الإمارات تروج للصوفية بإنتاج مسلسل “الحلاج” وإماراتيون يعربون عن استيائهم وبراءتهم من هذا النهج

3

تسبب إعلان قناة “أبو ظبي” الإماراتية، عن إنتاج مسلسل “الحلاج” أحد أشهر أقطاب بالعالم الإسلامي، بموجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهجوم غير مسبوق في صفوف الاماراتيين على نظامهم، مستنكرين دور النظام في تبييض وجه تيار وتصويره بالإسلام المعتدل، وتقديمه للعرب والمسلمين وللعالم كبديل للسلفية والإخوان المسلمين.

المثير في الامر هو توجه لدعم الصوفية، الأمر الذي يمثل مخالفة صريحة لتوجهات حليفتها التي تحارب التصوف وتتبنى فكر السلفية التي يكفر علماؤها “الحلاج” نفسه وأغلب الفرق الصوفية.

وندد المغردون الاماراتيون بما اقدمت عليه حكومة بلادهم، مشيرين بشكل كبير لأقواله المخالفة للفكر السلفي، مبرزين رأي علماء السلفية وخاصة السعوديين الذين كفروه واتهموه بالزندقة.

وكان كاتب السيناريو، السوري خلدون قتلان قد كشف لصحيفة “الأخبار اللبنانية”، عن ميول قناة أبو ظبي لتصدير شخصية صوفية بعمل درامي قائلا: “إنها عملية تبييض ملفات. فكما يتم تبييض الأموال غير المشروعة، تُغسل أيضا الأفكار وتنظَّف وتقدم بإطار جديد”.

وأشار إلى وجود “أهداف سياسية وراء تقديم الإمارات “الحلّاج”، الشاعر والمتصوف الفارسي، صاحب الشهرة الواسعة بالعهد العباسي”، موضحا أن القناة بصدد إنتاج أعمال عن شخصيات إسلامية أخرى وصفها بالمعتدلة.

ويأتي إنتاج الإمارات لمسلسل “الحلاج”، وسط اهتمام غربي بالطرق الصوفية عبرت عنه مؤسسة “راند” الأمريكية بمطالبتها دعم التيارات الفكرية العربية “الأقرب لمنظومة القيم الغربية”، والتي قسمتها إلى “أصوليين” و”تقليديين” و”حداثيين” و”علمانيين”، موجهة بدعم الحداثيين والعلمانيين ومكافحة الأصوليين والتقليديين، ودعم “المذهب الحنفي” بمقابل “الحنبلي”، و”الصوفية” على حساب “السلفية”.

يشار إلى ان حلاج هو الحسين بن منصور الحلاج ، ويكنى أبا مغيث، وقيل : أبا عبد الله .

نشأ بواسط، وقيل بتستر وخالط جماعة من الصوفية منهم سهل التستري والجنيد وأبو الحسن النوري وغيرهم .

رحل إلى بلاد كثيرة ، منها مكة وخراسان ، والهند وتعلم السحر بها ، وأقام أخيراً ببغداد ، وبها قتل .

تعلم السحر بالهند، وكان صاحب حيل وخداع ، فخدع بذلك كثيراً من جهلة الناس ، واستمالهم إليه ، حتى ظنوا فيه أنه من أولياء الله الكبار .

له قبول عند عامة المستشرقين ويظهرونه على أنه قتل مظلوماً ، وذلك لما سيأتي من أن اعتقاده قريب من اعتقاد النصارى ، ويتكلم بكلامهم .

وقتل ببغداد عام 309 هجريا بسبب ما ثبت عنه بإقراره وبغير إقراره من الكفر والزندقة .

قد يعجبك ايضا
3 تعليقات
  1. جاسم يقول

    اللهم من اراد الاسلام والمسلمين بشر فاشغله بنفسه واجعل تدبيره تدميره واجعله وبال عليه اللهم ان حكام الامارات طغو في البلاد واكثرو فيها الفساد اللهم فاشغلهم بانفسهم واجعل حيلهم بينهم شديد وسلط عليهم جند من جندك فإنهم لايعجزونك .

  2. أهواك يا وطني يقول

    هذا حال دولة الخمارات
    هزاب اذا فيك ذرة كرامة
    ولا اقوال انسى كلمة كرامة
    انت تربيت ع النجاسة وكيف تعرف الكرامة
    اريدك تتكلم كلمة حق اتقِ الله انت محاسب
    لا تغرك الدراهم
    اذا انت فعلا ابن والدك تكلم الان بصوت مرتفع
    هل يرضيك ما يحدث ف دولتكم

  3. احمد الطوالبة يقول

    يتم الآن تصوير مسلسل تلفزيوني عن (الحلّاج) بنية عرضه خلال شهر رمضان القادم .
    هذا المسلسل خطوة في طريق تسويق التصوف بين عامة الناس على أن الصوفية هي البديل المدعوم دوليا(!) في هذه المرحلة.
    فمن هو الحلاج هذا ؟

    الحلاج هو الحسين بن منصور الحلاج ، ويكنى أبا مغيث . وقيل : أبا عبد الله .

    نشأ بواسط . وقيل بتستر ، وخالط جماعة من الصوفية منهم سهل التستري والجنيد وأبو الحسن النوري وغيرهم .

    رحل إلى بلاد كثيرة ، منها مكة وخراسان ، والهند وتعلم السحر بها ، وأقام أخيراً ببغداد ، وبها قتل .

    تعلم السحر بالهند ، وكان صاحب حيل وخداع ، فخدع بذلك كثيراً من جهلة الناس ، واستمالهم إليه ، حتى ظنوا فيه أنه من أولياء الله الكبار .

