتشف لاحقا انها أحد أسباب نجاحك.

بالأمس واعنيها جيدا ، عاد كل الرفاق ” سواك ” ؛ يقينا سترافقك احداث ساعاتك الأولى في الزنزانة ، وليلتك الأولى في المهجع أو العنبر لا فرق بينهم ، وصورة والدتك التي لم تغب من بالك ، ستعود مجددا إلى برنامجك الأكثر شهرة ترصد صوت جياع الأرض وهم يرتلون ” الفقر والعوز ” نشيدا لكل الجائعين.

 منصحتي يا محمد وانت خارج من التوقيف،  ولكي لا ترصد حجم شماتة الشامتين ، وغِلهم ، الابتعاد الأيام عن منصات التواصل الاجتماعي لكي تُبقي على الصورة الجميلة للبعض في ذهنك.

في النهاية ان اخطاء الخالدي ستكون بمثابة درسا يتعلم منه للتجربة الحياة ، لكن حتما لن تُنصب المشانق عقابا لتقرير ربما نشر دون إجازته منك شخصيا ، كما يتمنى الشامتين منهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More