السلطات السعودية تماطل في الإفراج عن المعتقلات حتى تختفي أثار التعذيب الذي تعرضن له وهذا ما حدث بجلسة محاكمتهن الثالثة

0

عادت أكثر من عشر سعوديات بارزات إلى المحكمة اليوم، الأربعاء، لمواجهة اتهامات تتصل بعملهن في الدفاع عن حقوق الإنسان والتواصل مع صحفيين ودبلوماسيين أجانب في قضية كثفت انتقادات الغرب للمملكة.

حساب “معتقلي الرأي” المعني بنقل أخبار المعتقلين في المملكة، أكد في سلسلة تغريدات له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) انتهاء جلسة المحاكمة الثالثة للناشطات الحقوقيات من دون صدور أية أوامر إفراج مؤقت جديدة للمعتقلات.

واقتصرت الجلسة على استلام بقية “ردود المعتقلات” على الاتهامات الزائفة الموجهة لهم، والرد على من تحدّثت خلال جلسة الأسبوع الماضي.

وكانت المحكمة أصدرت في الأسبوع الماضي حكما بالإفراج المؤقت عن ثلاث ناشطات هن المدونة إيمان النفجان والأكاديمية عزيزة اليوسف والداعية رقية المحارب، بشرط حضورهن الجلسات القادمة، وشوهدن وهن يدخلن إلى قاعة المحكمة يوم الأربعاء.

وكان من المتوقع أن تصدر بالرياض حكما في وقت سابق من الأسبوع الحالي بموجب طلبات بالإفراج المؤقت عن ناشطات أخريات لكن مصادر مطلعة ذكرت أن القرار تأجل لجلسة يوم الأربعاء دون أن يتضح سبب ذلك.

وذكر حساب “معتقلي الرأي” أيضا أن النيابة العامة اكتفت خلال جلسة اليوم بنفي ما قالته الناشطات الحقوقيات الأسبوع الماضي حول تعرضهنّ للتعذيب والتحرش، واعتبار أقوالهنّ مجرد “كلام غير صحيح”.

وقد تم توجيه نفس هذا الرد إلى الناشطة لجين الهذلول رغم أنها لم تتكلم أبداً في الجلسة الماضية (وفق تأكيدات عائلتها).

وحددت المحكمة الجزائية بالرياض يوم الأربعاء 17/4/2019 موعداً للجلسة الرابعة للناشطات الحقوقيات، وتبلغ أهالي بعض الناشطات أنها لا تزال تبحث الإفراج المؤقت عن بناتهنّ خلال الأيام القليلة القادمة.

ومُنع دبلوماسيون ووسائل إعلام أجنبية منها رويترز من حضور الجلسات.

كما لفت حساب “سعوديات معتقلات” على تويتر، إلى أنباء عن أنّ أحد أسباب تأّخر الإفراج المرتقب عن السيدات المعتقلات هو إخضاعهنّ من قبل السلطات لمراجعة طبية ورعاية صحية عالية المستوى، بهدف إخفاء علامات التعذيب والإهمال الطبي الذي تعرضن له طيلة فترة بقائهنّ في السجون.

وجذبت المحاكمة، التي تعقد ثالث جلساتها الآن، اهتمام العالم لسجل حقوق الإنسان في المملكة الذي أصبح بالفعل في بؤرة الاهتمام العالمي بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية في اسطنبول في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

ودعت نحو 36 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 وكندا وأستراليا، الرياض إلى إطلاق سراح الناشطات. وأثار وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت ونظيره الأمريكي مايك بومبيو المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارتين للرياض في الفترة الأخيرة.

ويرى البعض أن أحكام الإفراج المؤقت ونقل القضايا من المحكمة المتخصصة في الفصل في قضايا الإرهاب في اللحظة الأخيرة دون تفسير يشير على الأرجح إلى أسلوب أكثر لينا في التعامل مع القضية بعد شهور من الضغط من الحكومات الغربية.

لكن لا يزال من غير الواضح إن كانت الرياض ستذعن للضغط الدولي أم ستصدر أحكاما قاسية في قضية يقول منتقدوها إنها تكشف حدود التعهدات التي قطعها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن تحديث المملكة.

وتم القبض على الناشطات قبل أسابيع من رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات في المملكة في يونيو حزيران الماضي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.