هزيمة ساحقة لـ”ماي” وخامس قوة اقتصادية عالميا تدخل “المجهول”.. تفاصيل رفض “البريكست” ومحاولة اللحظة الأخيرة

0

في هزيمة ساحقة لرئيسة الوزراء البريطانية تريزا ، رفض البرلمان البريطاني بأغلبية ساحقة، أمس الثلاثاء، الاتفاق الذي توصلت إليه “” مع بروكسل للخروج من .

ورفض البرلمان يمثل صفعة للجهود التي تبذلها رئيسة الوزراء من أكثر من شهر لإقناع النواب بأن الاتفاق هو أفضل صفقة يمكن أن تحصل عليها بريطانيا. وبهذا التصويت تدخل بريطانيا، خامس قوة اقتصادية عالميا، “في المجهول”، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب”.

هزيمة ساحقة

تلقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي هزيمة ساحقة في تصويت تاريخي في البرلمان الثلاثاء حول اتفاق بريكسيت الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي، ما يدخل بريطانيا، خامس أكبر قوة اقتصادية “في المجهول”.

وصوت النواب البريطانيون بغالبية ساحقة، أمس الثلاثاء، على رفض اتفاق بريكسيت الذي توصلت إليه مع بروكسل في تصويت تاريخي يترك مصير الخروج من الاتحاد معلقا.

ورفض النواب في مجلس العموم بغالبية 432 صوتا مقابل 202 الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي. ومباشرة بعد التصويت قالت ماي “إن المجلس قد قال كلمته والحكومة ستمتثل”.

وتابعت رئيسة الوزراء “من الواضح أن المجلس لا يؤيد هذا الاتفاق، لكن التصويت هذه الليلة لا يكشف ماذا يؤيد”.

مضيفة أن التصويت لا يكشف “أي شيء حول الطريقة التي ينوي فيها (المجلس) تطبيق قرار”الشعب البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي، أو حتى ما إذا كان ينوي فعل ذلك. وقالت ماي “استمعوا للشعب البريطاني الذي يريد تسوية هذه المسألة”.

محاولة اللحظة الأخيرة

وكانت ماي قد قامت بمحاولة أخيرة لإنقاذ خطتها لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد نحو خمسة عقود، وقالت ماي للنواب إن الواجب يفرض عليهم تطبيق ما صوت من أجله البريطانيون في استفتاء 2016.

وأكدت: “أعتقد أن الواجب يفرض علينا تطبيق القرار الديمقراطي للشعب البريطاني”، محذرة النواب من أن الاتحاد الأوروبي لن يعرض “اتفاقا بديلا”.

وأضافت أن:المسؤولية الملقاة على عاتق كل فرد منا في هذا التوقيت كبيرة جدا، لأنه قرار تاريخي سيحدد مستقبل بلادنا لأجيال”.

وقبل نحو الشهرين من موعد الخروج من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار/مارس، لا تزال بريطانيا منقسمة بشدة بشأن ما يجب أن يحدث لاحقا.

“لا اتفاق؟ لا مشكلة”

وأجبرت معارضة الاتفاق ماي على تأجيل التصويت في كانون الأول/ديسمبر على أمل الحصول على تنازلات من بروكسل.

ولم يقدم قادة الاتحاد الأوروبي سوى سلسلة من التوضيحات، إلا أن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في ستراسبورغ الثلاثاء ألمح إلى احتمال إجراء مزيد من المحادثات رغم أنه استبعد إعادة التفاوض الكامل على نص الاتفاق.

والتصويت هو ذروة أكثر من عامين من النقاش داخل بريطانيا بعد نتيجة الاستفتاء على بريكسيت في 2016، وهي النتيجة التي وجد معظم النواب المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي صعوبة في تقبلها.

وتجمع عدد من المؤيدين والرافضين للبريكسيت أمام البرلمان مع بدء اليوم الأخير من النقاش. وحمل بعضهم لافتة كتب عليها “عضوية الاتحاد الأوروبي هي أفضل اتفاق”، بينما كتب على أخرى “لا اتفاق؟ لا مشكلة”.

هذا ما تعنيه الهزيمة

في حال الهزيمة، يجب على الحكومة أن تحدد الخطوات التي ستحدث تاليا بحلول يوم الاثنين المقبل.

وتتزايد التكهنات في جانبي القناة بأن ماي ستطلب تأجيل البريكسيت. لكن مصدرا دبلوماسيا صرح أن أي تمديد لن يكون ممكنا بعد 30 حزيران/يونيو عند قيام البرلمان الأوروبي الجديد.

وتشمل خطة الانسحاب مشاريع للمرحلة الانتقالية بعد بريكسيت إلى حين إقامة شراكة جديدة مقابل مساهمات ميزانية مستمرة من لندن. وفي حال عدم الموافقة على الخطة وإذا لم يحدث أي تأخير فإن بريطانيا ستقطع علاقات استمرت 46 عاما مع أقرب جاراتها دون اتفاق يخفف من وقع الضربة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.