هكذا واجه خادم أحد مسجديْ المذبحة السّفاح والتقط رشّاشه ومنعه من قتل باقي المُصلّين

0

روى خادم أحد المسجدين الذين تعرضا للهجوم الإرهابي، أمس الجمعة، كيف واجه السفاح الإسترالي منفذ المذبحة، ومنعه من دخول المسجد والقضاء على كافة المصلّين.

وقال “عبد العزيز” 48 عاما، إنه سمع صوت طلقات نارية أثناء صلاة الجمعة، فترك أسرته بمن فيهم 4 أبناء، داخل مركز لينوود الإسلامي وركض خارجا لمواجهة الإرهابي “ترينتون تارانت” في موقف السيارات.

وأوضح أن أولاده طلبوا منه البقاء في داخل المركز وعدم الخروج، فرد عليهم بالقول: “اذهبوا أنتم يا أصدقائي إلى الداخل. سوف أكون على ما يرام”.

وبشجاعة، انطلق عبد العزيز، والتقط أثناء خروجه من المركز الجهاز الخاص بإجراء عمليات الدفع ببطاقات الائتمان، الذي كان أمامه على الطاولة، ليستخدمه كسلاح، قبل أن يشاهد جثتين بالقرب من الممر.

وأثناء ذلك شاهد عبد العزيز المهاجم وهو يتجه نحو سيارته ليحصل على سلاح رشاش آخر، فألقى عليه قارئ البطاقات، إلا أن المهاجم تمكن من الحصول على سلاح آخر وبدأ بإطلاق النار باتجاهه، قبل أن يتمكن من الاحتماء بين السيارات.

وفي تلك اللحظة، التقط عبد العزيز السلاح الرشاش الذي تركه القاتل، ثم طارده بينما كان المهاجم يعود إلى سيارته للمرة الثانية للحصول على سلاح آخر.

وأضاف عبد العزيز: “كنت أصرخ على المهاجم وأقول له تعال أنا هنا تعال أنا هنا”، مضيفا: “حاولت أن ألفت انتباهه إلي.. لم أرغب في أن يتوجه إلى داخل المسجد”.

وبعدما عاد الرجل المسلح إلى سيارته، ألقى عبد العزيز السلاح باتجاه الإرهابي فحطم نافذة السيارة.

وتسبب ذلك لتارانت بـ”صدمة” على حد وصف عبد العزيز، مشيرا إلى أن المسلح “شتمه وانطلق مغادرا”.

وعندما عاد عبد العزيز إلى المسجد، تبين له أن العديد من زملائه وأصدقائه أصيبوا من جراء إطلاق النار عليهم.

وبنظر كثيرين، أصبح عبد العزيز بطلا لمواجهته الشجاعة للرجل المسلح، حيث قال الإمام المؤقت للمسجد لطيف علبي: “لحق عبد العزيز به (المسلح).. وهكذا تمكنا من النجاة، ولولا ذلك، ولو تمكن من الدخول إلى المسجد، لربما كنا قتلنا جميعا”.

من جانبه، رفض عبد العزيز أن يوصف بالـ”بطل” خلال المقابلة قائلا: “لا أعتقد أنني بطل لأنه لو لم أكن هناك، فربما قام شخص آخر بما قمت به.. هذا أمر يتعلق بالإنسانية.. مساعدة الناس بعضهم بعضا”.

واستشهد في المسجد التابع لمركز لينوود الإسلامي، 7 أشخاص، وأصيب آخرون بجروح.

وعُرِضَ برينتون تارانت، أمام محكة نيوزيلندية مرتديا ملابس السجناء ومكبل اليدين، إذ وجه إليه القاضي تهمة القتل، دون أن يتفوه في المقابل بكلمة واحدة.

وأثناء مثوله أمام المحكمة، كان من اللافت ضم “تارانت” لإصبعيه السبابة والإبهام على شكل دائرة، وأرخى بقية أصابعه مفرودة، في إشارة يرفعها دائما من باتوا يعرفون بـ “المتفوقين البيض”.
ويؤمن هؤلاء بتفوق الجنس الأبيض على سائر الأجناس، ويعارضون بشدة الهجرة، وقد يتورطون أيضا في إيذاء المهاجرين بمجتمعاتهم.

وكتب “تارانت” (28 عاما) عن نفسه، في بيان مطول من 74 صفحة نشره على الإنترنت، “أنا رجل أبيض لأبوين بريطانيين من الطبقة العاملة، وأنتمي إلى أسرة منخفضة الدخل، لكنني قررت اتخاذ موقف لضمان مستقبل شعبي”، بحسب ما ذكرت صحيفة “ذا صن” البريطانية.

وأرجع القاتل، الذي يدعم أيديولوجية اليمين المتطرف ويتبنى سياسة معاداة المهاجرين، في بيانه الذي جاء بعنوان “البديل العظيم”، أسباب ارتكابه المجزرة إلى “التزايد الكبير لعدد المهاجرين”، الذين اعتبرهم “محتلين وغزاة”.

وقال: “أرضنا لن تكون يوما للمهاجرين.. وهذا الوطن الذي كان للرجال البيض، سيظل كذلك، ولن يستطيعوا يوما استبدال شعبنا”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.