“واشنطن بوست” تحذر السيسي وابن سلمان: الجزائر أثبتت أن قوى الربيع العربي ما زالت حية

0

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، تقريراً تحدثت فيه عن الثورة الجزائرية التي استطاعت أن تحقق نجاحاً باهراً بتنحي ، مشرة إلى أن قدمت مثالاً حياً آخر لما يمكن أن تؤول إليه الأمور، عندما يرسخ الحكام المستبدون أنفسَهم في الحكم غير آبهين بمطالب الشعب.

وقالت الصحيفة إن الربيع العربي بدا وقد تلاشى منذ سنوات وسط الانقلابات والحروب الأهلية وعودة الاستبداد، لكن التيارات القوية التي شكلته -القلق الشعبي من الركود الاقتصادي والفساد والتوق إلى مجتمعات أكثر انفتاحا- لم تتوار أبدا، ويتضح هذا كثيرا من الحراك الجديد بالجزائر، حيث فرضت أسابيع من المظاهرات تنازلات من النخبة الحاكمة، بما في ذلك استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء الماضي.

وأشارت إلى أن الزمرة الحاكمة “الغامضة إلى حد كبير” التي يسيطر عليها الجيش لم ترضخ لمطالب المحتجين بإنهاء النظام السياسي الحالي والانتقال إلى ديمقراطية حقيقية، وأنها تحاول بقيادة رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح الحفاظ على نفسها بالتخلص من أكثر عناصرها احتقارا. وبالإضافة إلى تنازل بوتفليقة اعتقل النظام أحد أغنى رجال البلاد وصادر جوازات سفر عشرات رجال الأعمال الآخرين الذين استفادوا من صلاتهم بما يسميه الجزائريون “لو بوفوار” أو “السلطة”.

ومع ذلك رأت الصحيفة أنه من المبكر جدا معرفة مقدار التغيير الذي سيحدث، حيث يدعو الدستور إلى انتخابات جديدة خلال 90 يوما ولكن إذا لم يتم إصلاح النظام السياسي فمن المرجح أن تستمر الاحتجاجات في الوقت الحالي.

ودعت الصحيفة المهتمين بالشرق الأوسط أخذ بعض العبر، بدءا من إدارة ترامب التي راهنت على أحدث جيل من الدكتاتوريين بالمنطقة بمن فيهم في وعبد الفتاح السيسي في ، حتى وهم يمارسون القمع الأكثر وحشية في تاريخ بلادهم الحديث.

ومع ذلك لا تبدو مصر والسعودية مستقرتين حيث فشل النظامان في تقديم حلول اقتصادية عملية خاصة لقطاع الشباب المتزايد.

وعلى ضوء ما حدث في الجزائر، دعت الصحيفة الإدارة الأميركية إلى مراجعة سياساتها تُجاه الأنظمة الاستبدادية بالشرق الأوسط، لا سيما في السعودية ومصر، وممارسةِ ضغط على السيسي على وَجه الخصوص للتراجع عن التعديل الدستوري الذي يمنحه إمكانية البقاء في السلطة مدى الحياة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.