    له قبول عند عامة المستشرقين ويظهرونه على أنه قتل مظلوماً ، وذلك لما سيأتي من أن اعتقاده قريب من اعتقاد النصارى ، ويتكلم بكلامهم .

    قتل ببغداد عام 309 هـ بسبب ما ثبت عنه بإقراره وبغير إقراره من الكفر والزندقة .

    وأجمع علماء عصره على قتله بسبب ما نقل عنه من الكفر والزندقة .

    وها هي بعض أقواله :

    1- ادعى النبوة ، ثم تَرَقَّى به الحال أن ادعى أنه هو الله . فكان يقول : أنا الله . وأمر زوجة ابنه بالسجود له . فقالت : أو يسجد لغير الله ؟ فقال : إله في السماء وإله في الأرض .

    2- كان يقول بالحلول والاتحاد . أي : أن الله تعالى قد حَلَّ فيه ، وصار هو والله شيئاً واحداً . تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

    وهذا هو الذي جعل له القبول عن المستشرقين النصارى لأنه وافقهم على الحلول ، إذ إنهم يعتقدون في عيسى عليه السلام أن الله تعالى قد حَلَّ فيه . ولهذا تكلم الحلاج باللاهوت والناسوت كما يفعل النصارى . فمن أشعاره :

    سبحان مـن أظهر ناسوته سـر لاهوته الثاقـــب

    ثم بدا في خلقـه ظــاهراً في صورة الآكل والشارب

    ولما سمع ابن خفيف هذه الأبيات قال : على قائل هذا لعنة الله . فقيل له : هذا شعر الحلاج . فقال : إن كان هذا اعتقاده فهو كافر اهـ

    3- سمع قارئاً يقرأ آية من القرآن ، فقال : أنا أقدر أن أؤلف مثل هذا .

    4- من أشعاره :

    عَقَدَ الخلائقُ في الإله عقائدا وأنا اعتقدتُ جميعَ ما اعتقدوه

    وهذا الكلام مع تضمنه إقراره واعتقاده لجميع الكفر الذي اعتقدته الطوائف الضالة من البشر ، فإنه مع ذلك كلام متناقض لا يقبله عقل صريح ، إذ كيف يعتقد التوحيد والشرك في آنٍ واحد ؟!

    5- له كلام يبطل به أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، وهي الصلاة والزكاة والصيام والحج .

    6- كان يقول : إن أرواح الأنبياء أعيدت إلى أجساد أصحابه وتلامذته ، فكان يقول لأحدهم : أنت نوح ، ولآخر : أنت موسى ، ولآخر : أنت محمد .

    7- لما ذُهب به إلى القتل قال لأصحابه : لا يهولنكم هذا ، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوماً . فقتل ولم يَعُدْ .

    فلهذه الأقوال وغيرها أجمع علماء عصره على كفره وزندقته ولذلك قتل ببغداد عام 309 هـ . وكذا ذمه أكثر الصوفية ونفوا أن يكون منهم ، فممن ذمه الجنيد ، ولم يذكره أبو القاسم القشيري في رسالته التي ذكر فيها كثيراً من مشايخ الصوفية .

    وكان من سعى في قتله وعقد له مجلساً وحكم عليه فيه بما يستحقه من القتل هو القاضي أبو عمر محمد بن يوسف المالكي رحمه الله . وقد امتدحه ابن كثير على ذلك فقال : وكان من أكبر صواب أحكامه وأصوبها قَتْلَهُ الحسين بن منصور الحلاج اهـ (البداية والنهاية 11/172).

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( مَنْ اعْتَقَدَ مَا يَعْتَقِدُهُ الْحَلاجُ مِنْ الْمَقَالاتِ الَّتِي قُتِلَ الْحَلاجُ عَلَيْهَا فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا قَتَلُوهُ عَلَى الْحُلُولِ وَالاتِّحَادِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَقَالاتِ أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ وَالإِلْحَادِ كَقَوْلِهِ : أَنَا اللَّهُ . وَقَوْلِهِ : إلَهٌ فِي السَّمَاءِ وَإِلَهٌ فِي الأَرْضِ . . . وَالْحَلاجُ كَانَتْ لَهُ مخاريق وَأَنْوَاعٌ مِنْ السِّحْرِ وَلَهُ كُتُبٌ مَنْسُوبَةٌ إلَيْهِ فِي السِّحْرِ . وَبِالْجُمْلَةِ فَلا خِلافَ بَيْنِ الأُمَّةِ أَنَّ مَنْ قَالَ بِحُلُولِ اللَّهِ فِي الْبَشَرِ وَاتِّحَادِهِ بِهِ وَأَنَّ الْبَشَرَ يَكُونُ إلَهًا وَهَذَا مِنْ الآلِهَةِ : فَهُوَ كَافِرٌ مُبَاحُ الدَّمِ وَعَلَى هَذَا قُتِلَ الْحَلاجُ )اهـ مجموع الفتاوى ( 2/480 ) .

    وقال أيضاً : ( وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَ الْحَلاجَ بِخَيْرِ لا مِنْ الْعُلَمَاءِ وَلا مِنْ الْمَشَايِخِ ; وَلَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقِفُ فِيهِ ; لأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَمْرَهُ ) .اهـ مجموع الفتاوى ( 2/483 ) .

    للاستزادة يراجع :

    تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ( 8/112-141) . المنتظم لابن الجوزي ( 13/201-206) . سير أعلام النبلاء للذهبي ( 14 / 313-354 ) . البداية والنهاية لابن كثير ( 11/132-144) .

    والله الهادي إلى سواء السبيل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.