واشنطن بوست: يجب مواصلة الضغط حتى محاسبة “بلطجية” ابن سلمان وتفكيك النظام الذي ساعدهم على جرائمهم

0

لفتت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إلى أن الضغط الدولي على السعودي ونظامها القمعي قد بدأ يؤتي ثماره، مشيرة إلى قرارات الإفراج عن ناشطات سعوديات ومحاكمة متورطين باغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها تحت عنوان “الضغط على السعودية بدأ أخيرا بالعمل، وواصلوا الضغط”، إن السعودية ربما تتنازل أمام الغضب الدولي المتزايد فيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبتها قوات الأمن المرتبطة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأشارت إلى أن الحكومة السعودية أعلنت يوم، الخميس، عن إطلاق سراح ثلاث نساء معتقلات، وقالت منظمات حقوقية سعودية إن هناك إمكانية للإفراج عن 8 نسوة أخريات في الأيام المقبلة، ولو كان هذا هو الحال فستكون خطوة لإنهاء المعاناة عن هؤلاء الناشطات السلميات.

بلطجية ابن سلمان

لكنها بحسب الصحيفة تظل خطوة قاصرة وتنقصها المحاسبة التي تؤكد على عدم تكرار بلطجية محمد بن سلمان نفس الممارسات.

وكانت عزيزة اليوسف وإيمان النجفان من بين الناشطات اللاتي اعتقلن في أيار (مايو) وتم الإفراج عنهما بكفالة إلى جانب الباحثة الدينية رقية محارب، مع أن محاكمتهن مستمرة، ولا تزال في المعتقل الناشطة لجين الهذلول وهاتون اجواد الفاسي. بالإضافة لسمر البدوي ونسيمة السادة واللتان لم تكونا ضمن اللاتي قدمن للمحاكمة ولا تزالان معتقلتان بدون توجيه تهم.

وبعد اعتقال الناشطات، تم احتجازهن في أماكن مجهولة لعدة أشهر وبناء على الشهادات التي قدمت أمام المحكمة فقد تعرضن لتعذيب قاس، وقالت عائلة الهذلول إنها وغيرها من المعتقلات تعرضن لتعذيب شديد وصعقات كهربائية وإيهام بالغرق وتحرشات جنسية.

وحاولت واحدة من المعتقلات التي صدمت من المعاملة السيئة الانتحار.

التراجع عن الاتهامات والتشهير التي قام بها ولي العهد والجبير يعكس حقيقة أن محاكمة النساء التي شجبتها الأمم المتحدة وحكومات غربية أخرى ومجلس الشيوخ الأمريكي لا يمكن استمرارها.

وترى الصحيفة أن التراجع عن الاتهامات والتشهير التي قام بها ولي العهد والجبير يعكس حقيقة أن محاكمة النساء التي شجبتها الأمم المتحدة وحكومات غربية أخرى ومجلس الشيوخ الأمريكي لا يمكن استمرارها.

وتقول الصحيفة إن العدالة البسيطة تقتضي الإفراج عن النساء المعتقلات وسحب كل التهم الموجهة إليهن، ومع ذلك فهذا لن يحل المشكلة الرئيسية خاصة أن ولي العهد يقود مؤسسة أمنية ارتكبت جرائم عدة بما فيها قتل الصحافي جمال خاشقجي.

وكان مهندس عملية قتل خاشقجي هو سعود القحطاني الذي أشرف على عملية تعذيب لجين الهذلول وهددها بالاغتصاب والقتل،  ومع ذلك فلم تتم محاسبة هذا المستشار المقرب من ولي العهد، فهو ليس من ضمن المعتقلين في جريمة القتل، فيما تحاول الحكومة التعتيم على تعذيب المعتقلات.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى إن إنهاء الانتهاكات التي ارتكبها بن سلمان أمر صعب، في ضوء الطريقة اللينة التي عاملت فيها إدارة دونالد ترامب ولي العهد، ولم تقل شيئا عن المعتقلات.

وتابعت:”إلا أن الضغط برز من الكونغرس والحكومات الأوروبية يترك أثره في النهاية، ومن الواجب مواصلة الضغط حتى يحاسب السعوديون المسؤولين عن الجريمة وتفكيك النظام الذي ساعدهم على جرائمهم.”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More