كاتب ألماني بارز يهاجم السيسي بقوّة: لهذه الأسباب هو ليس باني جسور ولا تُعلَّق عليه الآمال

0

هاجم الصحفي والكاتب السياسي الالماني “راينر هيرمان” رئيس عبدالفتاح السيسي مؤكداًن ما كان سيئاً في عام 2011 وأدى إلى الاحتجاجات الشعبية في ميدان التحرير وفي كافة أرجاء مصر هو اليوم أسوأ.

واعتبر أن ّ “” لا يستحق التكريم، وذلك في تعليقه على تكريم منظمي مهرجان دار أوبرا دريسدن “زيمبر أوبر”، رئيس النظام المصري، قبل أن يتراجعوا عن منحه الجائزة.

أقرأ أيضاً: جمال ريان: هذا العسكري خان الأمانة مقابل حفنة رز خليجية وهو وراء تعميق كل الخلافات العربيّة

يؤكد الكاتب الألماني أن واقع السيسي يبدو مختلفاً تماماً عما عليه الحال في أثيوبيا.

فالجيش المصري الذي قاده السيسي كمشير حتى انتخابه كرئيس في 2014، يشارك في حروب، كتلك الدائرة في ليبيا وكذلك في اليمن.

وفي مصر أيضاً يتحكم هذا الجيش في نصف الاقتصاد على الأقل، ليضمن الجنرالات الامتيازات ويمنعون المنافسة.

وتشير التوقعات إلى أن عدد المعتقلين السياسيين يفوق 60.000 شخص.

ولم تكن السجون في مصر أبداً مليئة بهذا العدد من السجناء من قبل، ناهيك عن التقارير المسربة إلى الخارج التي تتحدث عن أشكال التعذيب الفظيعة.

ولم تعد في مصر أي معارضة تستحق أن يُطلق عليها اسم “معارضة”.

ووسائل الإعلام، الرائدة سابقاً في العالم العربي، تدهورت إلى أبواق دعاية موالية للحكام، وفقدت بالتالي أهميتها.

كما أن القانون القمعي لعمل المنظمات غير الحكومية يسلب المجتمع المدني الحي سابقاً كل بريق هواء للحرية. ومن يدافع عن هذه السياسة لا يُعد باني جسور وناشر سلام وليس حامل أمل ولا يشجعه.

لكن ما كان في 2011 سيئاً وأدى إلى الاحتجاجات الشعبية في ميدان التحرير وفي كافة أرجاء مصر هو اليوم أسوأ.

فالبنية التحتية لا تواكب نمو السكان ونظام التعليم في وضع كارثي وفقط جزء من بين أكثر من مليون من الشباب المصريين الذي يدخلون كل سنة سوق العمل، يجد عملاً.

في 2011 كانت توجد متنفسات لتفريغ الضغط، كالوسطاء السياسيين وأحزاب المعارضة وكذلك المجتمع المدني ووسائل الإعلام الحرة.

وهذه المتنفسات باتت منغلقة اليوم، والضغط الداخلي في تزايد وغليان، خصوصاً في الطبقة الوسطى التي تكافح من أجل البقاء اقتصادياً. وفي عام 2011 كانت هناك ثمة فرصة لتحول منتظم. فهذا الباب انغلق منذ الثورة المضادة في 2013. وتحولت قبضة اليد الحديدية إلى قبضة خنق.

ويقول الكاتب إن السياسة الغربية تواصل “تدليل” نظام السيسي، لأنه في النهاية يمنع تسلل اللاجئين من إفريقيا.

هذه النظرة إلى مصر تبد قاصرة، لأن ثمن هذا الاستقرار الخادع القصير المدى هو خطر أن تفشل مصر على المدى المتوسط. فالحكام العسكريون المعاصرون لا يقومون بما يجب القيام به كي لا تغرق البلاد في التحديات الهائلة التي تواجهها.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: https://t.me/watanserb

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.