برلمان “السيسي” يوافق بالأغلبية على مناقشة تعديل الدستور وينصبه “فرعونا” جديدا لمصر حتى 2034

1

في إعلان رسمي لتنصيب رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي “فرعونا” جديدا لمصر، أقرت اللجنة العامة في مجلس النواب المصري بأغلبية تفوق الثلثين تعديلات على الدستور تتضمن مد فترة الرئاسة لست سنوات، واستحداث مجلس للشيوخ، وتعيين نائب أو أكثر للرئيس.

وتسمح التعديلات الدستورية الجديدة لرئيس النظام، عبد الفتاح السيسي، بالترشح للرئاسة من جديد، بعد انتهاء فترته الحالية في 2022، ما يمكن أن يبقيه في الرئاسة لفترتين جديدتين إذا ما أقرت التعديلات أي لعام 2034.

وفي بيان صدر أمس ليلا قال مجلس النواب، إن لجنته العامة، برئاسة رئيس المجلس على عبد العال، وافقت على تقرير طلب تعديل الدستور، بالأغلبية المتطلبة قانوناً بما يفوق ثلثي عدد أعضائها (لم يحدد عددهم).

آثار مدمرة

وذكر بيان مجلس النواب عددا من المبادئ الأساسية لمسودة التعديل التي أقرت للمناقشة، أبرزها “في مجال إصلاح نظام الحكم والتوازن بين النموذج البرلماني والرئاسي إمكانية تعيين نائب لرئيس البلاد أو أكثر، وتعديل مدة الرئاسة لتصبح ست سنوات بدلا من أربع، مع وضع ما يلزم من أحكام انتقالية”.

كما تنص أبرز المبادئ على “إعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وجعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى”، وإلغاء الهيئة الوطنية لكل من الإعلام والصحافة.

ولم يوضح البيان تلك الانتقالية، أو نص الإضافة المتعلقة بتعميق دور الجيش.

رفض شعبي وغضب عارم

من جهته، دعا أيمن نور المرشح الرئاسي السابق وزعيم “غد الثورة” إلى ضرورة رفض التعديلات الدستورية التي اعتبرها -في حال تمت- عودة إلى الوراء وقضاء على آخر مكتسبات ثورة يناير.

وفي تصريحات صحفية له، قال “نور” إنه على يقين أن هذه التعديلات -لو تمت- لن يستفيد منها السيسي بأي شكل بغض النظر عن مدى نجاح المعارضة في وقف هذا التعديل من عدمه.

بدوره، دعا عضو مجلس الشورى السابق محمد محيي الدين المعارضة للاتفاق على كلمة سواء بعيدا عن التنديد والشجب، وطالب بالبدء في حملات شعبية وسياسية وإعلامية في كل مكان، وجمع توقيعات وحملات طرق أبواب للتوعية بالآثار المدمرة للتعديلات الدستورية.

وسبق أن أجريت تعديلات على الدستور المصري في أعوام 1980 و2005 و2007 و2014 شملت ولاية الرئيس، وجعل انتخابه بالاقتراع السري المباشر، واستحداث مواد متعلقة بصلاحياته.

السيسي المنقلب وعلاقة “متوترة” مع الدستور

بين السيسي وبين فكرة الدستور أصلا علاقة متوترة، فقد انقلب عليها في الثالث من يوليو 2013 حين كان وزيرا للدفاع، فأطاح بالرئيس محمد مرسي وأعلن تعطيل العمل بالدستور.

وتشكلت في أعقاب ذلك لجنة الخمسين التي تولت مهمة تعديل الدستور، لكن عملها لم يكن موافقا لهوى السيسي كليا على ما يبدو.

تسرب تسجيل صوتي لكواليس الحوار الذي أجراه السيسي مع الصحفي ياسر رزق في أعقاب الانقلاب، فكشفت التسريبات جانبا من نظرة السيسي للدستور، وكيف يرى أهدافه ووظائفه.

السيسي منزعج من لجنة الخمسين

يتهم السيسي في لجنة الخمسين بأنها “طففت في الميزان”، و”التفّت” على المطالب “الشعبية” التي يرى السيسي أنه استجاب لها في يوليو/تموز 2013.

يقول السيسي “العقد الذي تم تقديمه للناس في 3 يوليو كان تعديلات على الدستور، وبعد ذلك حدث تطفيف في الميزان… أنت كان منتهى أملك أن تجري تعديلات دستورية تجعل هذا الدستور منسجما مع المصريين”، ويضيف “لماذا حين جاءت الفرصة وأصبح الدستور أمامك قلت لا لنكتب دستورا جديدا، لماذا تطفف في الميزان؟”.

السيسي يطلب التحصين

وفي مقطع آخر من التسجيل الذي تسربت أجزاؤه تباعا، تحدث السيسي عن رغبته في الحصول على وضع خاص في ذلك الدستور الجديد، فقال مخاطبا الصحفي ياسر رزق “(ينبغي أن) تقودوا حملة مع المثقفين لوضع فقرة في الدستور تحصن الفريق السيسي في منصبه كوزير للدفاع، وتسمح له بالعودة لاستئناف دوره حتى لو لم يدخل الرئاسة”.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. هزاب يقول

    ما أشبه الليلة بالبارحة! برلمان عام 2005م والتوريث ! وبرلمان عام 2019م والتمديد! أيها المصريون تحتاجون إلى 100ثورة لإزالة حكم العسكر والوصول للحرية !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More